المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : [قصة] و [قصيدة]


شيهانة المرقاب
26 Dec 2011, 03:26 AM
.. بسمــ اللهــ الرحمن الرحيم
.. اعزائي اعضاء منتدى الشدادين
..
اطرح لكم هذاآآ الموضوع
.. وهو عباارهـــِ~ عن قصه وقصيدهــ
.. حدثت بالحااضر اوو سوئ بالماآآآآضيـــِ
.. ومصاادر هاذي القصص والروايات والقصائد نجدهاا مع اجدددناا وجداتتنا
.. ومنهاا نستفيد وناخذ الصفاات الجيده .. وعلوم الرجااجيل ومنهاا ما تسلينااآآ عند سمااعهاآآ
واتمنى من الاعضاء المشااركه××
....
...

شيهانة المرقاب
26 Dec 2011, 03:30 AM
...

الشاعر المعروف بندر بن سرور العتيبي رحمه الله شاعر فحل وتحفظه كتب التاريخ للابد
كان بندر في حياته مشاغبا ومزعجا للسلطات في المملكة اثناء حكم الملك فيصل حيث كان يهرب البضائع من الكويت ليكسب من خلال ارباحها لاختلاف السعر في ذلك الوقت ..
وكان أمير المنطقة الشرقية سعود بن جلوي غاضبا من بندر حيث قبض عليه اكثر من مره ويخرجه أمير عتيبة تركي بن ربيعان امير الفوج التاسع بالحرس الوطني وهو من شيوخ قبيلة عتيبة اللي لهم كلمة عند الملك والحكومة وكان ياخذون تعهد على بندر بعدم التهريب الا انه مطنشهم ولا يسمع الكلام ..
المهم وصل للامير بن جلوي ان بندر هرب بضاعه ولا قدروا يمسكونه فحلف بن جلوي ان يقتل بندر اذا قبض عليه ومعروف عن بن جلوي قسوته وشدته وجبروته اثناء حكمه للمنطقة الشرقية .. ووصل لبندر كلام الأمير وتهديده بس ما ارتدع ..
وفي يوم وبعد المغرب بشوي كان بندر نازل مع النفود بسيارته الونيت وتفاجأ ان حرس الحدود مخيمين اسفل النفود وأيقن انه مقبوض عليه لا محاله فهو لا يستطيع العودة لأن النفود عالي وإذا نزل معناها مسكوه فأوقف السيارة وترجل منها ورجع على أقدامه وصادف سيارة وركب معاه وطلب منه يوصله لبيت الشيخ تركي بن ربيعان ووصل له حوالي الساعة وحده بالليل وقام يطق الباب بقوه والليل هادىء وصحى كل اللي بالبيت وكان الشيخ بن ربيعان بالدور العلوي وراحت بنته تفتح الباب وبندر يطق الباب بقوه وفتحت الباب وهي ما تعرفه ولا قد شافت بندر وقال لها ابوها من اللي عند الباب يا بنت قالت رجال كنه مرجوج يبغاك ( وسمعها بندر وهي تصفه بالمرجوج ) قال خليه يدخل للمجلس وغير الشيخ ملابسه وقامت البنت تسوي القهوه ولما دخل المير تركي بن ربيعان وخلفه بنته معها القهوه التفت عليها بندر وقال



يـا سهيّـف الذرعـان مانيـب مـرجـوج
================= رجّـتـنــي الأيــــام جـتـنــي بـحـيـلـه
يا بنت لـولا اللـي علـى تاسـع الفـوج
================= تـركــت نــجــد وعــــزوةٍ بالقـبـيـلـه
لاشــك حاديـنـي عـلـى نـجـد هـيــدوج
================= مسقـي الفيافـي ليـن يـدرج مسيـلـه
تركـي ليـامـن الـبـلاوي غــدن عــوج
================= حـمــله عتـيـبـة كـلـهـا مـــا تـشـيـلـه
يرسي كما مينا البواخر علـى المـوج
================= ومنـيـن مــا صــك البـحـر يرتكيـلـه
مـــادام تـركــي حـــيٍ مـــا ودي أدوج
================= وإن غاب غبت من الرجوم الطويله


عرف الشيخ بن ربيعان من الأبيات ان بندر في مشكلة ويبي الفزعة وأبتسم الشيخ وقال أبشر يا بندر وش طلبك وأخبره بالسالفه وأنه خايف ينمسك ويبيه يشفع له عند ابن جلوي قال له أبشر يا بندر وركب بندر مع الشيخ بن ربيعان بسيارة الشيخ وراحوا للدمام ووصلوا لقصر الأمير بعد صلاة الفجر بدقايق وكان الامير سعود بن جلوي متعود كل يوم بعد الفجر يجلس بالمجلس يتقهوى ويسمع صفحتين من كتاب الحديث فأوقف بن ربيعان سيارته مقابل المجلس بس بعيد وكان الوقت لا زال ظلام ونزل لوحده وسلم على الامير وجلس بجانبه ولما صب المقهوي الفنجال للشيخ بن ربيعان انزل على الأرض ووالتفت عليه بن جلوي وقال وش فيك نزلت الفنجال قال بن ربيعان لي طلب قال اشرب فنجالك واللي تطلبه جاك فشرب بن ربيعان الفنجال وقال طلبه وزعل بن جلوي وقال والله لو اني داري انك جايه علشان بن سرور كان ما عطيتك طلبك وأنت تدري اني غاضب منه لكن دامك شربت الفنجال فطلبك جاك

شيهانة المرقاب
26 Dec 2011, 03:32 AM
حكايه هذا البيت

" اللي يبينا عـيّـت النفـس تبغـيـه &&& واللي نبي عيا البخت لا يـجيبه "


القصة والابيات للشاعرة نورة الحوشان ...وهي شاعرة معروفة وشهيرة عند اهل التراث

ونوره الحوشان شاعره معروفه.

ويشهد لها بكرمها وعطفها على الفقراء والمساكين بشهادة كبار السن ومايتناقلونه من

اخبار عنها

وقد تزوجها عْبود بن علي بن سويلم الشلواني العازمي ورزقت منه بولد اسمته حوشان ...

من قصائدها المشهوره وقصتها

كانت تعيش مع زوجها عْبود بن علي بن سويلم

وقد وقع بينهما خلاف أدى الى طلاقها طلاقاً لا رجعة فيه

وبعد طلاقها تقدم الكثير طالبين الزواج منها حيث انها امرأه جميله ومن عائله معروفه

ومحافظه وقد رفضت الزواج بعد زوجها عبود

وذات يوم كانت تسير على طريق يمر بمزرعة مطلقها وبصحبتها اولادها منه

وعندما مرت بمزرعته رأته فوقفت على ناصية المزرعه وانطلق الاولاد للسلام على ابيهم

وبقيت تنتظرهم الى ان رجعو من ابيهم فأخذتهم

واكملت مسيرها وقد تذكرت ايامها معه

وتذكرت من تقدم الى خطبتها بعد طلاقها ورفضها له

فقالت هذه القصيده الّتي تحتوي على اخر بيت اصبح مثلاً دارجا يقال على ألسنة الكثير من

الناس


ياعين هللي صافي الدمع هليه &&& واليا انتها صافيه هاتي سريبه



ياعين شوفي زرع خللك وراعيه &&& شوفي معاويده وشوفي قليبه



امـنـولٍ دايـم الـ رايــه انـمـالـيـه &&& والـيـوم جـيتهـم عـلينا صـعـيبه



وان مرني بالدرب ماقـدر احاكيه &&& امصـيبتٍ يا كبـرها من مصـيبـه



اللي يبينا عـيّـت النفـس تبغـيـه &&& واللي نبي عيا البخت لا يـجيبه

شيهانة المرقاب
26 Dec 2011, 03:34 AM
قصة استغفري يا بنت يا ام العشاشيق

على الله تعجبكم ...الشيخ خلف بن دعيجاء له معشوقة وتقاوم هو واهلها وكثرت الغزوات عليهم ، وقال أبو معشوقته " أن قضبت خلف بن دعيجاء انه بجزور وضحاء وسمعت البنت كلام والدها وأرسلت لخلف مرسال مع ساعي يوصل الأخبار بينهما وقالت "أن أبوها ناذر انه أن أمسكك يذبح جزور ولكن أحذر لا يصيدونك " ويوم عرف بالخبر نوى أن يغزو عليهم حتى لا يقولون امتنع لانه خايف وانه مو شجاع والشجاع تأبى نفسه الخوف . وبعد ذلك غزا وصبح أهل معشوقته وصارت المعركة دامية وذبحت جواده واسروه ويوم أسروه أنكروه على انه متغير شكله بعد المعركة وجابوا معشوقته بنت شيخهم لتتعرف عليه هل هو خلف ! فضحكت لأنها قد حذرته ولكنه ما أطاع قولها ، تريد من ذلك أن تنجي خلف من هذا الموقف الحرج فقالت " يا حيف والله هذا عبد من عبيد الموالي وتقولون هذا خلف وأنا عايفة كل عيال جماعتي من اجل خلف !" وعندما قالت هذا القول أبت نفسه هذا القول فلم يستطع أن يخفي نفسه أردف يقول :


[دسن بدا لي ذوق سكر ولا ذيق
بمفرق القذلة يشاد الهلالــي

استغفري يا بنت أم العشاشيـق
عن قولك اني من عبيد الموالـي

حنا عبيد الرب سيد المخاليــق
ومما جرى يا بنت هذي أفعالـي

أنا خلف زبن العيال المشافــيق
يا حل في تالي الركايب جفالـي

أردها في ساعة تيبس الريــق
ومن دورن يلقان عند التـوالي

يا بنت حماي النضا ساعة الضيق
شيخ دلال معبسات الشمــالي

خزايزه منا طوال السماحــيق
خزايزي شمط اللحاء والعيـالي

وعندها قالوا له : أنت خلف !! فقال : نعم ! قال له : سلمت وأنا سابقا كنت ناذر عليك نذر ولا يوفي نذري إلا الوضحاء من الإبل ولكن الحين عفيت عنك والجزور اللي أنا ناذره نذبحها لك كرامه .. وبعدها تم الصلح وانتهت مشاكلهم مع بعض ..

الغريق الشدادي
26 Dec 2011, 03:40 AM
في يوم من الايام جاء شاب اعمى ودخل على الشاعر
الامير بدربن عبد المحسن وقاله قصته
...
كان خالد و ساره يشكلان أحلى ثنائي على وجه الأرض

وكانت السعاده تغمرهم من كل جهه ولاكن كما نعلم السعاده لاتدوم

يقول الشاب انة يحب بنت عمة موت وراح خطبها من ابوها

طلب منه مهر خرافي او ما ياخذ بنته

وبما ان الشاب يحب بنت عمة راح وجمع دراهم الي يبيها عمة

ورجع تقدم لها مررة ثانية

رفض بشده بإحتجاج أن قبيلته لا تؤمن بالحب قبل الزواج

(من النوع اللي مالك الا ولد عمك )

فعاد خالد با ئسا لايعرف ماذا يفعل ومانهاية هذا الحب

وعندما علمت ساره عن رأي والدها أصيبت بخيبة أمل

البنت من كثر ما تحب ولد عمها والاب حارمها جاها المرض

الخبيث الله يكفينا شرررره جميعا فمرضت بعدها وعرضت

على أكثر من طبيب ولاكن دون جدوى

فكان علاجها يستوجب السفر إلى الخارج

وفي هذي الحظة حس الاب انة ما لة حق وندم

وقرر انة يعالجها بس البنت رفضت العلاج

وقالت لية اعالج ولية اعيش من دون ما اخذ الي انا ابي ؟

الاب وعدها ان شفت انة يعطيها الي تبي

فرحت البنت وخلاص تبي تسافر


المفاجأة

وفي الطائره توفت ساره وعندما علم خالدولدعمهاعن وفاتها

لم تتوقف عيناه عن البكاء حتى إختفى لون عينه

وصار اعمى؟

كتب الامير كلمات تشيب الراس صراحه

وهي كلمات المسافر راح

اسمعوها وخصوصا لما يقول

يا الله يا قلبي سرينا ضاقت الدنيا علينا

وبعد

لما يقول

هذا وجهك يالمسافر لما كانت لي عيون

وينها عيوني حبيبي سافرت مثلك حبيبي

يقصدعندما يتذكر خالد وجه محبوبته ساره أنه صار أعمى

*************

وهذه الكلمات التي تمثلها

**************

لا تلوح للمسافر
المسافر راح
ولا تنادي المسافر
المسافر راح
يا ضياع أصواتنا في المدى والريح
القطار وفاتنا
والمسافر راح

يالله يا قلبي تعبنا من الوقوف
ما بقى بالليل نجمة ولا طيوف
ذبلت أنوار الشوارع وإنطفى ضيّ الحروف
يالله يا قلبي سرينا ضاقت الدنيا علينا
القطار وفاتنا
والمسافر راح

مادري باكر هالمدينة وشتكون
النهار والورد الأصفر والغصون
هذا وجهك يالمسافر لما كانت لي عيون
وينها عيوني حبيبي
سافرت مثلك حبيبي
القطار وفاتنا
والمسافر راح


ثانكس شيهانه موضوع أكثر من رائع

عيد الشدادي
26 Dec 2011, 03:42 AM
موضوع رائع ومفيد جداً

كل الشكر

الغريق الشدادي
26 Dec 2011, 03:43 AM
لبيت المشهور لمسلط بن شعيفان ابو اثنين السبيعي . وهو اقرب خوي للوليد بن طلال الامير هو من قال له انت مهبول وليس الاخويااء اللي معهم .. قصة هذه الابيات هو انهم كاانوا مجتمعين فسأل الوليد بن طلال مسلط من اطيب جدك ولا جدي ومن المعروف ان سبيع لهم دور كبير في فتح الرياااض .. رد عليه بن شعيفان وقاال جدك ونعم فيه لكن مارساه على الحكم الا جداااني.. بعدهاا زعل الوليد وقاال انت مهبووول وضجره في الكلالام .. بعدهاا زعل مسلط وارسله هالابياات ومااكان من الوليد الا ان ارجعه مع مبلغ كبير من المااال .. وهذه هي القصه الحقيقيه...

وهذي الابياااات بالضبط :

يا أمير أنـا عنـدك حشيـم وغالـي "" ولا احب انا شئ يمـس الكرامـه
نفسي تـروم المرجلـه والعوالـي "" هـذا هـدف نفسـي وهـذا مـرامـه
تاجرت في بـاب الشكالـه بمالـي "" بعت الرخامه وأشتريت القرامـه
انــا مهـبـول وجايـزلـي هـبـالـي "" هبال طيـب ولا صحـاوة رخامـه
هـذي تفاصيلـي وهـذي خصالـي "" يقول اللي مـا زهـف فـي كلامـه
أن جزت لك فأنا الرفيق الموالي "" وأن عفتني مسموح ومع السلامه
دور وتلـقـالـك رفــيــق بــدالــي "" وكـل يبـي رفقتـك تـرفـع مقـامـه

شيهانة المرقاب
26 Dec 2011, 03:47 AM
هلابك
يا الغريق
ومشكور على المرور والمشاركة الجميلة

شيهانة المرقاب
26 Dec 2011, 03:48 AM
حياك الله
يا الغربي
ولاهنت على المرور

خيال الشدادين
26 Dec 2011, 01:27 PM
الصبي وان طاب طيبه من خواله... وان تردى فـعلم انهم خايبينـي
أشرب الفنجـال واكـب البيالـة... طيـبٍ واحـب سلـم الطيبينـي

[[[السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ]]]

من لا يعرف .. هذين البيتين .. بيتين اشهر من نار على علم ..

قد يجهل البعض قائلهما .. ولكن اكيد سمع بالبيتين من قبل ..

حتى اصبح مضرب مثل يتداوله كثير من الناس ..

قائل هذين البيتين ..

الشاعر / راشد بن حسن بن مانع بن رحيان الضاعني الملقب بــ

( ابن الذيب (


وقيل انه توفي عام 1986م وهو في نجران وكان شايل معه شخص موصله الى قرية في نجران وحصل عليهم حادث وتوفي رحمه الله ..

راشد بن حسن .. كان يشتغل في شركة ارامكوا السعوديه .. وكان يملك سيارة الشركه

( جمس ارامكوا ) ..

وكان كل ما شاف له رجلي والا طرقي على الخط يبي احد يوصله يقوم ابن الذيب ويوصله بدون مقابل .. على سيارة الشركه ..

حتى اشتهر عند البدوان .. لا جا احد يبي يروح مكان ولا عنده مطيه والا موتر .. يمشي في طريقه ويقول عسا يلقاني ( ابن الذيب ) على الطريق والا انا القاه ..

ويشيلني ويوديني للمكان اللي انا ابيه .. حتى قاموا الناس يطرونه ويحكون فيه وهم لا يعرفونه ولا قد شافوه ..

جاء يوم من الايام الا عجوز وعندها غنم شوي تعد على الاصابع .. و ( راشد بن حسن ) .. كان مشغول ومتأخر على الدوام شوي ..

وشاف العجوز وشاف معها غنم تعداها وهملها .. عقب حزت في خاطره واستحى وراعي الطيب ما يجوز عن طيبه وقف الموتر ورجع للعجوز ..

يوم جاها قالها يا مره انا ابشيلك وبوديك المحل اللي تبينه لكن بدون غنمك .. انا متأخر على الدوام واخاف غنمك تأخرني زياده ..

قالت له العجوز .. خلاص رح الله يستر عليك يا ولدي ..

انا جالسه هنا انتظر ( ابن الذيب (

..

هو اللي بيجيب العلم وبيوصلني المكان اللي انا ابيه انا وغنمي .. وهي ما تعرفه .. ولا تدري انه

( ابن الذيب ) .. هو نفسه اللي هي تكلمه ..

يوم انصدم ( راشد بن حسن ) بقولها .. وتعجب !!

قال اركبي يا خاله انا ( ابن الذيب ) وابشري بعزك ..

ابوصلك انتي وغنمك ..

وكانت انظمة ارامكو تمنع السائقين ان يشيلو الرجليه اللي يوقفون السواقين ويطلبونهم توصيلهم على طريقهم .. وشلون توصيل الغنم ؟؟؟؟؟

حتى وصل علم .. لشركه بفعل ( راشد بن حسن ) .. وهدد بالفصل من الشركه اكثر من مره .. وبعض رؤساءه يأسوا من المحاوله معه .. واعجبتهم شهامته ..

وصل العجوز إلى منصاها والمكان اللي تبيه ..

وقال هذهـ القصيده .

قالهـا ابـن الذيـب مـن هاجـوس بالـه=كلـمـةٍ يـلـعـب بـهــا والـبــال زيـنـي
قـالـهــا يــومــه طــرالــه مـاطــرالــه=مـن هواجـيـسٍ تشـيـب المرضعيـنـي
حـالـفٍ مـاخـذ عـلـى الطـرقـي ريـالـه=وبـالـثـلاث مـحــرم أنــــه مايـجـيـنـي
لالقيـت اللـي علـى ( السكـه ) لحالـه=يلـتـفـت ويـقــول ويـــن المستحـيـنـي
أوقـف المـوتـر حـيـا وأبــي الجمـالـه=يــوم ولــد الــلاش وجـهــه مايلـيـنـي
الطـمـع فــي كــروة الرجـلـي رذالـــة=.خـص وان جـابـه مـجـال الغانميـنـي
والــردي فــي حـالـةٍ مـاهــي بـحـالـه=واعـويـنــه مــــن كــــلام الطيـبـيـنـي
الـــردي لـــو بـــان مـايـذكـر عـمـالـه=مـايـعـد الـــلاش مـقـصـور اليمـيـنـي
أركـبــه لـعـيـون مـــن زيـــنٍ دلالــــه=ماتـحـاكـوا فـــي قـفــاه الرامـسـيـنـي
مابـغـى غـيـري وانــا مابـغـى بـدالـه=.قـاعــدٍ لـــي بـالـرجـا مـــدة سنـيـنـي
الصبـي وان طـاب طيبـه مـن خوالـه=بـالـخـوال يــســال قــبــل الـوالـديـنـي
أشـــرب الفـنـجـال واكــــب الـبـيـالـة=تــابــعٍ سـلـمــي ســلــوم الأولـيــنــي
ولاقـعـدنــا بـالـعـمـل بــنــا الــرزالـــة=.نـاخــذ العـلـيـا طــريــق الفـايـزيـنـي
غـرنـي بـعـض الـرجـال بكـثـر مـالــه=مادرى ان المـوت فـي حبـل الوتينـي
كيـف ينفعنـي وابـا(..........) خـالـه=مايـقـوم البـيـت دام الـسـاس طـيـنـي
مـاش ويــن الـلـي عـوايـده الجمـالـة=مثـل ابـن ظافـر حـمـد ليـتـه يجيـنـي
الـثـنـا والـجــود دايـــم فـــي خـيـالــه=عـلـمــه ظــافــر ســلــوم الطـيـبـيـنـي
جـــــوّد الـعـلـيــا ولـزمّــهــا عـيــالــه=وادركــوا مــن علمـتـه دنـيـا وديـنـي
واهنـي مـن بـاع حظـه واشتـرى لــه=وسار في درب النبي وأخزى اللعيني
مـوقــفــه مــاكـــل رجــــــال يــنــالــه=مــن بـغـى مـمـشـاه يـقـعـد مرتـيـنـي
كـم ذبـح مـن حـايـلٍ مــن حــر مـالـه=وعـادتـه لـطـمـة خـشــوم العايلـيـنـي

و البيتين اللي بأول الموضوع يقال انهم محرفين.. والبيتين الصحيحين كما ذكروا فالقصيده ..


مــــــــــــلاحظه:::الشاعر راشد بن الذيب هو والد الشاعر المعروف حاليأ

محمد ابن الذيب




...
شيهانة
تشكرين جل الشكر على تنوع افكارك
واختيارك لكل جديد ومفيد من قصص وقصائد
عن أسلافنا في الماضي والحاضر
وفقك الله

سبعة
26 Dec 2011, 02:24 PM
تسلمين يالشيهانة
-------------------------
---------------------

شيهانة المرقاب
26 Dec 2011, 05:58 PM
حياك الله
ياخيال الشدادين
ومشكور على هذا المرور ولاهنت على القصه الجميلة

شيهانة المرقاب
26 Dec 2011, 05:58 PM
حياك الله
يافايد
ومشكور على هذا المرور

السلطان
26 Dec 2011, 07:36 PM
الله الله
يا شيهانة
هذه هي المواضيع اللي عليها العلم
وأذكر كان لي موضوع مماثل قبل سنوات
أعجبتني فكرته بالحيل ويستاهل التقييم
وفقك الله

ورد الجوري
26 Dec 2011, 07:41 PM
مشكوره ,, شيهانتنا

ربي يسعدك

شيهانة المرقاب
27 Dec 2011, 03:04 PM
حياك الله
يا السلطان
ومشكور على المرور والتقييم
واعتبر موضوعي تجديد لفكرتك

شيهانة المرقاب
27 Dec 2011, 03:05 PM
هلا وغلا
يا جوري
نورتي الموضوع والمره الجايه جيبي لنا قصة

شيهانة المرقاب
27 Dec 2011, 03:07 PM
: عــــــواء الذيب
هذه القصة مجهولة الأبطال , وذلك نظراً لمضي وقت طويل عليها أو لأن أبطالها ليسوا من المشهورين كالأمراء والفرسان والذين يحرص على أسمائهم قبل حكايتهم . . . يقول الراوي
كان هناك رجل بالبادية متزوج من امرأة ليست من قبيلته , بل كان من فيبله أخرى مجاورة لقبيلته . . . ومرت عليه فترة سنه هو وزوجته يعيشان بأحسن حال . . . وقد اختلفت القبيلتان وحصل بينهما نزاع وكان زوجها طرفاً فيه . . . وكان اخوتها من الجهة المقابلة أطرافاً بهذا النزاع واشتدت الأزمة بين طرفي النزاع مما حدا بإخوان الزوجة أن يأخذوها ليلاً من بيت زوجها نكالاً له . . . وهي لم تكن راضية بفراقها لزوجها وكذلك زوجها الذي كان يحبها حباً كبيراً أيضاً . . . ومرت فترة طويلة بعض الشيء على فراق الزوجين والكل منهم كان يريد الآخر ولكن النزاع الحاصل حال بينهما
ضاقت الأرض بالزوج , فهو يريد زوجته ولا سبيل لوصوله إليها , ففكر بطريقة . . . أن أسل إليها إحدى عجائز القبيلة تبلغها برغبته بلقائها . . . ورسم لها خطه للقاء . . . وبالفعل ذهبت العجوز للزوجة وأبلغتها بذلك فرحبت الزوجة بالفكرة
ولما كانت الليلة الموعودة حيث كان الوعد بينهما بعد غياب القمر جاء الزوج للمكان المتفق عليه وكمن بحيث لا يراه أحد . . . ثم أخذ بالعواء كعواء الذيب ثلاث مرات متتابعة . . . عرفته الزوجة حيث كانت تعلم بالخطة سلفاً وذهبت إليه وجلسا بعد طول الفراق يشكو كل منها حاله للآخر بعد الفراق حتى إذا ما جاء الفجر افترقا وعاد كل منهما لقبيلته
مضى على هذا اللقاء فترة أشهر . . . ويقسم الله سبحانه أن تحمل المرأة من زوجها كنتيجة لذلك اللقاء . . . ويكبر بطنها فيراه أخوها ويهددها بالقتل فمن أين لها بهذا الحمل وقد فارقت وزجها منذ فترة طويلة ولم تكن حاملاً ؟؟؟
فأعلمت شقيقها بحقيقة ما حصل بينهما وبين زوجها ووصفت له المكان وأعلمته بكل ما جرى . . . فقال الأخ سأذهب أنا لزوجك وأتأكد من حقيقة ما حصل فإن لم يكن صحيحاً فليس لك عندي غير السيف
ولم تكن القبيلتان على وفاق فكيف يذهب . . . فكر الأخ واهتدى إلى طريقة . . . فلما جن الليل تنكر وذهب إلى قبيلة زوج أخته ودخل مجلسه وجلس ولم يعرفه أحد . . . ولما سكت المجلس تناول الربابة وأخذ يغني عليها

يا ذيـب يللـي تالـي الليـل عويـت

ثلاث عوياتـن على سـاق وصـلاب

سايلـك بالله عقبـها ويـش سويـت

يوم الثـريا راوسـت القمـر غـاب



وغنى هذه الأبيات على الربابة ثم توقف ووضع الربابة مكانها وعاد إلى مكانه . . . فعرف الزوج أن هذا أخو زوجته وفهم أن زوجته حامل كعادة البدوي سرعة اللمح وشدة الذكاء . . . فتقدم وتناول الربابة وأجاب

أنا أشهـد إني عقـب جوعي تعشيـت

وأخـذت شاة الذيب من بين الاطنـاب

على النقـا وإلا الـردى ما تهقويـت

وادو حلالـي يـا عريبيـن الأنسـاب



فلما فرغ الزوج من أبياته فهم الأخ أن أخته كانت روايتها صحيحة وانسحب بدون كلام . . . وفي الصباح أعادوا له زوجته


(http://samom-ksa.com/vb/search.php?do=finduser&u=1&starteronly=1)

شيهانة المرقاب
27 Dec 2011, 03:09 PM
جديع بن قبلان

جديع بن قبلان من شيوخ قبيلة عنزة كما يحكى عنه . . . المهم أن بطل قصتنا شاب قيل أن أباه من شيوخ البادية , هذا الشاب أحب فتاة من عرب جديع بن قبلان فوقف أبوها بينها وبينه بعد أن تقدم لخطبتها لسبب أو لآخر . . . ولم يستطع الشاب الابتعاد عنها بعد أن رحلت قبيلته إلى مرابعها بعد أن كانوا يجتمعون بالصيف حول موارد المياه . . . الشاب بعد أن رحلت قبيلته تركها وعاد إلى منازل قبيلة جديع بن قبلان والتجأ إلى عجوز بالقبيلة أعطاها مالاً مما معه , وأودع عندها فرسه وملابسه وأحضرت له ملابس رثه فتنكر بها وقصد مجلس جديع بن قبلان مادحاً . . . فأراد جديع أن يعطيه , فرفض فسأله جديع عن مطلبه فقال أريد أن أعمل عندك مقابل أكلي وشربي ومبيتي . . . فعرض عليه عدة مهن فرفضها وسأله عن طبيعة العمل التي تناسبه فقال أصنع القهوة . . . فضمه عاملا للقهوة , واستمر في خدمته . . . فكان إذا مضى جزء من الليل ونام جديع ومن معه سحب نفسه بهدوء حتى يقترب من بيت محبوبته فيكمن ويعوي كعواء الذيب فتعرفه وتضع طرف عباءتها على النار وترفعها كإشارة له فيقترب ويجلس معها يتحدث حتى بزوغ الفجر فيعود لبيت جديع وينام . . . وهكذا
وفي أحد الأيام فطنت له زوجت جديع , فقالت لزوجها أن المقهوي ((أي عامل القهوة)) يقوم معكم للعشاء ولكنه يمد يده ولا يرفعها لفمه , وإذا نام الجميع سحب نفسه باتجاه بيت فلان و يعود مع الفجر . . . فتعجب جديع من صنيعه ومن فطنة زوجته أيضاً حيث أنهم لم يلاحظوا أكله ولاحظته المرأة . . . ولما كانت الليلة التالية انتبه له جديع فإذا كلامها صحيح , ولما نام الجميع أخذ جديع يراقبه . . . فلما سرى الشاب سرى خلفه حتى إذا ما دخل بيت الفتاة جلس بالقرب منها وقد كان الظلام دامساً فلم يرياه . . . وكان بينهما وبينه رواق بيت الشعر فجلسا باتجاه بعضهما ولم يلمس كل منهما الآخر , وأحضرت له طعام العشاء كالعادة فأكل ولما فرغ أكلت هي , ثم جلسا يتحدثان يشكو كل منهما للآخر فرط الهيام . . . فسرد عليها قصته وكيف تنكر وأصبح عاملاً بعد أن كان أميراً من أجلها , وجديع يسمع . . . وكان الشاب يحمل معه عصا صغيرة فقال لها إلمسي طرف العصا وسوف ألمس الطرف الآخر , ولأن حبهما عذري رفضت الفتاة لمس طرف العصا . . . فقال لها إذا استمرت الحال على ما هي عليه فإني هالك لا محالة , فقالت إن هلكت فلا حاجة لي بالدنيا بعدك . . . ولكن عليك بجديع بن قبلان فلن يحل مشكلتنا غيره هو الذي يدركني لك بأحد الأحمرين , وهي تقصد أحمر الذهب أو أحمر الدم , فقال لها في هذا الصباح سوف أخبره . . . هذا كله وجديع يستمع لهما . . . ولما اقترب الفجر توادعا وعاد كل منهما إلى مكانه , وعاد جديع لمكانه فإذا زوجته تنتظره لتستفسر عن الخبر . . . فأخبرها بالحكاية وأخبرها أيضاً عن عزمه على تزويجهما لبعضهما بأحد الأحمرين كما قالت , وبينما هما يتحدثان كان الشاب قد عاد لمكانه وأمسك الربابة وأنشد يقول




يا راكب اللي تـودع العبـد قربـي



جدعتيـن تدنـي بعيـد السـرابـي



اليا ارتخت ذرعانها عقـب كربـي



حمص وحلب أدنى منازل أقرابـي



يا جديع بن قبـلان خان الدهر بـي



خانـت لياليهـا مـه أيامهـا بـي



طير الهوى يا ستر موضى شهربـي



يـم الثـريـا والكواكـب رقـابـي



يهوم بي يا جديـع شرقـن وغربـي



والله علـم يـم الشمـال انتحـابـي



وبادق من سلك العنكبوت انحدر بـي



ليما على نقرة حضوضا رمـى بـي



شـوك عاقـول وحلفنـا بـدر بـي



تغطلسـت دنيـاي والنـور غابـي



مالي صديقـن يفتهـم كـود قلبـي



لا قلـت له هـات التماثيـل جابـي



ول يـا غريـن بالمحبـة كفربـي



لا هو بذابحني ولا أشفـى صوابـي



ناح الحمام وجـر الألحـان طربـي



وطـوح عنـاه بعاليـات النـوابـي



وكظمت بالأنيـاب ممـا استقربـي



ليما غطس في شفتـي راس نابـي



جابوا طبيب درابـي وافتكـر بـي



ولا ظنتـي غيـر الشهـادة لقابـي





اختتم الشاب قصيدته ونام في مكانه . . . وجديع وزوجته يستمعان له ولم ينم جديع بانتظار الصباح
ولما كان الصباح لم يوقظ جديع الشاب كالعادة لصنع القهوة فتركه يشبع من النوم , وعمل هو القهوة بنفسه , وأرسل في طلب والد الفتاة , ولما حضر واجتمع المجلس عند جديع أمر أحد الموجودين أن يوقظ الشاب . . . ولكن الشاب لم يتحرك فقام له جديع وقلبه فإذا هو جثه هامدة . . . فقد أسلم الروح بعد نهاية قصيدته تأكيداً لآخر بيت فيها . . . عض جديع على ناجده وتذكر كلامهما ليلة البارحة . . . فأرسل أحد خدامه إلى بيت الفتاة يطلب منهم الفأس وكان البدو نادراً ما يستعملونه فقال إذا سألوك لماذا أخبرهم أن مقهوينا توفي وهو يقصد إخبار الفتاة . . . وما هي إلا لحظات حتى جاءت الفتاة تركض وقد شقت جيبها ناسيةً الحياء . . . فأمر جديع الناس أن يبتعدوا عن جثة الشاب ليفسحوا لها المجال , فلما رأته وقعت فوقه جثة هامدة هي أيضاً . . . فأمر جديع بدفنهما بقبر واحد لأنه لم يستطع جمعهما وهما حيَّان فجمعهما بالقبر..

شيهانة المرقاب
27 Dec 2011, 03:11 PM
""قصة:فالح العّتل""

كان لفالح العّتل ابنة عم على قدر كبير من الجمال , وكان ((محيرها)) أي مانعها من الزواج بغيره حسب عادات أهل البادية حيث يعطي ابن العم الأحقية بالزواج بابنة عمه قبل غيره ولا يمكنها أن تتزوج بدون أن يسمح لها وإن زوّجها والدها متجاوزاً العرف فقد يتعرض هو للقتل كما يتعرض الزوج أيضاً . . . لذا نجد أن هذه العادة محترمة بينهم . . . المهم أن فالح هذا أوقف ابنة عمه عن الزواج بغيره لأنه يريدها وهي رفضت الزواج به لأنها لا تريده , وبقيت هكذا معلقة . . . وفي أحد الأيام جاء لفالح شخص وقال له إن سبب عزوف ابنة عمك عنك أن هناك شخصاً آخر اسمه فلان من نفس القبيلة وهو الذي أغواها ولعب بأفكارها وغيرها عليك
فقرر فالح أن يقتل ذلك الشخص الذي تحبه وبدأ يتتبعه وكان هذا الشخص مولعاً بالصيد يخرج بالصباح ويعود بالمساء فتبعه وهو يتحين الفرص لكي يقتله . . . وبعد أن تعب الرجل استراح في ظل صخرة وكان فالح من خلفه بينهما الصخرة والرجل لا يراه فمد فالح بندقيته يريد قتله وإذا بالرجل يظهر ربابته ويغني عليها ويقول

القلـب حـن بيـن الاضـلاع يعـزل

والعيـن جاز لهـا البكـا من عناهـا

على الـذي عينـه كما عيـن معـزل

لا شافـت الرمـاي جـا من وراهـا

عسـاك يا قلـب العنـا عنه تجـزل

أجزال دلـون يـوم يجـزل رشاهـا

لو كـان في بسـرة القلـب منـزل

مـا تنرجـا وحبـال فالـح وراهـا



كل هذا وفالح كامن له بين الصخور يريد قتله ويقول حتى اسمع البيت الآخر فقد كان الشاب يغني على ربابته وهو يبكي حتى وصل للبيت الأخير الذي يمتدح فيه ابن عمها بأن لا أمل لمن يريدها وان عمها فالح محيرها وخصوصاً وأنه لا يقدر عليه أحد . . . فإذا بطرف بندقية فالح على بلعوم الشاب . . . وفالح يحلفه (أحلف أنك لا تعلم بوجودي)
فيحلف الشاب . . . فيقول له جزاء كلامك قد أطلقتها من ((حياري)) ولك أن تتزوجها . . . وتزوجها

شيهانة المرقاب
27 Dec 2011, 03:11 PM
<قصة: محمد بن شعلان>

محمد بن شعلان من الشعلان شيوخ الرولة من عنزة . . . حدثت له حكاية غريبة وبها نوع من الطرافة ،، حصل بالزمان السابق أن محمد بن شعلان قتل واحداُ من جماعته ونزل عند ابن رمان من شمر . . . ولأن من عادات البدو حماية الجار فقد أكرم وفادته ابن رمان وأكرمه . . . بقي عنده فترة تزيد عن الخمس سنوات بعدها أرسل له جماعته من يقول له أن المشكلة حلت وما عليك إلا أن تعود . . . وفعلاً عاد لقبيلته وقامت امرأته تبني بيت الشعر وجماعته يذبحون الذبائح وذهب هو يروي إبله على الماء ولما أقبل على الماء فإذا الناس مجتمعه فذهب يستكشف ولما أقبل عليهم جاءه اثنان واحد يلحق الثاني فحاول حل المشكلة فأدخل الأول وقال للثاني أنا أمنعك بالوجه . . . فلما سمعه قال الثاني مخاطباً محمداً . . . إذا لم تبتعد ذبحتكما أنت والرجل . . . زعل محمد وتناول سيفه وقطع رأسه . . . وبسرعة عاد لزوجته وقال لا تكملين بناء بيتك سنرحل قالت . . . ذبحت رجال؟ . . . قال نعم . . . قالت . . . أدخل على الله , اتركني مع جماعتي فتركها ورحل وحيداً وعاد إلى ابن رمان . . . عرف ابن رمان أن هناك سالفة جديدة ولكنه لم يكلمه بل حضر له القهوة والسبيل والزاد فقال ابن شعلان

طس السبيل من أصفـر اللون طسـه

الشـاوري يجلـي عن الكبـد علـه

من ردن قرمـن يجـدعه ما يدسـه

كيفـن الياقلـط علـى النـار دلـه

الله مـن قلبـن همـومـه تمســه

مسـت حبـال مهـاوزات ألا ظلـه

لا شفت خطو الطـول بـالك تعسـه

وإن فارقـك شـر المخاليـق خلـه

لو عنـدنا من غيـب الأيـام رسـه

الآدمـي مصلـوح نفســه يـدلـه

لا جاك عيـن عايلـن طـول حسـه

متطمشـن والحـق عيـا يـدلــه

يعبا له المعـشا على النقـص هسـه

ليما يضيق النقص من مضنكـن لـه

لا رنق المشقـاص وانجـال حسـه

ينزال عن كبـدي صـدا كل علـه

شيهانة المرقاب
27 Dec 2011, 03:12 PM
(قصة: شليويح العطاوي)


شليويح العطاوي من قبيلة عتيبة , وهو رجل شهم وشجاع نشأ وترعرع على الشجاعة , فكانت مهنته وغايته فهو يغزو صيفاً وشتاءً , بالحر والبرد , بالليل والنهار , ولا يهجع أبداً فما أن ينتهي من غزوة حتى يستعد للثانية حتى شاع صيته وذاع اسمه وسمع به من لا يعرفه وعرفه من لا يراه . . . ومن طريف ما حصل لشليويح أن إحدى بنات البادية أحبته دون أن تراه ولكن كعادتهن يعشقن الطيب والشجاعة على ما يسمعن عنه
المهم أن الفتاة وضعت جائزة لمن يريها شليويح أو يكون سبباً لرؤيتها له جملاً تعطيه له . . . وحصل أن رأته . . . فقالت له : ذكرك جاني وشوفك ما هجاني , بمعنى ليتني لم أرك . . . وكان وجهه أسود من لفح السموم كما أن هيئته صارت شعثة من كثرة التعب والمغازي . . . لما سمع شليويح كلامها أجابها بقوله

يا بنـت ياللـي عن حوالـي تساليـن

وجهـي غدت حامي السمايـم بزينـه

أسهـر طـوال الليـل وانتي تناميـن

وان طـاح عنك غطـاك تستلحفينـه

أنـا زهابـي بالشهـر قيـس مديـن

ما يشبعـك يـا بنـت لـو تلهمينـه

مـرة تضحـي والمضحـا لنا زيـن

ومـرة نشيلـه بالجـواعـد عجينـه



وكان رده لها كالمسمار بلوح الخشب فقد أسكتها . . . وكثيراً ما كانت تواجه العطاوي مثل هذه المواقف فالفتيات يسمعن بحكايته ويرسمن له صورة معينه بأذهانهن وعندما يرونه تتغير نظرتهن له
وذات مرة كان شليويح ورفاقه في إحدى الغزوات أصابهم العطش وشح عليهم الماء وكانوا بالصيف شديد الحرارة وأخذوا يبحثون عن الماء حتى عثروا على غار صغير فيه صخرة صماء تجمع بها الماء بعد المطر فتسابقوا إليه الكل يريد أن يشرب فقد أدركهم الهلاك . . . وخافوا أن يشربه أحدهم ويترك الآخرين . . . فاتفقوا على أن يزنوا الماء بالوزنه وكل واحد منهم يشرب بالوزنه ولا يزيد عليها . . . فكان شليويح لشدة عفته ومروءته وشهامته ورغم أن العطش بلغ منه ما بلغ إلا أنه كان يترك وزنته لرفاقه ويصبر على الظمأ حتى فرج الله لهم . . . وبهذه يفاخر فيقول

يا مـل قلبـن عانـق الفطـر الفيـح

كنـه علـى كيـرانهـن محـزومـي

ما أخلف وعدهن كود ما تخلف الريـح

وإلا يشـد الضلـع ضلـع البقومـي

يـا ناشـدن عنـي ترانـي شليويـح

نفسي على قطـع الخرايـم عزومـي

إن قلَّـت الوزنـه وربعـي مشافيـح

أخلـي الوزنـه لربعـي واشـومـي

واليـا رزقنـا الله بـذود المصاليـح

يصير قسمـي مـن خيـار القسومـي

واضـوي اليا صكـت على النوابيـح

واللي قعـد عنـد الركـاب نخدومـي

وإن كان لحقـوا مبعديـن المصابيـح

معهم من الحاضـر سـواة الغيومـي

اليـا ضربـت السابـق أم اللواليـح

كلـن رفـع يمنـاه للمنـع يـومـي

شيهانة المرقاب
27 Dec 2011, 03:12 PM
قصة: فهد الرشيدي)


هذه الحكاية من غرائب القصص . . . حدثت هذه القصة في مدينة حائل بالسعودية . . . كان هناك ((شيبه)) والشيبه حسب الظاهر هي أنثى الذئب بلغة أولئك القوم . . . المهم أن هذه الشيبة تغير على ما تطرف من العرب وتنهب ما تنهبه
وذات يوم أغارت الشيبة ونهبت طفلاً اسمه (( فهاد )) وأكلته . . . كانت والدة الطفل اسمها ((سريّعة)) بتشديد الياء . . . فأخذت هذه العجوز بالصياح على ولدها وأخذ الناس يعذلونها بأن هذا قضاء الله وقدره , فقالت والله لا أهدأ حتى تقتل هذه الشيبة . . . طيب وين نلاقي ذئب بوسط هذه الجبال ؟ . . ومن يقول أن هذا الذئب هو الذي أكل ولدها ؟ . . فكل الذئاب تتشابه . . . إلا أن الأم لم تهدأ . . . وكان هناك بالقرية ثلاثة رجال عرف عنهم ولعهم بالصيد والقنص , الأول يسمى السليطي والثاني الدغيري , والثالث فهد الدرزي الرشيدي . . . فقالت هذه الأبيات تستفزعهم وتنخاهم لذبح الشيبة . . . وتقول:

وين السليطي . . . جرح قلبي محيطـي

علـى وليفـي شلتـه شينـة النــاب

وين الدغيري . . . صار نفعك لغيـري

يا حاسيـن صيـد الغراميـل بحسـاب

وين الرشيدي . . . والبكـا ما يفيـدي

يا خو الثـريا يا حجـا كل من هـاب



انتخى لها الدرزي فهد . . . وحمل سلاحه وقصد الجبال وهذا هو يذبح كل ذئب يصادفه ويفتح بطنه لعله يجد علامة . . . حتى ذبح آخر ذئب فوجد ببطنه كف فهد . . . فأرسل الذئب ويد الطفل لأمه وأرسل هذه الأبيات

يـا سريّعـة لا تـزعجيـن الونينـي

الشيب قلبـك فاجيـن غـرة أجـواد

لومـك عليـه كـان شفتـه بعينـي

لأخـذ ثرا يا شمعـة البيـض فهـاد

بخمـاسيـن عقبـه لكتفـي متينـي

عـوق العنـود اليا تنحـت بالابعـاد

شيهانة المرقاب
27 Dec 2011, 03:13 PM
((قصة:محمد بن ريس التميمي ))


[الخوي الطيب]

هذه القصة تتحدث عن أحد عادات وسلوم العرب وأهل البادية وهو الوفاء والرجولة وحق الخوي والمقصود بالخوي هو الرفيق المصاحب (المخاوي) في
السفر وهذه القصة حدثت في بداية القرن 12 الهجري حيث كانت هناك قافلة حجاج على ظهور الجمال عائدة من بيت الله الحرام بعد أداء مناسك الحج وفي أول الطريق أصيب أحد الركب بمرض الجدري واستمرت القافلة بالسير والمصاب بصحبتهم وفي منتصف الطريق اشتد به المرض مما تعذر معه استمرار السير به والقافلة كما هو معروف تتكون من مجموعات بعضها مع بعض ولا يمكن الأنتظار لحين شفائه فقرروا التحرك بدونه وتركه يلاقي مصيره فقام عندها قرر محمد بن منصور بن ريس التميمي أن يبقى معه ونذر نفسه بأن يجلس عند هذا المريض حتى يقضي الله أمره إما وفاة فيقوم بدفنه أو يكتب الله له الحياة ويعودا سالمين وعارضه بعض القوم إلا أنه أصرّ على رأيه وقراره وجلس مع المصاب في سفح جبل بين أوديه ليس فيها إلا الضباع والذئاب ونظم ابن ريس قصيدة أرسلها مع الركب إلى والدته بالرس حيث أنها لابد وأن تسأل عن ابنها الذي لم يصل ضمن القافلة فقال:



قال هيه يا أهل شايبات المحاقيب
أقفن من عندي جـداد الأثـاري
أقفن مع البيداء كما يقفي الذيب
لا طالع الشاوي بليـل غـداري
لا كن صفق أذيالهن بالعراقيـب
رقاصة تبغـي بزينـه تمـاري
يا ابن رخيص كب عنك الزواريب
عمارنا يا ابن رخيص عـواري
خوينا مـا نصلبـه بالمصاليـب
ولا يشتكي منا دروب العـزاري
لزمٍ تجيك أمه بكبـده لواهيـب
تبكي ومن كثر البكاء ما تـداري
تنشدك باللي يعلم السر والغيـب
وين ابني اللي لك خويٍ مبـاري
قل له قعد في عاليات المراقيـب
في قنةٍ ما حولـه ألا الحبـاري
يتنا خويه لين يبدي بـه الطيـب
وألا يجيه من الصواديف جـاري
إن كان ما قمنا بحق المواجيـب
حرمن علينا لابسات الخـزاري




وعندما شفي المصاب من المرض عاد الأثنان إلى الرس فسمي بعدها محمد بن ريس (( اباالضلعان )).تكريماً له على هذا العمل البطولي ولاتزال سلالة المذكور تعرف ب(الضلعان) إلى اليوم ، أما ((ابن رخيّص )) فهو أمير القافلة من أهل المذنب

شيهانة المرقاب
30 Dec 2011, 12:44 AM
قصة: نمر بن عدوان في وضحى (وقصيدته المشهورة)



هو الشيخ نمر بن عدوان الصخري من شيوخ (( بنى صخر )) قبيلة عربية مشهورة مواطنها الآن شرقي الأردن - شاعر علم - كان الشاعر أميراً للبلقاء اشتهر بنبله وكرمه وسجاياه الحميدة
أما شاعريته : فهو شاعر عاطفي واقعي هزه الأسى وأضناه الوجد وعصره الألم . . . نظم الشعر يشكو ما أصابه فتفاعلت الجماهير مع شعره ورددوا شعره في كل مكان فتعاطف الناس معه وأحبوه وتابعوا أخباره التي سارت بها الركبان
أما حكايته فهي حكاية غريبة عجيبة فقد توفيت زوجة (( وضحا )) وهو في قمة سعادته معها فانفتق جرحه والسبب في حزنه عليها رغم اقتناعه وايمانه ان الموت حق هو انه الذي قتلها بيده ان صحت الرواة
وأنشد شعره وكأنه قبل وفاتها لم يكن شاعراً ولكنه ومن فرط ما أصابه قد تفجرت بداخله ملكة الشعر وأظهر روائع الوجدانيات بالشعر النبطي
أما قصة وفاة (( وضحا )) فاغرب ما روي عنها و تختلف من مصدر الى مصدر قيل ان نمر كان يامر زوجته ان تقوم ليلا بربط الفرس بالحديد حتى لاتسرق.. وفي احدى الليالي نسيت وضحا ان تربط الفرس ولم تذكر الا بعد وقت متاخر ..فذهبت مسرعة الى الفرس وعندما همت بربطه استيقظ نمر من نومه وشاهد ذلك الخيال عند الفرس ولشدة بياضها وجمالها راها من بعد فشك ان تكون حنشل فصوب اليها الشلفا وحيث انه فارسا لم يخطي فارداها قتيله....فكانت هذه مصيبة نمر ...

وقيل أنها اعتادت حلب الناقة لنمر قبل عودته لبيته من مجلسه بدقائق قليلة وذلك لشدة حرصها عليه لكي يشرب حليب الناقة ساخناً ، وذات ليلة عاد نمر قبل موعده الذي تعود أن يعود فيه . . . وفى طريقة إلى البيت لمح نمراً خيالاً بين أرجل الناقة فظنه حائفاً يريد سرقتها فضربه برمحه وأرداه قتيلاً وإذا بالخيال وضحا
وهناك روايات كثيرة عن أسباب وفاتها فمن الرواة من يقول أنها توفيت بمرض الطاعون حيث حل بهم الوباء وكانت من ضحاياه . . . وهناك من يقول إنها توفيت بالجدري وغير ذلك من الروايات
يقول الرواة إن نمر بن عدوان قد تزوج بعد وضحا بتسع وتسعين وضحا لعله يجد من تحل محلها فلم يحد حتى أنهكه المرض وأعياه الوجد فلحق بوضحا في مطلع القرن الثالث عشر الهجري وهو لم يتجاوز الأربعين من عمره وفيها يقول

البـارحـة يـوم الخـلايـق نيـاما

بيّحـت من كثر البكـا كل مكنـون

لـي ونّـهٍ مـن سمعـها ما ينـاما

ونّة صويبٍ بين الأطـلاع مطعـون

والاّ كمـا ونّـة كسيـر الســلاما

خلـوه ربعـه للمعاديـن مـديـون

فـي ساعـةٍ قـل الرجـا والمحـاما

فيمـا يطالـع يومهـم عنـه يقفـون

تسمـع لهـا بيـن الجرايـد حطـاما

من نوحها تدعـى المواليـف يبكـون

والاّ خـلـوجٍ سـابـتٍ للهـايـاما

على حوارٍ ضايـعٍ فى ضحا الكـون

والاّ حــوارٍ نشقــوه الشمــاما

وأمه تطالـع يـوم جـرّوه بعيـون

والاّ رضيـعٍ جـرّعـوه الفطــاما

أمه غـدت قبـل أربعينـه يتمّـون

عليـلك ياللي شرب كـأس الحمـاما

صـرفٍ بتقديـرٍ مـن الله مـاذون



والباحث في تراث نمر بن عدوان الأدبي لا يجد قصيدة لم يذكر بها وضحا أو يتوجد عليها ، والثابت عن نمر كلمة قالها راحت مثلاً بين الناس قوله ((هذا بلاء أبوك يا عقاب)) فقد سأل من ولده عقاب وهو صغير السن سأله نمر عن المرأة التي تزوجها حديثاً أيها أجمل هي أم والدته ، وكان متوقعاً أن يمتدح الطفل والدته ولكنه أمتدح الزوجة الجديدة فلما سأله نمر عن السبب قال عقاب أن أمي عوجاء إذا نامت على جنبها وقذفت ((الشرية)) أي ((نبات الشري)) إذا قذفته دخلت بين صدرها وردفها لذا فالمرأة هذه أجمل منها حيث لا عود فيها فصرخ نمر هذا بلاء أبوك يا عقاب وراحت مثلا وأنشد يقول

باح العزا يا عقاب صبري غدا ويـن

لـو درت عنـدي ذرةٍ مـا تجـدها

صبـري دفنتـه بالزبـاره بيبريـن

الله يكـافـي شـر منهـو جحـدها

ياسيـن يام عقـاب ياسيـن ياسيـن

يا شبه عنـز الريـم ترعـا وحـدها

بنت الرجـال وخالـطٍ عقلـها زيـن

روايـح الريحـان ريحـة جسـدها

جتنـي عطا ما سقت فيـها تثاميـن

شيمـة فهـود كـل من جا حمـدها



كان شعر نمر كله في الوجد والحرمان ولم يذكر الرواة له إلاّ قصائد تعد على أصابع اليد الواحدة ، في غير ذلك منها قصيدة يعاتب فيها ابن عمه حمود مطلعها

يا حمـود قل لحمـود وشجاه منـي

علـمٍ تحاكـو بـه وعنهـم نحونـي

عند العـرب يا حمود أضحك بسنـي

وبأرض الخلا يا حمود أبيح كنونـي



ويقول الرواة أن هذه القصيدة أيضاً نظمها نمر بعد وفاة ((وضحا)) بعد أن أشاع عنه ابن عمه حمود أنه أصابه جنون طمعاً بالزعامة التي تخلى عنها نمر تلقاء نفسه لأبن عمه حمود بعد وفاة وضحا ..

شيهانة المرقاب
30 Dec 2011, 12:45 AM
قصه: (((طير شلوى)))..

نسمع دائما بطير شلوى...اوفلان طير شلوى...وهنا سوف اكتب لكم هذه القصة مزودة بقصيدتين .....
ثلاثة اطفال كبيرهم عمره ثلاث سنوات والاصغر...توفي والدهم وبعده بستة اشهر توفيت والدتهم فلم يبقى لهم الا جدتهم من ابيهم وتدعى شـلوى ونظرا لضيق ذات اليد اصبحت هذه العجوز تدور وسط البيوت تطلب اكل للاطفال..... فصارت ومن باب الاستلطاف تقول ماعندكم عشى او غدا لطويراتي تقصد بذلك الاطفال الثلاثة
شاع خبرها بين الناس وعلم الشيخ الجربا بامر هذه العجوز فأمر ان ينقل بيتها الى جوار بيته وقد تم ذلك وكان الجربا قبل ان يقدم الغداء او العشاء يقول لاتنسون طيور شلوىوكان يشرف هو بنفسه على ذلك ومع الايام كبر الاطفال الثلاثة وهم شويش ....وعدامه وهيشان واصبحوا رجال يستطيعون القتال
ونظرا لارتباط الحلال بالربيع رحل الجربا وجماعته الى مكان بالقرب من الحدود السورية حيث مكان الربيع والماء وهنا كان تواجد للدولة العثمانية الاتراك..وايضا قبيلة اخرى ( تقطن هذا المكان) وكان الجربا وجماعته قليلي العدد مقارنة لكثافة تواجد الاتراك وايضا عدد افراد تلك القبيلة .... هنا طمعت تلك القبيلة وايضا الوالي التركي بقبيلة شـمر بقيادة الجربا..فارسل الاتراك مرسال الى الجربا يطلبون ودي ( مثل الضريبة الان)؟
اجتمع الجربا وافراد قبيلة شمر للتشاور ...ونظرا لقلتهم ايضا وجودهم المؤقت وافق الجربا على دفع الودي وبعد مدة بسيطة طُلب من الجربا ان يكون الودي مطبوق ( مضاعف) وهنا ايضا وافق الجربا وبعد مدة اي حوالي اسبوعين اقبل فرسان الاتراك ومن الجهة الاخرى فرسان القبيلة الموالية للاتراك وهنا ارسل الاتراك مرسال للجربا وطلب من الجربا ان يعطونهم خاكور..باللهجة التركية لم يعرفوا معنى خاكور وقال ماذا تقصدون بالخاكور ؟؟؟
وقال المرسال (( اي نساء من حريم شمر لجيش الاتراك لغرض المتعة))هنا تدخل شايب من شيبان شمر...وانشد قائلا.. وكان في مكان بعيد عنه قبور يستطيع الجميع من رؤيتها وهم في مجلس الجربا. انشــد قائلا


هنيكم ياساكنين تحـت قـاع
مامركم وديٍ تقفاه خاكور
هنيكم مُتـم بحشمـه وبـزاع
ومامن عديم ينغز الثـور؟




كان يُقال ان الدنيا على قرن ثور متى ماتحرك الثور قامت القيامة ...وهنا اراد الشاعر في شطر البيت الثاني ان يشعر الموجودين ان الموت ولا هذا الطلب... ما ان قال ...مامن عديم ينغز الثور ؟....الا ان قفز شـــويش العجرش.. وقال انا ...وانا طير شلوى اخذ الشلفا ورفها بالهواء وعند سقوطها ضربها بسيفه وامتطى صهوة جواده واندفع منفرداً بشجاعة منقطعة النظير على جيش الاتراك حيث شق طريقا وسط جمع الخيل والطرابش الحمر تتطاير يمنة ويسرة من ظرب شويش لرؤوس الخيالة . هنا لحق به اخويه عدامة وهيشان العجرش ......الجربا ومن معه اغاروا على القبيلة الاخرى ..وماهي الا ضحوية كان كل شي قد انتهى .لقد تم الانتصار على الاتراك وتلك القبيلة وغنم شجعان شمر والجربا مغانم وكانت هذه احد الاسباب في غناة الجربا ومن هنا ظهرت شجاعة طويرات شلوى...الشايب صاحب القصيدة لايزال على مركاه في مجلس الجربا يتفرج على كل الذي حصل وعند انتهاء المعركه وتقابل فرسان شمر .. يباركون لبعظهم هذا النصر المؤزر... قالو نريد اذا سال الشايب عن من مات نريد ان نقول شويش..وعندما سال الشايب
قالو له شويش مات....انشد قائلا:-



قـالـو شـويـش وقـلــت لالا عـدامــة
او زاد هيشـان زبــون الملايـيـش
مــاهــو ردى بـمـدبـريـن الـجـهـامـة
لكن هوش شويش يالربع ماهيش
يوم شويش حزم راسه نهار الكتامة
دبــر ظنى....وحـمـر الطـرابـيـش
يــوم شـويـش مـثـل يــوم القـيـامـة
بالله عليكـم لا تحكـون بـشـويـش

قالو لالا نبشرك حي ....وهنا ساد الجربا وجماعته المكان واصبحوا ياخذون الودي على من تبقى من القوم

شيهانة المرقاب
30 Dec 2011, 12:45 AM
هذه القصة جرت أحداثها في بداية القرن الثالث عشر الهجري
فتــــاة و ابن عمهـــــا
منذ طفولتهما و هما يقضيان أوقاتهما مـع بعضهم البعـض
بين أرجاء قريتهم الصغيرة
حيث كانت براءة الطفولـة تسرح و تمرح هناكـ ..
و عندما كبرا و شب عودهما
قرر أب الشاب أن يزوج ابنه من ابنة أخيه
و بكل تأكيـــــد وافق كلا الطرفين على الزواج
دون أي تردد
و وقتها .. كان موسم الحجـ على الأبواب
فقرر الشاب تأجيل الزواج بعد الحج
حيث كانت له رغبة في أن يحج في هذه السنة
ذهب الفتى مع ركب الحجاج على أكوار مطاياهم وقدر الله عليه فمات بعد أداء فريضة الحج
و حمل الركب على عاتقهم كيفية إيصال الخبر إلى تلك الفتاة العاشقـة
انقسموا إلى مجموعتين وبين وصول المجموعة الأولى والثانية حوالي ساعة وجعلوا مطيته مع المجموعة الثانية
حتى إذا وصلت المجموعة الأولى أخبروها أن خطيبها مع المجموعة الثانية مما قد يخفف وقع الصدمة عليها
لكن إحساسها كان أقوى من تصورهم وأدق من حساباتهم ، فعندما قيل لها إن خطيبك مع المجموعة الثانية
وقع الخبر عليها وقعا مؤلما وتوقعت أن به أمرا فلو كان على قيد الحياة لجاء مع المجموعة الأولى وذلك للاشتياق الذي تعرفه فيه
و كانت حينها بين نســــوة يطحن الحب على الرحى
فأنشدت :



عسى حرم ربي من الوبل يسقيه
.......................يرفع عنه ما يكرهون العبـادي
حيث إن زمل صويحبي باركن فيه
.....................مرحوم ياللي له هوينا الحـدادي
من أولن ما هو ببالي ولا أطريه
......................واليوم ما له في ضميري ملادي

ثم سقطت على الأرض مغمي عليها فأسرعت النسوة برشها بالماء البارد حتى أفاقت ،
وجلست في مكانها حتى جاءت المجموعة الثانية ورأت فرس خطيبها.
ليس عليه أحد فتحققت من موته فجثت على مركب الرحى مرة ثانية ورفعت صوتها بالأبيات التالية :




عـلـم لـفـى عـن مـغـزل الـعـيـن شـنـاع
................نـقـض عـلـي الـلـي بـقـى مـن جـروحـي
حـلـلـت يـا زيـن الـحـلايــا والأطـبــاع
................حـلـن يـخـفـف عـنـك يــا روح روحــي
لـو هـو مـع الـحـيـيـن يـشـرى ويـنـبـاع
................لا أسـوق بــه مـالــي وأفــادي بـروحــي
مـير إنـهـم حـطـوه فـي صـحـصـح الـقـاع
................وحـطـوا عـلـى قـبـره رســوم تـلـوحــي


ثــــم صعدت روحـها إلى بارئهـا
نسأل الله أن يرزقهم الجنــة و أن يجمعهما في الفردوس الأعلى

شيهانة المرقاب
30 Dec 2011, 12:47 AM
وهذه قصة جرت على الشاعرة
(وضحا المشعان ) من قبيلة حرب
وقد أحبت شخصاًُ من قبيلتها يدعى
( سعود البسيس) ومنعها بنو عمها
من الزواج به بسبب عادة التحجير في
أعراف القبائل وكانت تزداد به ولعاً ويزدادون
عناداً حتى استمرت قصتهم عشرون عاما
وهي لا تقبل زوجا غيره وهو لا يقبل
بغيرها حتى أصابه( مرض الجدري )ومات

وكانت كلما نهاها من بنى عمها شخص أجابته بقصيدة
فهذا شخص يدعى( فايز الفراج) ينصحها


فقالـــــت له /




يا فايـز الفـراج قلـب العنـا مـاج

__ وتبينت باقصـى الضمـاير فدوعـه

عينـي بـها هـزم ولـج ولــواج

__ يـوم السوانـى يا لحبيـب تزوعـه

اقنـب كمـا ذيـبٍ على جالهـم داج

__إليا رفـع صوتـه تعـاوت ضولعـه

على عشيـرٍ ما مشا درب الأعـواج

__ولا هـو من اللي قاصـرات بتوعـه


ما حطني يا متحمي الحـرد مسهـاج

__قـوله صحيـح وعايـزاتٍ طبوعـه

والله ما انسـا صاحبـى يا بن فـراج

__ لـو الشجـر كلـه تصـرّم جذوعـه




************************************************** *****




وهذه قصة جرت على شاعرة من ( السوليمات )
من قبيلة عنزه وكانت مشهورة بجمالها
وكانت ترفض كل من تقدم اليها طلباً للزواج
/ فكثر خطابها

وكانت تسمع عن فارس من السبعه
اشتهر بالشجاعة
وفي يوم من الايام اجتمع السويلمات
جماعتها هم والسبعة

في مورد اسمه حصيبا والقرينين
بين العراق وسوريا وكانت هذي الفتاه
مع مجموعة من النساء يجمعن الارطى
وكانت بعيدة عن العربان وكانت تسأل
عن هذا الفارس
فمر على النساء عابر سبيل فسألته تعرف الفارس
المذكور فأجابها نعم ،
فقالت أسألك بالله قال أنا البارحة ضيف عنده

، فقالت

سأودعك أمانه توصلها اليه ، وتكتم السر
ثم قالت له أنا لم أره وانما ذكره على البعد
يصلني فأحبته من ذكره ورفضت الزواج من
جيمع الخطاب فان كان له رغبة بالزواج فليأت
الي للخطبة لاراه قبل الزواج في هذا المكان،
وذلك لعودتنا لعدة مرات لجمع الارطي

فمن قوة وفاء هذا عابر السبيل وصدق صداقته
للفارس المذكور ترك حاجته التي يسعى لها
ورجع لصديقه وبات عنده واعطاه الخبروقال له
انني لم ارى اجمل منها ومع الاسف انه لم
يسألها عن اسمها ولا عن اسم اهلها لظنه
انهم سيجدونها في نفس المكان وفي صباح
اليوم الثاني ركبا قاصدين المكان وعند وصولهم
وجدوا أن العرب قد شدوا من مكانهم وعلموا
ان النساء لا تذهب المكان المذكور الا للحاجة
فسأل الفارس صديقه عابر السبيل هل سألتها
عن أهلها أو اسمها فقال شغلني جمالها عن
سؤالها وهي أودعتني هذي الابيات لك




بالله عليك احفظ خفى الوصيـــــــه
ــــــــــــ وداعتك والعلم بالك يبينــــــــــــي
ذالي سنين من خطبني امعيــــــــه
ــــــــــــ ما اريد كود اللي مديحه يجينـــي
وأبديت مكنوني لراعي المطيــــه
ــــــــــــ للي يريد القلب شوفه ابعينـــــــي
ان صاب قلبه مثل ما كان فيـــــه
ـــــــــ لاباس لو جريت خافي الونينـــي
وان كان ماله يمنا قيد نيـــــــــــه
ــــــــــ جداي عبراتي وفرك اليدينـــــــي



وعندما سمع الابيات من صديقه زاد عليه
الاسف والتوجد الشديد فأخذ يبحث عنها
بين الاسلاف بأصوات رفيعه يألون عن بكره
وضحا مفقوده لعلها تسمع وأن تتعرف عليهم
والعرب في طريقهم مسرعين ولو رأتهم لا تقدر
أن تفيدهم شيئا فابتدأ يلوم صديقه كيف لم تسألها
أو أخفيت عني هذا الخبر الذي أتعب قلبي
وزاده عنا واخذ يلوم صديقه / عابر سبيل


فقال هذه الابيات




ليتك كميت العلم الاول عليــــــه
ـــــــــــــــ والا عرفت الذاهبه يا ضنينـــي
يا شيب عيني واتفرق نويــــــه
ـــــــــــ مدري على يسراي والا يمينـي
والا مع اللي غربو للغضيــــــــه
ـــــــــــ والا مع الى شرقو حادرينــــي
سببت فيه علة باطنيـــــــــــــــه
ـــــــــ ما ظنتي تمحى طوال السنينـي




************************************************** ********************





ومع الشاعره (( مويضي البرازية ))



وهذه قصة قديمة وهي من قصص النساء جرت على الشاعرة

( مويضي البرازية ) من البرزان من قبيلة مطير

وهي شاعرة مشهورة بقوة المعنى وحسن الاسلوب 00 وابتكار المعاني

والشاعرة تجيد تجيد الوصف والإبتكار مثل قولهـــا


اللي يتيه الليل يرجي النهارا000 واللي يتيه القايلة من يقديه



تقول اللي يتيه بالليل بامكانه انتظار الصباح

واذا اصبح يرى طريق اتجاهه / لكن المشكل
الذي يتيه
بالنهار كيف يهتدي لطريقه 00


كانت مويضي تغني على اولادها وعلى صديقاتها
ولها صوت رنان وتوسع صدرها هي و( ربايعها )
اهل القرية التي تسكن فيها وسمعوها تكراراً فغضب
عليها بعض المتحمسين
للدين وشكوها على الامام ( فيصل بن تركي ) رحمه الله
فأرسل الامام فيصل واحداً اسمه ( سلامه ) فنهرها وهددها
/ المهم توعدها بعدم الغناء
مرة ثانية




في يوم من الايام كان بجانبها حمامة تلعي وتغني
فقالت مويضي ابياتاً تنصح الحمامة
وتحذرها عن الغناء خوفاً عليها من سلامة 00
وتقول بالابيات تسند على هذه الحمامة روحي غني
في مكان غير هذا المكان الذي
جاها سلامة فيه 0 وتكلم عليها بسبب الغناء وتشير
على الحمامة بالذهاب
الى الفرعة ( بلاد الوادعين من الدواسر) تقول انهم
يعزون ( القصير)
ويحمون الجار وتبعد عن الاشخاص الذين يشكوها
على الامام فيصل عند الغناء
الذي بينها وبين نفسها واولادها تقووول 00




ياسعد عينك بالطرب يالحمامة
00000 ياللي على خضر الجرايد اتغنين

عزي لعينك وان درى بك سلامه
00000 خلاك مثلي يالحمامة تونين

كسر اعظامي كسر الله اعظامه
00000 شوفي مضارب شوحطه بالحجاجين

جاني يقول مروحينه عمامه
00000 الله يخرب ديرة لاصفر العين

ان كان ودك بالطرب والسلامة
00000 عليك بالفرعة ابلاد الوادعين

تنحري ربع تفك الجهامه
00000 فكاكه القالات بالعسرواللين

دخيلهم ماأحد على الحق ضامه
00000 لوهو ضعيف الحال مايلحقه دين

شيهانة المرقاب
30 Dec 2011, 12:48 AM
قصه العجوز البدويه مع احد رجال الباديه

من اغرب القصص التي حدثت لاحد رجال الباديه وذلك حينما تزوج للمره الثانيه من إمرأه كان لديه من قبلها زوجه واولاد .وبعد فتره من زواجه ولم يكن هذا الشك مبنيا الا على اوهام من وحي خياله.صورها له شعوره من ان هذ ه الزوجه لا تميل له
وقد كانت المراة لا تحدثه الا نادر ا ,كما انه لم يرها تضحك او تبتسم أمامه مطلقا .
على هذ ا الاحساس اعتقد ان لها رغبه برجل غيره من قبل ان ترتبط به.
وقد سبب له هذا الشك قلقا وحيره.لم يتبدد الا بعد اللجوء الى امراه عجوز .اخبرها بامر زوجته .وخوفه الا تكون تحبه ,طالبا منها طريقه يتاكد بها من مشاعر زوجته ..قالت العجوز عليك ان تصطاد أفعى ,وتخيط فمها وتضعها فوق صدرك اثناء نومك ,وعندما تحاول زوجتك إيقاضك أصطنع الموت ,وفعل مثلما امرت به العجوز ,حينما جاءت زوجته لتوقضه من النوم لم ينهض او حتى يتحرك ,وعندما رفعت الغطاء ورات الافعى ضنت انها لدغته وقد توفي,فاخذت تصرخ..
وتنادي على أبنه من زوجته الاولى واسمه (زيد) ويقال انها اثناء حاله الذهول التي اصابتها قالت هذه القصيده :





يازيد.. رد الزمل باهـل عبرتـي
اعليت كم من سابق قـد عثرتهـا
واعليت كم من هجمه قد شعيتهـا
واعليت كم من خفره في غيا الصبا
سقاي ذود الجـار لاغـاب جـارد
لامرخـى عينـه يطالـع لزولهـا


بعد ان سمع الزوج هذ ه القصيده , تاكد من مشاعر زوجته , وعرف مدى الحب الذي تخفيه حياء لااكثر نهض من فراشه فرحا ليبشرها بانه لم يمت ..لكن الزوجه توارت حياء لأنها كشفت عن مشاعرها ..وكأمرأة بدويه تخجل من البوح بمشاعرها بهذه البشاره وهكذا حين عرفت ان الامر ليس اكثر من خدعه لاختبارها ..فقد اقسمت بالا تعود اليه الابشروط (ان يكلم الحجر الحجر,وان يكلم العود العود)!!..وهي تقصد استحاله ان تعود اليه مره اخرى ..وقد اسقط بيده ..واصبح في حيره اكبر او مثلما نقول (بغى يكحلها عماها ) ولم يجد امامه الا العجوز صاحبه الفكره الاولى ربما تجد له مخرجا من ورطته .

وبالفعل كانت العجوز من الذ كاء بحيث قالت له:
احضر(الرحى)والرحى معروفه تستعمل في طحن الحبوب الحنطه وغيرها, وهي تطلق صوتاً عند استخدامها وعاده ماتجاوبها النساء بالغناء ,هذا عن الحجر,اما العود فذكرت له الربابه واضافت اذا كان لزوجتك رغبه بك فستعود اليك وفعلاْ عادت له زوجته بهذه الطريقه..

شيهانة المرقاب
30 Dec 2011, 12:48 AM
حدثت هذه القصه حوالي عام 1245 ه بين عدوان الطوالة رحمة الله وعقاب العواجي رحمة الله وكان بين هذين الزعيمين منافسه شديده ودائما في سجال.
اجتمع الزعيمان بطريق الصدفه وقد كان هذا الاجتماع وكان هذا الاجتماع في بلدة (الرس) احدى بلدان القصيم حيث نزل الخصمان وجيشهما ضيوف على امير الرس ولا نعلم ايهما اولا وعند اجتماع الزعيمان قال ابن طواله للعواجي لقد اجتمعنا بغير اختيار واحد منا واني ارجوا ان تكون نتيجة هذا الاجتماع حسنه للطرفين اذا احسنا التصرف وتركنا الضغائن والعداوة القديمه.
وقال رد العواجي قائلا ماذا تقصد يالشمري في كلامك؟
الطوالة اقصد ان نتعاهد نحن وانتم بهذه الغزوه ونشترك في الغنيمة التي نكسبها من ابل وغنم العدو.ولا شك اذا اجتمعنا سنكون قوة ضاربة لا يستهان بها,ولنجعل التاريخ يسجل لنا ان قبيلتي شمر وعنزة اجتمعتا على عدو مشترك وتصالحا يوما في الدهر,ورد العواجي قائلا اختر رأيا احسن من هذا الراي يالشمري, ورد الطواله لا اعلم افضل من هذا الراي

فقال العواجي متباهيا لا شك انك رايت قومي اكثر من قومك عددا ودبرت لك حيلة لتنجوا ومن معك بها من هذا المازق خشية ان ننتصر عليكم فاترك هذه الحيله والمكر والخديعه وان كان فيه مصلحه فهي لك وقومك ولو علمت ان قومك اكثر من قومي ما قلت هذا الكلام0 قال الطواله الراي اذن,,, قال العواجي انها الحرب ولنتنازل نحن وانتم بهذه الارض الجميله وليتبارز ابطالنا مع ابطالكم , فقال عداون الطواله اذا موعدنا الصباح

فلما انبثق الفجر خرج عدوان مبكرا يتبعه فرسان الاسلم ومر بطريقه الى عقاب وابلغه انه في انتظارهم في المكان المعين,فلما برز عدوان بقومه ورسم لهم الخطه وحرضهم على القتال حيث قال لهم (( نحن لا نريد غنيمه الا شي واحد فقط وهو راس زعيم القوم العواجي))هذا الرجل الذي تحدانا متباهيا بكثرة قومه ومعتمدا على شجاعته وان قتلنا العواجي او اسرناه مبكرا كان لنا النصر المؤكد,,,ثم انه بعد ذلك قسم قومه قسمين قسم جعله معه وتحت قيادته وقسم اخر جعله تحت قياده احد ابناء الاسلم الشجعان ,, اما الفرقه التي معه فامرها ان لا يكون لها كفاح او نضال عدا شيئا واحد فقط وهو ان يوجه كل فرد منهم كل قوته وشجاعته تجاه رئيس القوم عقاب العواجي,,اما الفرقه الارى فوصاهم بالتفريق بين العواجي وقومه واتفقوا على هذا الاساس وتعاهدوا عليه

اما العواجي وشجعان قبيلة عنزه فقد كان العواجي واثقا من النصر لسبب واحد ان عدد جيشه يفوق عدد الاسلم بكثير فلا يوجد مقارنه ولا يخفى على احد ان العواجي يعتبر من اشجع فرسان الجزيره في ذلك الوقت.
خرج فرسان بني وايل مدججين بالسلاح والسيوف والرماح يقودهم هذا الشجاع عقاب العواجي فذهب الى المكان الذي ينتظره العدو فيه ,فلما وصل المكان وراى جمع اعدو اطلق عنان فرسه ويتبعه ابطال عنزه ويحثهم على القتال فلم يتحرك ابن طواله من موضعه الى ان اقترب العواجي وقمه منهم ثم امر قومه بتنفيذ الخطه التي امرهم بها , حيث طوقت فرقه العواجي ومن معه واخرى حالت بين الجيش وقائده, فلم تستمر المعركه الا فتره وجيزه حيث وقع العواجي بالاسر فطرحه عدوان ارضا دون ان يقتله , ومن غير ان يمنعه بل استلمه (( شلعا لا منعا)) وقد كانت التعليمات لقوم الطواله انه حين يطرح العواجي ارضا تتحد الفرقتين بوجه العدو حتى لا يستطيعون الدفاع عن زعيمهم وفعلا حدث ما كان يصبوا اليه عدوان الطواله ,فانهار جيش العواجي حين راى زعيمه اسيرا وكان النصر لعدوان ومن معه ,
هذه مقدمه حتى نعرف باقي القصه التي بها من شيم العرب والتي هي اساس موضوعنا اليوم وكان لا بد لنا من معرفة الاحداث وان كانت مختصره جدا

وقد راى ابن طواله ان من شيمة العرب ان يعفوا عن العواجي ويطلقه ويحسن اليه لذلك تحدث عدوان مع عقاب قائلا .اني قد عفوت عنك واني قد وهبتك فرسك ,, اجابه العواجي اما اذا عفوت عني فهذه شيمه العرب ولم تفعل شيئا مستغربا فانت تعفوا عني اليوم ونحن نعفوا عنك غدا اما بخصوص الفرس فهي ليست من خيل عنزه بال غنمتها من شمر العام الماضي قال عدوان اذن الفرس نردها الى اهلها ونشعرهم اانا اخنها منك قهرا وقوة كما اخذتها سابقا..

رجع الطواله الى قومه وكان للشعر حديثه فقال التبيناوي



يا حيف ياعدوان ياحيف=اعتقت ربع عقب ماطيرهم حام
اعتقت ربع كللوا شذرة السيف=من يبذر الحسنى بقطاع الارحام
لو انت يازين البكار المواليف=اودعت راسه موقع منه ماقام

شيهانة المرقاب
30 Dec 2011, 12:49 AM
هذه القصة تتحدث عن أحد عادات وسلوم العرب وأهل البادية وهو الوفاء والرجولة وحق الخوي والمقصود بالخوي هو الرفيق المصاحب (المخاوي) في السفر
وهذه القصة حدثت في بداية القرن 12 الهجري حيث كانت هناك قافلة حجاج على ظهور الجمال عائدة من بيت الله الحرام بعد أداء مناسك الحج وفي أول الطريق أصيب أحد الركب بمرض الجدري واستمرت القافلة بالسير والمصاب بصحبتهم وفي منتصف الطريق اشتد به المرض مما تعذر معه استمرار السير به والقافلة كما هو معروف تتكون من مجموعات بعضها مع بعض ولا يمكن الأنتظار لحين شفائه فقرروا التحرك بدونه وتركه يلاقي مصيره فقام عندها قرر محمد بن منصور بن ريس التميمي أن يبقى معه ونذر نفسه بأن يجلس عند هذا المريض حتى يقضي الله أمره إما وفاة فيقوم بدفنه أو يكتب الله له الحياة ويعودا سالمين وعارضه بعض القوم إلا أنه أصرّ على رأيه وقراره وجلس مع المصاب في سفح جبل بين أوديه ليس فيها إلا الضباع والذئاب ونظم ابن ريس قصيدة أرسلها مع الركب إلى والدته بالرس حيث أنها لابد وأن تسأل عن ابنها الذي لم يصل ضمن القافلة فقال:







قال هيه يا أهل شايبات المحاقيبأقفن من عندي جـداد الأثـاري
أقفن مع البيداء كما يقفي الذيـبلا طالع الشاوي بليـل غـداري
لا كن صفق أذيالهن بالعراقيـبرقاصـة تبغـي بزينـه تمـاري
يا ابن رخيص كب عنك الزواريبأعمارنا يا ابن رخيص عـواري
خوينا مـا نصلبـه بالمصاليـبولا يشتكي منا دروب العـزاري
لزمٍ تجيك أمـه بكبـده لواهيـبتبكي ومن كثر البكاء ما تـداري
تنشدك باللي يعلم السر والغيـبوين ابني اللي لك خويٍ مبـاري
قل له قعد في عاليات المراقيـبفي قنةٍ ما حولـه ألا الحبـاري
يتنا خويه لين يبدي به الطيـبوألا يجيه من الصواديف جـاري
إن كان ما قمنا بحق المواجيـبحرمن علينا لابسـات الخـزاري





وعندما شفي المصاب من المرض عاد الأثنان إلى الرس فسمي بعدها محمد بن ريس (( اباالضلعان )).تكريماً له على هذا العمل البطولي ولاتزال سلالة المذكور تعرف ب(الضلعان) إلى اليوم ، أما ((ابن رخيّص )) فهو أمير القافلة من أهل المذنب

شيهانة المرقاب
30 Dec 2011, 12:50 AM
قصة وقصيدة


http://toraath.jeeran.com/3301.jpg
المهادي ومفرج السبيعي
مثل ما للعرب الأوائل من معلقات فإن للعرب الأواخر معلقات أيضا وهذه إحدى معلقات وكنوز موروثنا الشعبي الغالي، فموروثنا الشعبي يزخر بالكثير من القصص القيمة والرائعة والعظيمة التي سطر مواقفها وأحداثها رجال من جزيرتنا العربية فحفظها التاريخ الأصيل لتبقى للأجيال درساً وموعظة وضربت بأحداثها الأمثال في المجالس العربية والأشعار العامية وهذه احدى تلك القصص النادرة التي لا يمكن أن يتم التطرق لموضوع الصبر أو الجيرة بدون أن تذكر قصة المهادي ومفرج السبيعي ففي هذه القصة من الطيب والشجاعة والصبر والحكمة والموعظة الشيء الكثير، وفيها من حقوق الضيف والجار القدر الكبير، وفيها من النخوة والشهامة الزخم الوفير
محمد المهادي من فخذ عبيدة من قبيلة قحطان ومفرج السبيعي من قبيلة سبيع وقد عاشا في القرن الحادي عشر الهجري وللمهادي والسبيعي حكاية غريبة عجيبة وان اختلفت روايتها إلا أنها تبقى رمزا للتضحية والوفاء والإيثار وتقدير الجار للجار في أروع الصور التي يمكن للعقل تصورها ، وقصتهما بشكل عام هي أن المهادي نزل على قبيلة سبيع وهو في طريقه ومكث عندهم أيام عشق خلالها بنت عم مفرج السبيعي ولم يكن يعرف أنها بنت عم السبيعي ونظرا لتوطد علاقته مع مفرج السبيعي اتجه المهادي لمفرج كي يخطبها له وكان السبيعي يحبها وهي تبادله نفس الحــب وعلى موعد للزواج قريبا ولكن السبيعي اكراماً للمهادي لم يخبره بتلك الحكاية وزوّجها له بغير رضاها وعندما علم المهادي من البنت عن الحكاية كاملة بقي معها اسبوع ثم طلقها لتعود لابن عمها ورحل المهادي إلى دياره، وعندما دارت الدنيا على السبيعي وأصابه ما أصابه من سؤ الأحوال تذكر صديقه المهادي فرحل إليه هو وزوجته واولاده فاستقبله المهادي أحسن استقبال وأنزله في بيته، وفي نفس الليلة التي نزل بها السبيعي على المهادي قام السبيعي عن غير قصد بقتل ولد المهادي فكبرت المصيبة على مفرج ولكن المهادي هوّنها وكأن شيئاً لم يكن وبقي السبيعي في ديار المهادي ضيفاً مكرماً وصديقاً مقربا للمهادي فترة طويلة من الزمن ، وفي ذات ليلة سمع مفرج من جاره المهادي كلمات احتار في تفسيرها فقد كان المهاادي يقول (.. اما ارحلوا والارحلنا ..) فرحل السبيعي مستغربا عدم معارضة المهادي لرحيله ، ولكن السبيعي لم يهدأ فقد اخذ يبحث عن السبب فاكتشف ان السبب هو أن أحد أولاده قد قام بمضايقة بنت المهادي فتره طويلة وصلت إلى ما يقارب الثمان سنوات سنوات وهو يراودها عن نفسها والمهادي صابر لا يتكلم حتى أخبرته ابنته بأن الولد يكبر وقد قويت شكيمته ولم تعد تقوى على صده وبسبب ذالك قال المهادي الكلمات التي حيرت السبيعي ( ارحلو والارحلنا ) .فما كان من السبيعي الا أن قام بقتل ابنه اكراما ً لجاره المهادي ووضع رأسه في كيس وأرسله مع أكبر أبنائه إلى المهادي بعد أن رحل عنه ، وما كان من المهادي إلا أن لحق بالسبيعي وأرجعه إلى دياره وعاشا جيران بقية العمر معاً ، وهناك رواية تقول بل زوّج البنت لابن مفرج الذي أتى حاملا رأس أخيه في الكيس وعاد الابن بزوجته لوالده ثم رحلوا لديارهم ، وقد قال المهادي قصيده يتحسر على فراق مفرج السبيعي عندما رحل عنه

يقول المهادي والمهادي محمد === وبه عبرةٍ جمل الملأ ما درابها
أنا وجعي مـن علةٍ باطنية === بأقصى الضماير ما دري وين بابها
تقد الحشا قد ولا تنثر الدماء === ولا يدري الهلباج عما لجابها
إن أبديتها بانت لرماقة العدا === وان أخفيتها ضاق الحشا بالتهابها
ثمان سنين وجارنا مجرمٍ بنا === وهو مثل واطي جمرةٍ ما درابها
وطاها بفرش الرجل لو هي تمكنت === بقى حرها ما يبرد الماء التهابها
ترى جارنا الماضي على كل طلبة === لو كان ما يلقى شهودٍ غدابها
ياما حضينا جارنا مـن كرامة === بليلٍ ولو بني الغبا مـا درابها
وياما عطينا جارنا من سبيّة === ليا قادها قوادها ما انثنابها
نرفا خمال الجار لو داس زلة === كما ترفا بيض العذارا ثيابها
ترى عندنا شات القصير بها أربع === يحلف بها عقارها ما درابها
تنال بالمهادي ثمانٍ كوامل === تراقى وتشدي بالعلا من صعابها
لا قال منا خيرّ فـرد كلمة === بحضرة خوف الزرايا وفابها
الأجواد وان قاربتهم ما تملهم === والأنذال وان قاربتها عفت مابها
الأجواد وان قالوا حديثٍ وفوبه === والأنذال منطوق الحكايا كذابها
الأجواد مثل العد من ورده إرتوى === والأنذال لا تسقي ولا ينسقابها
الأجواد تجعل نيلها دون عرضها === والأنذال تجعل نيلها في رقابها
الأجواد مثل الزمل للشيل ترتكي === والأنذال مثل الحشو كثير الرغابها
الأجواد وان ضعفوا فيهم عراشة === والأنذال لو سمنوا معايا صلابها
الأجواد يطرد همهم طول عزمهم === والأنذال يصبح همها في رقابها
الأجواد تشبه قارةٍ مطلحبة === لا دارها البردان يلقى الذرابها
الأجواد مثل الجبال الذي بها === شربٍ وظلٍ والذي ينهقابها
الأجواد صندوقين مسك وعنبر === لا فتحت أبوابها جاك مابها
الأجواد مثل البدر في ليلة الدجى === والأنذال ظلماً تايهٍ من سرابها
الأجواد مثل الدر في شامخ الذرا === والأنذال مثل الشري مرٍ شرابها
الأجواد وإن حايلتهم ما تحايلوا === والأنذال أدنى حيلة ثم جابها
الأنذال لو غسلوا إيديهم تنجست === نجاسة قلوب ما يفيد الدوابها
يا رب لا تجعل بالأجواد نكبه === حيث لا ضاع الضعيف التجابها
أنا أحب نفسي يرخص الزاد عندها === يقطعك يا نفسٍ جزاها هبابها
لعل نفسٍ ما للأجواد عندها === وقارٍ عسى ما تهتني في شبابها
عليك بعين السيح لاجيت وارد === خل الخباري فإن ماها هبابها
ترى ظبى رمان برمان راغب === والأرزاق بالدنيا وهو ما درابها
سقى بالحيا ما بين تيمـا وغرّب === شمال غميق الجوع ملقى هضابها
سقاها الولي من مزنةٍ عقربية === تنثر دقاق الماء في مثاني سحابها
لمطرت ذي ورعدت ذي بساق ذي === سنا ذي وذي بالماء غارقٍ ربابها
نسف الغثا سيبان ماها ليا أصبحت === يجي الحول والماء ناقعٍ في ترابها
دارٍ لنا ما هيـب دار لغيرنا === والأجناب لو حنا بعيدٍ تهابها
يذلون من دهما دهومٍ نجرها === نفجي بها غرات من لا درابها
ترى الدار كالعذرا ليا عاد مابها === حرٍ غيورٍ فكل من جاء زنابها
ياما وطن سمحات الأيدي من الوطا === وعدينا عنها من دنا من هضابها
تهامية الرجلين نجدية الحشا === عذابي من الخلان وأنا عذابها
له بياض عيون الماء منازل === عذب زلال الماء قراحٍ شرابها
سقاني بكأس الحب در منهله === عندلٍ من البيض العذارا أطنابها
أريتك ليا مسنا الجوع والظمأ === واحتر من الجوزاء علينا التهابها
وحما علينا الرمل واستاقد الحصى === وحما على روس المبادي هضابها
وطلّن عذارا من ورانا يشارفن === عماهيج مطوي العبايا ثيابها
ليا نزل منا في منزل هجر نولهـا === مراغيث تستن لولاك في عقابها
غرنا على البراق في جال تيماء === وأخذنا عليه ابلٍ طوالٍ رقابها
طوينا سقي الهلباج عن شمخ الذرا === جيناه مع داويةٍ ما درابها
قطعنابهم الحبل القصير وبيننا === صفون كما أفواه القوالي ارقابها
ولحقوا مغاويرٍ على كور حزّب === على رمك كن الظلام انكسابها
قلت اللهم لا بلّهم وابل الحيا === ولا جاذبوا بيض الترايب ثيابها
ليا سرت منا يا سعود بن راشد === على حرةٍ نسل الجديعي ضرابها
سرها وتلقى من سبيعٍ قبيلة === كرام اللحا في طوع الأيدي لبابها
فلابد ما نفجأ سبيع بغارة === على جرد الأيدي درعوها زهابها
عليها من أولاد المهادي غلمة === لا طعّنوا ما ثنّوا في عقابها
وأنا زبون الجاذيات محمد === ليا عزّبوا ذود المصاليح جابها
محالله عجوزٍ من سبيع بن عامر === ما علمت غرّانها في شبابها
لها ولدٍ ما حاش يومٍ غنيمة === سوى كلمةٍ عجفا تمزا وجابها
يعنونها عسمان الأيدي عن الخطأ === محالله دنيا ما خذينا القضابها
عيون العدا كم نوخن مـن جديلة === لا قام بذاخ السوالف يهابها
أنا أظن دارٍ شد عنها مفرج === حقيقٍ يا دار الخنا في خرابها
وأنا أظن دارٍ نزل يمها مفرج === لابد ينبت الزعفران ترابها
فتى ما يظلم المال ألا وداعة === ولو يملك الدنيا جميعٍ صخابها
فتى يذبح الكوم وسديس وحايل === لا قيل يبزا زادها من عذابها
رحل جارنا ما جاه منا رزيّة === وان جات ما يأتيه منا عتابها
وصلوا على سيد البرايا محمد === عدد مالعا القمري بعالي هضابها


http://toraath.jeeran.com/baduo.jpg

شيهانة المرقاب
30 Dec 2011, 12:50 AM
دباس وأبوه
محمد أبو دباس من أهل (بلدة العودة) من بلدان سدير في نجد ضاقت به الدنيا ذرعا بعد رحيل ابنه دباس طلبا للرزق فقد طالت غربة دباس لأكثر من ثمان سنوات عانى خلالها والده الكثير من مضايقات قومه واعتدائهم عليه بالأقوال والأفعال حيث قالوا فيه ما يندى له الجبين ويمس الكرامة وقطعوا الماء عن نخيله فأصبح يعاني الأمرين غياب ابنه وساعده الأيمن والذل والاحتقار في دياره، فأخذ يتجنب الناس وحديثهم وعاش وحيدا منغلقا على نفسه، فنصحه أحد أصدقائه بأن يرسل إلى ابنه دباس ليعود بسرعة ويرى ما وصلت إليه الحال فكتب محمد هذه القصيدة وأرسلها مع أحدهم للديار التي يعمل بها دباس وقد اختلف الرواة في تحديد تلك البلاد فمنهم من قال أنه كان في العراق ومنهم من قال في ايران ومنهم من قال في عمان والقصيدة كالتالي:
يا ونةٍ ونيتها من خوى الـراس === من لاهبٍ بالكبد مثل السعيره
ونين من رجله غدت تقل مقواس === ويوّن تالي الليل يشكي الجبيره
ويا حمس قلبي حمس بنٍ بمحماس === ويا هشم حالي هشمها بالنجيره
ويا وجد حالي يا ملا وجد غرّاس === يوم اثمرت واشفا صفى عنه بيره
من ثمر قلبي سرا هجعة الناس === متنحرٍ دربٍ عسى فيه خيره
الله يفكه من بلا سو الاتعاس === ومن شر عبثات الليالي يجيره
فى ديرةٍ تقطعت عنه الارماس === سبعين يومٍ للركايب مسيره
لا والله ألا حال من دونه الياس === حط البحر والبر دون الجزيره
يالله ياللي رد من عقب ما ياس === يوسف على يعقوب وابصر نظيره
ترد على دباس يا محصـي الناس == =يا عالمٍ ما بالخـفا والسريره
يا دباس أنا بوصيك عن درب الادناس === ترى الذي مثلك يناظر مسيره
عليك بالتقوى ترى العز يا دباس === فى طاعة اللي ما ينجيك غيره
هاذي ثمان سنين من رحت يا دباس === لا رساله جتني ولا من بريره
يا دباس من عقبك ترى البال محتاس === وعليك دمع العين حرّق نظيره
وعليك كنى فى دجا الليل حراس === أصبح على حيلي وعيني سهيره
أصبح انا مابين طاري وهوجاس === وطواري تطري علينا كثيره
مثل الوحش قلبي على كف حباس === يكفخ كما طيرٍ اسبوقه قصيره
متحيرٍ من عيلة البيت يا دباس === ارجى ثواب الله وأخشى المعيره
أخاف من حكي العداء ثم الانجاس === أهل الحكايا الطايله والقصيره
ويقال خلا عيلته عنّز الراس === أقفى وخلى عيلةٍ له صغيره
والا فأنا يابوك قطّاع الارماس === مانيب مثبورٍ أو رجلي كسيره
آصلك لو دونك نبا حمر الاطعاس === الصلب والصمان دروب عسيره
مهالك مدارك مابها أوناس === ألا الثعل والبوم تسمع صفيره
لو كنت فى نزوى وديرة بني ياس === أهل الموازى والوجيه الغبيره
عبّادة الاصنام شرّابة الكاس === الخمر والتنباك فيها وغيره
لركب على وجنا من الهجن عرماس === فجا النحر يا دباس حمرا ظهيره
متروسة الفخذين مزبورة الراس === كن الخلاص عيونها يوم أديره
أو شبه ربدا تخفّق للأوناس === وان رفّعت جنحانها مستذيره
تنشر من العوده على نور الانفاس === عند الفجر والليل مقفي مريره
والعصر بالصمان تسمع لها اضراس === حبل الرسن خطرٍ تبتر جريره
نهار ثالث بين حما الاوراس === واره يمينك جعلها لك سفيره
ثم أركب ساجيةٍ تقلب الراس === تمشي بأهلها فى البحور الغزيره
إلى مسقط الفيحاء بها الخير محتاس === لولا الكفر والشرك واوي ديره
عز الله انها ديرةٍ مالها أجناس === لولا بها يعبد مع الله غيره
لولا بها يشرك علي وعباس === وأيضا بها الفاروق سبّه بريره
فيها الطبيخ وراهي الخبز يا دباس === يقعد خوى الراس خنة خميره
هى ديرة اللي باغيٍ كيفة الراس === ولا له أحدٍ همه مـن الناس غيره
هيسٍ ولد هيسٍ للمواعين لحّاس === يفرح إلـى نيدي لذبح النحيره
وماقفك ذا يا دباس ما فيه نوماس === يصلح لقينٍ مهنته طق زيره
ترى الفداوي دون وانشد الناس === راعيه ما يذكر بمدحٍ وغيره
ماله سوى طق الحنك منه والياس === وليا انقطع خرجه فلا له ذخيره
طلب المعيشه بالحراثه والاجناس === المشترى والبيع يوصف وغيره
قم انهض العيرات مع كل فرّاس === يا دباس دوّر خيّر تستشيره
جدك وعمانك هل العز والباس === أهل اللوازم مكملين القصيره
يا دباس ما يصبر على البق والحاس === ألا الذي ماله بنجدٍ عشيره
واليوم يا مروي شبا كل عباس === أنت الرجا يا كعام وجه المغيره
عشرين عامٍ كلها أرجيك يا دباس === مثل الغرير اللي تولع بطيره
عدل المناكب هيلعٍ فرخ قرناس === يمناه فى لطم الحباري شطيره
عانق خلوجٍ روّحت عقب مرواس === عند العصير لبيضها مستذيره
والليل جاها وحال من دونها الياس === روحها على فرقاه فرت فريره
يا دباس أنا يابوك مانيب بلاس === مير ان عيلات الرفاقه كثيره
جنبت وسط السوق وامشي مع الساس === وأخذ شوي الحق واترك كثيره
يا دباس لو جبت من دحب الاكياس === مختلفةٍ مـا بين رزٍ ونيره
مالي بها يا جعلها بألف قباس === أو جعلها تذهب ولو هي كثيره
يا دباس قلبي كل ما هب نسناس === شرقيةٍ هبت بقلبي سعيره
والحال يا فرز الوغى مسّها الباس === عليك يا ناطح وجيه المغيره
وغصون قلبي يا فتى الجود يبّاس === غادٍ أنا يابوك كني هشيره
من شافني يقول ذا فيه لسّاس === واللي برى حالي إلهي خبيره
لا وعلا من قبل غوّال الانفاس === ومفارق الدنيا يجينا بشيره
عسى يطق الباب والناس غطاس === يا والي القدرة عليك اتعبيره
وصلاة ربي عد ماهب نسناس === على النبي عدة حقوق المطيره
وتذكر بعض الروايات أنه بعد مدة قصيرة وفي وقت طلوع الفجر ذات يوم شاهدت ابنه محمد الماء يتدفق في نخل أبيها بعد انقطاعه إلا أنها لاحظت بعض الاحمرار في الماء فذهبت لتخبر والدها الذي صاح فرحا وهو يردد لقد عاد دباس وما هذا الاحمرار إلا دم من أهانوني في غيابه، وبالفعل صدق حدس الوالد بقدوم دباس وظنه الذي لم يخب في ولده، فقرت عينه وانزاح همه بوجود ابنه وساعده الأيمن، وإليكم قصيدة الابن دباس التي أرسلها لوالده قبل قدومه
حي الجواب اللي لفانا من الراس === جابه غلامٍ ما توانى مسيره
اهلا هلا عد ما حبك قرطاس === أو ما كتب فوقه بيوتٍ شطيره
جواب منهو لي مـودٍ من الناس === ابوى ما يوصف حليٍ لغيره
فرز الوغى كنه على الوكر قرناس === قروم ربعه كلها تستشيره
دليل عيراتٍ ليا هب نسناس === ثم ادلهم الجو ومابه ذخيره
مهفي الغنم لاهل الركايب والأفراس === لا روحوله فلا عليهم قصيره
راعي معاميلٍ بها العبد جلاس === للبن يشري بالسنين العسيره
هاذي بمركاها وهاذي بمحماس === وهاذي يصبه للوجيه السفيره
وخلاف ذا يا راكبٍ فوق عرماس === مامونةٍ من نقوة الهجن عيره
حمرا وهي فى سنها وقم الاسداس === متوسطٍ لا فاطر ولا هى صغيره
ماهي لحوحٍ راكبه بالعصا قاس === حرّم عليها غير شيل النقيره
والخرج هو وبيوت قيلٍ بقرطاس === مع مزهب الأيام ما هي كثيره
وفوقه غلامٍ منوته قطع الارماس === لو هو بليلٍ ما تغير نظيره
وليا لفيت الدار فاجهر بالاحساس === وبلغ سلامي كل ذيك العشيره
وختص ابوي اللي نفل جملة الناس === وخصّه بعلمٍ وقل تراني بشيره
لا يا نقى العرض يا بوي لا باس === ان كان تشكي الضيم فأنا اسيره
وان سايلك عني تراني بنوماس === وأنا أحمد اللي ما توسلت غيره
الحمد لو يشرى شريناه بأكياس === بأموالنا نرخص ندوّر الستيره
مطرق فنرجيٍ مضاريبه الراس === ومصلبخٍ جبته عساني ذخيره
من صنع نصرانيٍ مشروبه الكاس === يذكر ورى جاوه بعيدٍ مسيره
أبغيه للي حادينك على الساس === اهل النمايم والحكايا الكثيـره
ربعٍ نووا فيك الردى والتخساس === مهبول ياللي قال غايبٍ عشيره
علي دينٍ لأودع الجمع ينحاس === لين العشير يقوم يلعن عشيره
يا بوي انا ما رحت لكيفت الراس === مع ذا ولاني فى سفاهٍ أوغيره
أما سكنا الدار مـن غير هوجاس === وألا نعاف الدار وندوّر غـيره
كله لعينا كلمةٍ قلت يا دباس === تشكي وأنا دونـي بحـورٍ غريـزه
خذ لك يمين الشرع قطـاّع الأنفـاس === انه فلا جتني علومٍ بصيره
لانيب جاني ولا حبرٍ بقرطاس === ايضا ولا جتني علومٍ سفيره
ان كان تشكي الضيق يا بوي لاباس === جاك الفرج يا بوي هو والبريره
ولا فأنا يا بوي قطاع الأرماس === اصبر على الشدة ولو هي عسيره
يا مسندي يا بوي شف اوكد الناس === ثم أنشده قل ويش هو في مسيره
ان كان ما يفرح صديقك بنوماس === تحرم علينا اللي نهوده صغيره
مدلول مجمول زها زين الالباس === بنت الذي يثني ليا جت كسيره
طارٍ يقول اظهر وطار بجلاس === قمت اشرب التنباك واثره نكيره
ابغى عسى الله يبرد القلب يا ناس === من لاهـبٍ شبت بقلبي سعيره
ومن كان له غايبٍ فلا يقطع الياس === ان قدّر الله جاب علمه بشيره
http://toraath.jeeran.com/1976.jpg

شيهانة المرقاب
30 Dec 2011, 12:51 AM
فتاة زعب
قبيلة زعب من القبائل الكبيرة التي تنتشر في شبه الجزيرة العربية ومنهم البادية ومنهم الحاضرة، وقد كان الشريف حاكم مكة في الزمن الماضي قد حمى حدوده فنزلت قبيلة زعب على الحدود وجاء رجال الشريف حسين لتبعدهم عن الحمى فرأوا مع زعب إبلاً غريبة في ضخامتها وأشكالها ورأوا حليبها يتساقط على العشب من غزارته فأخبروا الشريف بذلك فبعث لهم يطلبها فأخبروه أنها ملك لجارهم بن صبخي من حرب فأرسل الشريف إلى الأمير ناصر بن سحوب أمير زعب يقول له أنه يريد الإبل ويعطي بن صبخي عن الناقة ناقتين فرفض بن صبخي ثم أعطاه عن الناقة أربع فامتنع أيضاً وأحضر ابن سحوب جاره بن صبخي ليلحّ عليه بأن يبيعها على الشريف طالما أن الشريف له رغبة بها ويلحّ في طلبها فأجابه ابن صبخي قائلاً لا تجود بها نفسي لأحدٍ إلا رغماً عني فقالوا له زعب لا تُرغم وأنت جارنا وفينا رجلٌ حيّ، ثم أرسلت زعب للشريف تقول أن صاحبها أبى عليها ولو أنها لزعب لأرسلوها له ولكنها لجارهم وجارهم دونه رجال زعب، وبعد مفاوضات كثيرة رأى ناصر بن سحوب أن يذهب للشريف للتفاوض معه وإقناعه فأشار عليه قومه بأن الشريف سيحبسه فأصرّ على الذهاب ورغم ذلك لم يستطع ابن سحوب إقناع الشريف فحبسه وقال للقوم الذين جاءوا معه إذهبوا ولا ترجعوا إلاّ بعد عام وأن رجعتم قبله قتلت صاحبكم، وكان ابن سحوب مكرما في حبسه عند الشريف وبعد مضي عام حضروا فقال لهم الشريف أريد الإبل وإلا قتلت ابن سحوب فقالوا له لو قتلته وزعب كلها لن تأتي الإبل، فقال إذن أريد تسعين فرساً صفراء (بيضاء) بدلاً عن الإبل التسعين وبقى الأمير ناصر عند الشريف ثم حضرت الخيل وعليها رجالها مدججين بالسلاح ثم سلموها له ومعها تكملة العدد حصان مهوّس وإسمه شعيطان وصفوه لسرعته فهو يلحق ولا تلحقه الخيل وكان أغلى على مهوس من روحه وقد أكرم الشريف زعب وكساهم ثم رد الخيل وقال لابد من مجيء الإبل، واغتاظ الأمير ابن سحوب عند ذلك وعندما رأى فشل الموضوع قال للشريف سترجع الخيل ولكن إسمح لها بأن لا يكون لها عميل (أي يأخذون و يسبون كل من كان في طريقهم وهم راجعون) قال الشريف لها ما أمامها إلا بني حسين "أسرة الشريف"
ثم خرج ابن سحوب من عند الشريف وقد ارتفع لباسه إلى مجذ الساق بسبب غضبه الشديد وكان لباسه يصل قبله إلى الكعبين ولاحظت ابنة الشريف ذلك فسألت أباها عمّا جرى فأخبرها فقالت سوف يكون أول ما يأخذهم في طريقه بنو عمك قال لماذا قالت لأني رأيت ابن سحوب خرج ولباسه قد قصر بعدما كان تحت الكعبين، وما هي إلا فترة حتى أتاهم الخبر بأن زعب سلبوا بني حسين فأرسل الشريف عدة فرق رجعت مهزومة ولم يحارب في هذه الفرق ابن سحوب لأن جماعته منعوه من الاشتراك خوفاً عليه من مكيدة ثم رأى الشريف أن يقود جيشاً جراراً بنفسه على زعب وقد كان الشريف رجل حرب لا يستهان به والتقوا في "ركْبـَه" ونزل كل فريق أمام الآخر وظلت السرايا والفرق تتطاحن ثلاثة شهور وسئم الشريف من ذلك فأخذ بنفسه العلم واستعد الجيش واستعدوا زعب وأطلقوا أميرهم من منعه وأعطوه سلاحه وكان ابن سحوب من جبابرة الحروب وصاح الشيخ ابن غافل وقد بلغ من الكبر عتيا قائلاً أعطوني سلاحي وفرسي وارفعوا جفوني عن عيوني فكان ذلك وصاح فيهم ابن سحوب قائلاً يا زعب دون جاركم أرخصوا أرواحكم وودع ابن غافل بناته والتقى الجيشان قبل الظهر وما أنحت الشمس على الغروب حتى مالت كفة زعب وانهزم جيش الشريف وانتهت بذلك الحرب بموت ابن غافل بعدما مات ثمانين فارس من زعب وجُرح ابن سحوب بضربةٍ في موق عينه إلا أنه سلم منها وتفقدت زعب قتلاها فما فقدوا إلا بنت ابن غافل فقد هرب بها بعيرها مع كثرة الزحام ولم تشعر إلا وهي في مكان لا تعرفه فنزلت عن بعيرها وصعدت في مكان حصين ونزل الوادي أحد الغزاة من العرب للاستراحة فرآها أميرهم مسعر بن قويد ابن شيخ الدواسر ولم يرها الباقون فأمر بالرحيل ورجع هو وقال انزلي قالت لن أنزل حتى تعطيني عهوداً ومواثيق بألا تدنس شرفي فأعطاها ما طلبت ثم نزلت فأردفها على بعيره وذهب بها وسألها من أنتِ فقالت "هتيمية ضائعة" وبقيت عندهم مدة ، فرآها بعد ذلك فبهره جمالها فقال الأمير لوالده أريد أن أتزوجها فأنكر عليه والده ذلك وقال ليست من طبقتك ثم قالت أمه سأقطع الثدي الذي أرضعك إياه إن فعلت ، فأصر على الزواج بها فتزوجها، ولما تزوجها الأمير مسعر وضع قومه بيته خلف البيوت كناية عن إهانته لزواجه من هذه البنت، وولد له سباّع وترعرع فاستغرب القوم تصرفاته مع أولاد عمه فكانوا إذا ذبحوا الجزور أعطوه الرئة يرميها ثم ينقضُّ على قلب الجزور ويأخذه غصباً من أيدي أولاد عمه وكبر سباع فذهب يومًا مع أولاد عمه فمرّوا بمكان حرب زعب وهو لا يعلم به فرأى أحذية الخيول مرميّة ورأى قدور كبيرة فوصف لأمه كل ذلك وهي بين النساء فَجَرَتْ دموعها من عينيها فرأتها النساء فأخبرن أبا زوجها وقد كان حكيماً وكان زوجها مسعر غازياً في ذلك الوقت فعمد الأب إلى حيلة وملأ كيسا من البر وقال لها اطحنيه لنا الليلة إننا نريد أن نغزوا وكان قصده أن تهيج الرحىَ ما بها ثم اختبأ قريباً منها فظلت طول الليل تطحن وتُنشد قصيدة طويلة لم يتم العثور إلا على بعض أبياتها، وللمعلومية فإنه قد انحدر من هذه المرأة قوم كثر, ويقال لهم آل بو سباع من الدواسر، وقصيدة فتاة زعب بنت الأمير ابن غافل هي
يهيضْني يا سـبّاع دارٍ ذكرتها === ولاعاد منها إلا مواري حيودها
سبّاع تبكي أمّك بعينٍ ودمعَهَا === من عينها يحفي مذاري خدودها
ولكن وقود النار بأقصى ضميرها === هاضَ الغرام و بيّحَ الله سدُودها
ولكن حجر العين فيها مليلة === ولكن ينهش موقها مع برودها
دمعٍ يشادي قربةٍ شُوشليّة === بعيدٍ معشّاها زعُوجٍ قعودها
زِعبيـّةٍ يا عم ماني هَفيّة === ماني من الليّ هافياتٍ جدودها
أنا من زِعب وزعب إلى أوْجَهوا === على الخيل عجْلاتٍ سريعٍ ردودها
أهل سربةٍ لا دْبرَت كِنّها مهجّرة === وِإنْ أقبلت كنَّ الجوازي وُرودها
لا طاح طايحهم بشوفي ترايعوا === تقول فهودٍ مخطياتٍ صيودْها
لا صاح صياحٍ بالسّبيب تِفازَعوا === عزيِّ لغمرٍ ثبَّرت بهْ بلودها
لحقوا على مثل القطا يوم وردته === متغانمٍ عينٍ قراحٍ برودها
خيلٍ تغذّا للبلا والمعارك === ترهِق صناديد العِدا في طرودها
لا تلقّحونَ الخيل يا زعب يا هلي === ترى لقاحَ الخيل يردي جهودها
إن جَـتْ سماحَ الخدّ ما يلحقن === وإن جت مع السّنْداء لزومٍ يكودها
جينا الشّريف بديرتِه وإلتقانا === كل القبايل جامعٍ به جنودها
طَلَبْ علينا الخُور هجمت قصيرنا === متمَوّلٍ يبغي حنازيب سودها
ياما عطينا دونها من سبيـّه === تسعين صفرا إحسابها ومعدودها
تمـامها شعيطان خيالة مهوّس === أصايل صنع النصارى قيودها
إقطع قبيلةٍ ضفها ما يذرّي === تشري جمالٍ غطها في بدودها
قصيرنا في رأس عيطاً طويلة === بحجى ذراها من عواصيف نودها
عيـّوا عليها لابِتي واحتمـُوها === بمصقّلات مِرهفاتٍ حدودها
حَرَبنا العدا والبنت نشوٍ بها أمها === واليـوم قده منوة العين عودها
تسعين ليلة والعرابا معقـّلة === شمـخ الذراء ومحجزاتٍ عضودها
شقح البكار الليّ زهن الدباديب === قامت تضالع من مثاني زنودها
خيلٍ تناحيهـا وتضرب بالقنا === مثل التهامي يوم أحلى جرودها
بنات عميّ كلّهن شقّن الخبا === بيضِ الترايب ناقضات جعودها
على الحنايا ناقضاتِ الجدايل === سمرِ الـذّوايب كاسيات نهودها
وجيهٍ تشادي مزنةٍ عقربيّة === أقبل مطرهـا يوم حنت رعودها
منهن نهارَ الهوش تنخَى رجالها === ستر العذارى ما حضر من فهودها
لباسةٍ بالهوش للدّرْع والطاّس === وعلى سروج الخيل كودٍ سنودها
مِن صنع داود عليهم مشالح === تجيبه رجالٍ مِن غنايم فهودها
ياما طعنوا من حربةٍ عولقيّة === شلفا تلظى يَشرَب الدّم عودها
الليّ أيتموا في يوم تسعين مُهرة === ما منهن الليّ ما تلاوي عمودها
تسعين مع تسعين وألفين فارس === تحت صليب الخدّ تطوي لحودها
تسعين منهن بين أبويه وعزوتي === وتسعين عنانٍ واللواحي شهودها
قبيلةٍ كم أذهبت مِن قبيلة === لا عدّت الجودات ينعدّ جودها
زِعب هُم أهلَ المدح والمجد والثنا === من الربع الخالي للحجاز حدودها
إن أجْنبوا فالصّيد منهم تحوّز === وضيحيها ومن الجوازي عنودها
وإن أشملوا تهجّ مِنهم قبايل === ودارٍ يجونه ضدهم ما يرودها
لامِن نووا في ديرةٍ ياهَلونها === تقافت الظّعان عجلٍ شدودها
اركابهم يمّ العِدى مِتعبينها === بيضَ المحاقب فاترات لهودها
يَامَا خذوا من ضدّهم مِن غنيمة === ولا صاوُغوه بلطمةٍ ما يعودها
بنمرٍ تشادي للجراد التهامي === ما تطاوع الحكام من عظم زودها
أشوف بالحرة ضعون تقللّت === وابوي حمّاي السرايا يذودها
شفي معه صقر تباريه عندل === مرٍّ يباريه و مرٍّ يقودها
أنا فتاة الحي بنت بن غافل === كم من فتاةٍ غرّ فيها قعودها
شرشوح ذودٍ ضاربٍ له خَريمة === ما ودّك يشوفه بعينه حسُودها
حوّلت من نظوى ورقيت سرحه === حطيّت رفٍ في مِثاني فنودها
وجوني ركيبٍ ونوّخوا في ذراها === وشافني عِقيدَ القوم زيزوم قودها
قال انزلي يا بنت وانتِ بوجهي === ولا جيته ألاّ بالوثْق من عهُودها
أمرٍ كِتبه الله وصار وتكوّن === تسبّب علينا من الأَعادي قرودها
بكونٍ شِديدٍ ما تمنّاه عارف === تعدّه عيالٍ عادها في مهودها
ذكرت وقتٍ فايتٍ قِد مضى لهم === ويومٍ علينا من ليالي سعودها
ضوٍّ زمت للمال من غب سرية === وضوٍّ زمّت عيدان الأرطىَ وقودها
لكن قرون الصّيد بأطراف بيتنا === هشيم الغضا يدني لحامي وقودها
تسعين عينا صيدنا في عشيّة === وضيحيّة نجعل دلانا جلودها
قنّاصنا يذهب شريقٍ وينثني === ويجيب الجوازي دامياتٍ خدودها
وروّاينا يروح يومٍ وينثني === ويجيب القلاصي لاحقاتٍ حدودها
ومدّادنا يأخذ حديد وينثني === ويجيب الجلادي ضايماتٍ هبودها
وغزّاينا يغزي حديد وينثني === ويجيب العرابا حافلاتٍ ديودها
لنا بين حَبْر وغْرابا منزلٍ === لِهن في زين العرابا قعودها
حنّا نزلنا الحزم تسعين ليلة === وغلّ الأعادي لاجيٍ في كبودها
لامن حجى معنا عليمٍ ولا ذرى === إلاّ شخوص العين قب نقودها
ِقليبنا غزيرةَ الجمّ عيلم === ما ينشدون صدورها من ورودها
طوله ثمانٍ مع ثمانٍ مع أربع === وسطٍ من الصفرا وقبلت نفودها
أهل عقلةٍ بحدّ الحاذ من الغضى === ما دارها الزرّاع يبذر مدودها
ألفين بيتٍ نازلين جباها === وألفين بيتٍ بالمظامي ترودها
تخالفوا في يوم تسعين لحيه === عشان وقفت أجنبي بنفودها
دارٍ لِـنا مـاهيب دارٍ لغيرنا === ما حدّها الرّمله وما ورد عدودها

شيهانة المرقاب
30 Dec 2011, 12:52 AM
العليمي والأمير قطن
محمد العليمي من أهالي العيينة عاش في القرن التاسع الهجري، وكان العليمي فقيرا ودائم الأسفار طلبا للرزق، وكان بينه وبين الأمير قطن بن قطن أحد أمراء عمان صداقة كبيرة ومودة عظيمة حيث كان يزوره من وقت لآخر يمتدحه ويحظى بهبات منه، وكان العليمي متزوجا من ابنة عمه حصة التي كانت على قدر كبير من الحسن والجمال، وكان هناك شابا ثريا اسمه دعيج يقال بأنه من (آل معمر) أسرة النفوذ الامارة في بلدة العيينة، وكان هذا الشاب قد كلف إمرأة تبيع وتشتري الحوائج النسائية بأن تراقب فتيات البلدة أثناء مرورها بالبيوت لتخبره بأجمل فتاة ليتزوجه، فلم تجد هذه المرأة أجمل من (حصة) زوجة العليمي فدلته عليها وأخبرته بأنها متزوجة، فأخذ هذا الشاب (دعيج) يأتي في كل أسبوع مرة واحدة فيطرق الباب وتخرج له أم حصة فيدعي الظمأ وأنه بحاجة لماء يشربه فتعطيه وبعد أن يشرب يضع في الإناء قطعا من النقود ويمضي في حال سبيله، أما العجوز أم حصة فإنها تفرح كثيرا بهذه النقود لما هم عليه من فقر مدقق، وعندما تكرر مرور هذا الشاب سألته أم حصة عن غرضه من ذلك فصارحها برغبته في الزواج من ابنتها حين تتخلص من زوجها واعدا إياها بالخير الوفير وحياة الثراء والترف ، فأخذت الأم تنفر البنت من زوجها وترغبها في حياة الثراء عند دعيج، وربما تكون حصة قد اقتنعت بعض الشيء من كثرة الالحاح فلما عاد زوجها تظاهرت بالمرض فاحتار الزوج العليمي في مرضها وأسبابه من شدة حبه لها، أما دعيج فإنه سأل الأم عن حيلتها المنتظرة فطلبت أن يرسل إليها أعنف حراسه مدججا بالسلاح، فلما جاء الحارس واسمه (آجر) أخفته في مكان من البيت ووضعت على الصاج قرصا حارا، ولما وصل العليمي أخذت القرص ووضعته على بطن حصة وتحته ثيابا وفوقه ثيابا لتقيها حرارته الشديدة، ثم أخذت تبكي بحرقة فلما رأى العليمي حال الأم ولمس حرارة حصة استاء وحزن كثيرا فقالت الأم لابد وأن حصة مصابة بالعين !! ولا تعود لها الصحة إلا إذا طلقتها فتذهب عنها العين، فقال العليمي لو أعلم أن هذا ما سيحدث كنت طلقتها أما الآن فقد فات الأوان ، فقالت له الأم إنما هي طلقة واحدة وعندما تشفى عاودتها وهي زوجتك وليس لها غيرك، فاقتنع العليمي بكلام الأم واستجاب لطلبها ونطق الطلاق، فقالت الأم: اسمع يا (آجر) .. (فصارت كلمتها مثلا يضرب عند العامة) فظهر آجر وضرب العليمي ضربا مبرحا وطرده من البيت وحذره من العودة ثانية، ولم يجد العليمي إلا اللجوء إلى صديقه الأمير قطن طلبا للعون والمساعدة، حيث قال فيه قصيدة طويلة احتوت أيضا بعض الحكم ومنها هذه الأبيات
مثلي ما يقيم بربع دار === بهاذل وهو رجلٍ ذهينا
ان جادلتهم مالوا جميع === ولا لي بالجماعة من يعينا
وكم من سفلةٍ يعلك لسانه === تهزأ بي وذا أمر بطينا
فلا يموت أبو عشر بخمس === وهذا عندنا كله يقينا
ثلاث معاني لابد منهن === هن اللي فيها رجال مبينا
اكرام الضيف في عسر الليالي === وضربٍ بالسيوف ليا بلينا
وكل الرجال بأسماهم رجال === ولا هم بالمراجل متسينا
فيهم رجال وفيهم رذال === وخيار الرجال المستحينا
ولا تمدح رجالٍ بكثر المال === ولا تذم في قل شينا
ثم استعد الأمير قطن لنجدته ومساعدته بما يحتاجه من المال واعتذر عن مساعدته بالرجال لأن لا سلطة له على أهل نجد، فأقنعه العليمي أن يرافقه برجاله وكأنه سائح وهناك يتم تدبير خطة لاختطاف المرأة بدون قتال، فلما وصلوا إلى العيينة اخفى الأمير قطن رجاله في مكان خارج البلدة وذهب العليمي إلى بيت حصة وأوصى أصحابه إن لم يرجع قبل الصباح أن يذهبوا، وكان زواج دعيج من حصة في هذه الليلة فاختبأ العليمي في المنزل المخصص لدخول العريسين ورأى أن حصة أخذت تبكي حين مدّ دعيج يده نحوها وكانت تتحسر على ابن عمها ومنعت دعيج من الاقتراب منها ولما يئس منها قال لها (الزمان طويل ويرضيكِ) ثم نام فخرج العليمي من مخبئه وقتل دعيج وهرب بحصة، وقبل أن يصل لقطن ورجاله طلب من حصة أن تلطخ قدميها وساقيها وأطراف يديها بما يشيّن ما يظهر منها عند ركوبها على الذلول حتى لا تفتن الأمير قطن ورجاله بجمالها الصارخ وعندما رأى القوم حصة بهذا الشكل القبيح عاتبوا الأمير قطن لأن هذه المرأة الدميمة لا تستحق كل هذه المخاطرة من أجلها، فأمرهم قطن بأن يتسابقوا على الهجن وفهم العليمي غايته فهمس في أذن حصة بأن تكشف شيئا من وجهها لقطن ليعذره، فلما رآها قطن بهت من جمالها وخاف من الفتنة ولما وصلوا إلى بلادهم طلب من العليمي أن ينزل بعيدا عنه وصارحه بخشيته أن يفتتن بزوجته وتميل نفسه لها فيفسد معروفه
http://toraath.jeeran.com/eeaa.JPG

شيهانة المرقاب
30 Dec 2011, 12:52 AM
الوزير المحبوب
كان ابن بقية وزيرا في عهد الخليفة عضد الدولة وكان هذا الوزير محبوبا لدى الشعب حيث كان ينفق على المساكين ويتولى الإشراف على حلقات تحفيظ القرآن فتعلق به الشعب وأحبه أكثر من الخليفة الذي بدأ يغار منه فكرهه وأراد إبعاده عن مسرح الأحداث فافترى عليه فرية ثم أخذه بتهمة كاذبة ورماه تحت أرجل الفيلة التي داسته حتى الموت ، ثم أخذه فصلبه على باب الطارق ببغداد وعمره نيف وخمسون سنة ، ولما صلب مرّ به أحد عدول بغداد وهو العالم الشاعر أبو الحسن محمد بن عمران بن يعقوب الأنباري فقال فيه قصيدة عندما سمعها الخليفة عضد الدولة الذي صلبه تمنى لو أنه هو المصلوب وأن هذه القصيدة قيلت فيه ، ويذكر الشاعر أبو الحسن في القصيدة بأن ابن بقية من كرامته صار قبره في الجو لأنه مصلوب ، وإليكم القصيدة :
علو في الحياة وفـي المماتِ ==== لحق تلـك إحـدى المعجزاتِ
كأن الناس حولك حين قاموا ==== وفود نداك أيام الصلاتِ
كأنك قائم فيهـم خطيباً ==== وكلهم قـيام للـصـلاةِ
مددت يديك نحوهم احتفاءً ==== كمدّهما إليهم بالهـباتِ
ولما ضاق بطن الأرض عن أن ==== يضم علاك مـن بعد الوفاةِ
أصاروا الجو قبرك واستعاضوا ==== عن الأكفان ثوب السافياتِ
لعظمك في النفوس تبيت ترعى ==== بحـرّاس وحـفّـاظ ثـقـاتِ
وتوقـد حولـك النيـران ليـلا ==== كذلـك كنـت أيـام الحـيـاة
ركبت مطية مـن قبـل زيـد ==== علاها في السنيـن الماضيـات
وتلـك قضيـة فيهـا تــأسّ ==== تباعـد عنـك تعييـر العُـداةِ
ولم أر قبل جذعك قـط جذعـاً ==== تمكن مـن عنـاق المكرمـات
أسأت إلى النوائب فاستثـارت ==== فأنـت قتيـل ثـأر النائبـات
وكنت تجيرنا من صرف دهـر ==== فعـاد مُطالبـاً لـك بالتـرات
وصيّر دهرك الإحسـان فيـه ==== إلينـا مـن عظيـم السيئـات
وكنـت لمعشـر سعـداً فلمّـا ==== مضيـت تفرّقـوا بالمحسنـات
عليل باطن لـك فـي فـؤادي ==== يخفّـف بالدمـوع الجاريـات
ولو أنـي قـدرت علـى قيـام ==== بفرضك والحقـوق الواجبـات
ملأت الأرض من نظم القوافي ==== ونحت بها خـلاف النائحـات
ولكنـي اُصبّـر عنـك نفسـي ==== مخافـة أن أُعـدّ مـن الجنـاة
ومالـك تربـة فأقـول تُسقـى ==== لانك نُصب هطـل الهاطـلات
عليك تحيّـة الرحمـن تتـرى ==== برحمـاتٍ غـوادٍ رائـحـات

يا جبال الرين ما شفتي محمد
رزقنا الله سبحانه وتعالى بالأبناء وجعلهم فلذات الأكباد وبهجة الحياة وزينة للحياة الدنيا ، بوجودهم تهدأ الأنفس وتطمئن القلوب ، وعليهم تعقد الآمال وترسم الأماني والأحلام ، وعند فقدانهم تفجع القلوب وتنهار الأعصاب وتختلط الدموع بنزف القلوب التي يملأها الحزن والأسى والمرارة فلا يوجد أغلى وأحب من الولد عن والديه.
ومفرح بن مسهية رجل يتمتع بالطيب والكرم ومكارم الأخلاق وكان لديه ولد وحيد اسمه (محمد) نشأ وتررع في كنف والديه فنهل من طيب والده وتعلم على يديه المراجل وحب المكرمات ، وكان محمد شابا ذكيا بهي الطلعة ومحبوبا بين جماعته وعند أقرانه ، واشتهر بحبه الكبير لوالديه وطاعته لهما وبره بهما ، وكانا والديه يحبانه لدرجة تفوق الوصف ، وكان محمد مولعا بالقنص والصيد وكثيرا ما يقوم برحلات من أجل ذلك ، وذات يوم رافق والده لزيارة أخواله جهة (الرين) في ديار قبيلة قحطان ، وأثناء وجوده هناك أراد الذهاب للقنص فأخذ معه ماءا وطعاما يكفي لرحلته وركب راحلته وخرج للصيد ، فاعترضه قوم أخذوا راحلته وما عليها وتركوه في البراري وحيدا ، وعندما حلّ المساء وتأخر محمد في عودته انتاب والده وأخواله القلق فخرجوا للبحث عنه ، وبعد وقت طويل وهو يبحثون في البراري شاهد والده من بعيد شخصا ملقى على الأرض فاقترب منه واذا هو ابنه محمد وقد فارق الحياة عطشا فصعق والده من هول المصيبة التي حلت به واهتزت الأرض من تحت أقدامه وانهار باكيا ، فاجتمع القوم من حوله وهالهم المنظر الحزين ثم أخذوه وغسلوه وصلوا عليه ودفنوه ، وعادوا بالوالد المنكوب إلى ديارهم ، ثم أصر مفرح على الرحيل لدياره من ليلته خوفا من وصول خبره لوالدته التي لن يحتمل قلبها الصدمة ويريد أن يخبرها هو بنفسه ، وفي الطريق دارت به الأفكار واحتار في كيفية اخبارها ثم اهتدى لطريقة قد تكون مقنعة ، وعندما وصل إلى البيت تصنع التماسك والقوة ورباطة الجأش فطرق الباب وعندما فتحت له زوجته قال لها إن معي ضيوفا ونريد أن نكرمهم ولكنهم لا يأكلون إلا طعام ناس لم تصبهم مصيبة ولم تفجعهم الدنيا بموت عزيز عليهم ، فانطلت عليها الحيلة وخرجت تبحث عن اناس تنطبق عليهم هذه الصفات وبحثت في كل مكان ثم عادت يائسة وأخبرت زوجها بأنها ما وجدت أناسا إلا وقد فجعتهم الدنيا ، فقال زوجها ونحن ألم تفجعنا الدنيا ؟ فقالت الزوجة لا نحن بخير ولله الحمد ، فأخبرها بأنهم قد لحق بهم نصيبهم من فواجع الدنيا بموت ابنهم محمد ثم أخذ ينصحها بالصبر والاحتساب كما صبر أولئك الناس على مصائبهم ، فخفف ذلك من صدمتها وهدأ من روعها وحمدت الله فهو الذي أعطاه وهو الذي أخذه ، ثم راح مفرح بن مسية يسأل جبال الرين عن محمد بهذه القصيدة المحزنة التي قال فيها
ألا يا جبال الرين ما شفتي محمد ==== عليك منها يالجبال ملام
يبكيه عود ثالثة رجليه العصا ==== يكودهعقب القعاد مقام
وتبكيه عذرا فاتها غي الصبا ==== كما فات العصير لقّاف حمام
ومن قبلك الهلالات يالعين فأصبري ==== بيوتهم عقب العمار هدام
ومن قبلك آل حميد يالعين فأصبري ==== الزاد فقه والبيوت خيام
ومن قبلك آل حبيش يالعين فأصبري ==== جريس وزبن الجاذيات حزام
ومن قبلك آل معيض يالعين فأصبري ==== أهل بيوت عندها جهام
وكل القبايل قد عثت بنزولهم ==== وجموعهم عقب الصفاف أثلام
يالله يالمطلوب تجبر مصيبتي ==== يا جابر المكسور يا علام
أنا وغيري كلبونا بقدرتك ==== يا خالق الأنوار والأظلام
تلطف بعود يوم أخذت جنينه ==== سهير عين ما يذوق منام
عود غريب الدار عن جماعته ==== اليوم عنده كنه مية عام
وتجبر عزا من عافت النوم عينها ==== والكبد صامت ما تبي طعام
دنيا دهتنا وفجعتنا بغرة ==== عود غريب وحاير الأقدام
دنيا فجعتنا يا كفى الله شرها ==== والزرع لابده من الصرام
بقعا خذت من الأولين وعادها ==== وفي خشمها للمقبلين عرام
وأذكر الله عدة حروف قلتها ==== وصلوا على المختار يالاسلام


كيف النشاما
القهوة كيف للنشامى ولها احترامها وتقديرها في مجالس الرجال ويجب استعمال اليد اليمنى لمد الفنجال كما يجب أن يؤخذ باليد اليمنى أيضا ويحرم استعمال اليد اليسرى لمد أو أخذ الفنجال في مجالس الرجال، ويذكر أنه أتى رجل غريب إلى قبيلة قحطان فحلّ ضيفا على فراج بن ريفة القرقاح فلما صُبت له القهوة أخذها بيسراه و شربها أيضا بيسراه مع العلم أن الفنجال قدّم له باليمين فقال ابن ريفة
يا ماخذٍ كيف النشاما بيسراك ==== مد اليمين اللي عساها الجباره
وألا ترى المجلس بيصلح بلياك ==== ولا أنت كفوءٍ للي كثيرٍ بهاره
و إن كان قصدك وهقك كبر مركاك ==== الثوب ما يستر ليا صار عاره
و إن كان ما تفرق بين يسراك ويمناك ==== فحياة من مثلك حياته خساره

شيهانة المرقاب
30 Dec 2011, 12:53 AM
الوزير المحبوب
كان ابن بقية وزيرا في عهد الخليفة عضد الدولة وكان هذا الوزير محبوبا لدى الشعب حيث كان ينفق على المساكين ويتولى الإشراف على حلقات تحفيظ القرآن فتعلق به الشعب وأحبه أكثر من الخليفة الذي بدأ يغار منه فكرهه وأراد إبعاده عن مسرح الأحداث فافترى عليه فرية ثم أخذه بتهمة كاذبة ورماه تحت أرجل الفيلة التي داسته حتى الموت ، ثم أخذه فصلبه على باب الطارق ببغداد وعمره نيف وخمسون سنة ، ولما صلب مرّ به أحد عدول بغداد وهو العالم الشاعر أبو الحسن محمد بن عمران بن يعقوب الأنباري فقال فيه قصيدة عندما سمعها الخليفة عضد الدولة الذي صلبه تمنى لو أنه هو المصلوب وأن هذه القصيدة قيلت فيه ، ويذكر الشاعر أبو الحسن في القصيدة بأن ابن بقية من كرامته صار قبره في الجو لأنه مصلوب ، وإليكم القصيدة :
علو في الحياة وفـي المماتِ ==== لحق تلـك إحـدى المعجزاتِ
كأن الناس حولك حين قاموا ==== وفود نداك أيام الصلاتِ
كأنك قائم فيهـم خطيباً ==== وكلهم قـيام للـصـلاةِ
مددت يديك نحوهم احتفاءً ==== كمدّهما إليهم بالهـباتِ
ولما ضاق بطن الأرض عن أن ==== يضم علاك مـن بعد الوفاةِ
أصاروا الجو قبرك واستعاضوا ==== عن الأكفان ثوب السافياتِ
لعظمك في النفوس تبيت ترعى ==== بحـرّاس وحـفّـاظ ثـقـاتِ
وتوقـد حولـك النيـران ليـلا ==== كذلـك كنـت أيـام الحـيـاة
ركبت مطية مـن قبـل زيـد ==== علاها في السنيـن الماضيـات
وتلـك قضيـة فيهـا تــأسّ ==== تباعـد عنـك تعييـر العُـداةِ
ولم أر قبل جذعك قـط جذعـاً ==== تمكن مـن عنـاق المكرمـات
أسأت إلى النوائب فاستثـارت ==== فأنـت قتيـل ثـأر النائبـات
وكنت تجيرنا من صرف دهـر ==== فعـاد مُطالبـاً لـك بالتـرات
وصيّر دهرك الإحسـان فيـه ==== إلينـا مـن عظيـم السيئـات
وكنـت لمعشـر سعـداً فلمّـا ==== مضيـت تفرّقـوا بالمحسنـات
عليل باطن لـك فـي فـؤادي ==== يخفّـف بالدمـوع الجاريـات
ولو أنـي قـدرت علـى قيـام ==== بفرضك والحقـوق الواجبـات
ملأت الأرض من نظم القوافي ==== ونحت بها خـلاف النائحـات
ولكنـي اُصبّـر عنـك نفسـي ==== مخافـة أن أُعـدّ مـن الجنـاة
ومالـك تربـة فأقـول تُسقـى ==== لانك نُصب هطـل الهاطـلات
عليك تحيّـة الرحمـن تتـرى ==== برحمـاتٍ غـوادٍ رائـحـات

يا جبال الرين ما شفتي محمد
رزقنا الله سبحانه وتعالى بالأبناء وجعلهم فلذات الأكباد وبهجة الحياة وزينة للحياة الدنيا ، بوجودهم تهدأ الأنفس وتطمئن القلوب ، وعليهم تعقد الآمال وترسم الأماني والأحلام ، وعند فقدانهم تفجع القلوب وتنهار الأعصاب وتختلط الدموع بنزف القلوب التي يملأها الحزن والأسى والمرارة فلا يوجد أغلى وأحب من الولد عن والديه.
ومفرح بن مسهية رجل يتمتع بالطيب والكرم ومكارم الأخلاق وكان لديه ولد وحيد اسمه (محمد) نشأ وتررع في كنف والديه فنهل من طيب والده وتعلم على يديه المراجل وحب المكرمات ، وكان محمد شابا ذكيا بهي الطلعة ومحبوبا بين جماعته وعند أقرانه ، واشتهر بحبه الكبير لوالديه وطاعته لهما وبره بهما ، وكانا والديه يحبانه لدرجة تفوق الوصف ، وكان محمد مولعا بالقنص والصيد وكثيرا ما يقوم برحلات من أجل ذلك ، وذات يوم رافق والده لزيارة أخواله جهة (الرين) في ديار قبيلة قحطان ، وأثناء وجوده هناك أراد الذهاب للقنص فأخذ معه ماءا وطعاما يكفي لرحلته وركب راحلته وخرج للصيد ، فاعترضه قوم أخذوا راحلته وما عليها وتركوه في البراري وحيدا ، وعندما حلّ المساء وتأخر محمد في عودته انتاب والده وأخواله القلق فخرجوا للبحث عنه ، وبعد وقت طويل وهو يبحثون في البراري شاهد والده من بعيد شخصا ملقى على الأرض فاقترب منه واذا هو ابنه محمد وقد فارق الحياة عطشا فصعق والده من هول المصيبة التي حلت به واهتزت الأرض من تحت أقدامه وانهار باكيا ، فاجتمع القوم من حوله وهالهم المنظر الحزين ثم أخذوه وغسلوه وصلوا عليه ودفنوه ، وعادوا بالوالد المنكوب إلى ديارهم ، ثم أصر مفرح على الرحيل لدياره من ليلته خوفا من وصول خبره لوالدته التي لن يحتمل قلبها الصدمة ويريد أن يخبرها هو بنفسه ، وفي الطريق دارت به الأفكار واحتار في كيفية اخبارها ثم اهتدى لطريقة قد تكون مقنعة ، وعندما وصل إلى البيت تصنع التماسك والقوة ورباطة الجأش فطرق الباب وعندما فتحت له زوجته قال لها إن معي ضيوفا ونريد أن نكرمهم ولكنهم لا يأكلون إلا طعام ناس لم تصبهم مصيبة ولم تفجعهم الدنيا بموت عزيز عليهم ، فانطلت عليها الحيلة وخرجت تبحث عن اناس تنطبق عليهم هذه الصفات وبحثت في كل مكان ثم عادت يائسة وأخبرت زوجها بأنها ما وجدت أناسا إلا وقد فجعتهم الدنيا ، فقال زوجها ونحن ألم تفجعنا الدنيا ؟ فقالت الزوجة لا نحن بخير ولله الحمد ، فأخبرها بأنهم قد لحق بهم نصيبهم من فواجع الدنيا بموت ابنهم محمد ثم أخذ ينصحها بالصبر والاحتساب كما صبر أولئك الناس على مصائبهم ، فخفف ذلك من صدمتها وهدأ من روعها وحمدت الله فهو الذي أعطاه وهو الذي أخذه ، ثم راح مفرح بن مسية يسأل جبال الرين عن محمد بهذه القصيدة المحزنة التي قال فيها
ألا يا جبال الرين ما شفتي محمد ==== عليك منها يالجبال ملام
يبكيه عود ثالثة رجليه العصا ==== يكودهعقب القعاد مقام
وتبكيه عذرا فاتها غي الصبا ==== كما فات العصير لقّاف حمام
ومن قبلك الهلالات يالعين فأصبري ==== بيوتهم عقب العمار هدام
ومن قبلك آل حميد يالعين فأصبري ==== الزاد فقه والبيوت خيام
ومن قبلك آل حبيش يالعين فأصبري ==== جريس وزبن الجاذيات حزام
ومن قبلك آل معيض يالعين فأصبري ==== أهل بيوت عندها جهام
وكل القبايل قد عثت بنزولهم ==== وجموعهم عقب الصفاف أثلام
يالله يالمطلوب تجبر مصيبتي ==== يا جابر المكسور يا علام
أنا وغيري كلبونا بقدرتك ==== يا خالق الأنوار والأظلام
تلطف بعود يوم أخذت جنينه ==== سهير عين ما يذوق منام
عود غريب الدار عن جماعته ==== اليوم عنده كنه مية عام
وتجبر عزا من عافت النوم عينها ==== والكبد صامت ما تبي طعام
دنيا دهتنا وفجعتنا بغرة ==== عود غريب وحاير الأقدام
دنيا فجعتنا يا كفى الله شرها ==== والزرع لابده من الصرام
بقعا خذت من الأولين وعادها ==== وفي خشمها للمقبلين عرام
وأذكر الله عدة حروف قلتها ==== وصلوا على المختار يالاسلام


كيف النشاما
القهوة كيف للنشامى ولها احترامها وتقديرها في مجالس الرجال ويجب استعمال اليد اليمنى لمد الفنجال كما يجب أن يؤخذ باليد اليمنى أيضا ويحرم استعمال اليد اليسرى لمد أو أخذ الفنجال في مجالس الرجال، ويذكر أنه أتى رجل غريب إلى قبيلة قحطان فحلّ ضيفا على فراج بن ريفة القرقاح فلما صُبت له القهوة أخذها بيسراه و شربها أيضا بيسراه مع العلم أن الفنجال قدّم له باليمين فقال ابن ريفة
يا ماخذٍ كيف النشاما بيسراك ==== مد اليمين اللي عساها الجباره
وألا ترى المجلس بيصلح بلياك ==== ولا أنت كفوءٍ للي كثيرٍ بهاره
و إن كان قصدك وهقك كبر مركاك ==== الثوب ما يستر ليا صار عاره
و إن كان ما تفرق بين يسراك ويمناك ==== فحياة من مثلك حياته خساره

شيهانة المرقاب
30 Dec 2011, 12:53 AM
خيال الحضر
بداح العنقري رجل من الحاضرة يسكن في احدى القرى ولديه محل لبيع المواد الغذائية والكسائية وكان يتحلى بدماثة الخلق والطيب والكرم والرجولة، وكان أهل البادية في فصل الصيف يقطنون بالقرب من القرى وآبار المياه وكان الغالبية منهم أصدقاء للعنقري حيث يشترون منه ما يحتاجونه وهو يمهل عليهم في السداد إذا تعسرت أمورهم، وكان أهل البادية يكنون للعنقري كل الاحترام والتقدير، وذات مرة أتت بعض بنات البادية لمحل العنقري لشراء بعض المستلزمات فتعلق قلبه بواحدة منهن بدون أن تدري هي عن ما يختلج في قلبه، وحين جاء موسم الأمطار رحلت قبيلة الفتاة إلى مرابعها وبعد فترة لحق بهم بداح العنقري ليخطبها من والدها الذي رحب به ووافق بشرط أن يؤخذ رأي الفتاة، وحين سألها والدها رفضت هذه الخطبة لأن هذا رجل من الحاضرة لا يعرف عن القتال والفروسية شيئا وهي تريد فارسا يحمي قومها وحلالهم من الأعداء، فسمع العنقري هذا الجواب فقرر الرحيل والعودة لدياره، وشاءت الصدف أن شنت عليهم احدى القبائل غارة قبل أن يغادر بداح العنقري وكان الهجوم عنيفا من الأعداء ولم يستطع فرسان القبيلة أن يصدوه، فركب بداح العنقري فرسه وأخذ سيفه ورمحه وقاتل بشراسة واستبسال حتى استطاع أن يرد القوم الغازية وأسترد الحلال منهم فأنشد يقول
الله لحد ياما غزينا وجينا === وياما ركبنا حاميات المشاويح
وياما على أكوارهن اعتلينا === وياما ركبناها عصيرٍ مراويح
وياما تعاطت بالهنادي ايدينا === وياما تقاسمنا حلال المصاليح
وراك تزهد يا اريش العين فـينا === تقول خيّال الحضر زين تصفيح
الطيب ماهـو بس للضاعنينا === مقسّـمٍ بين الوجيه المفاليح
البدو واللي بالقرى ساكنينا === كلٍ عطاه الله من هبة الريح
يوم الفضول بحلّتك شارعينا === بالشلف ينحونك سواة الزنانيح
يوم انجمر رمحي خذيت السنينا === واودعت عنك الخيل صمٍّ مدابيح
هـيّا عطينا الحق هـيّا عطينا === وان ما عطيتناه والله لصيح
أصيح صيحة من غداله جنينا === وألا خلوج ٍ ضيعوها السواريح
يا عود ريحان ٍ بعرض البطينا === منين ماهب الهوى فاح له ريح
لا خوخ لا رمان لا هوب تينا === لا مشمش البصرة ولاهن تفافيح
وخدٍ كما قرطاسةٍ في يمينا === وعيون نجلٍ للمشقّى ذوابيح
ويا أبو نهود تقل فنجال صينا === لا بقاتٍ للقلب المشقّى ذوابيح
صخفٍ بلطف ٍبانهزاع ٍ بلينا === يا غصن موز ٍ هزّه ناعم الريح
وبعد أن رأت الفتاة فعل بداح بالقوم الغازية وشجاعته وفروسيته النادرة ندمت على رفضها الزواج منه ويقال بأنها أرسلت له تتأسف منه وتريده زوجا لها إلا أن بداح العنقري أبت عزة نفسه وكرامته أن يعود لها بعد أن رفضته وعاد لقريته
القصيدة بالصوت القاء الشاعر طلال السعيد
http://www.mzayan.com/alsubaie/song/bedah.ram (http://www.mzayan.com/alsubaie/song/bedah.ram)

درب الجود
عبدالله بن هذال بن حوشان القريفة من البدنة من مطير اشتهر بطيبه وكرمه اللا محدود وقد نزل مع جماعته في مكان وافر بالعشب إلا أنه ممر لعبور قوافل المسافرين ومع استمرار مرور القوافل وقيام عبدالله وجماعته بواجبات الضيافة لمن يمر بهم أخذ حلالهم في التناقص ولم يعد لديهم إلا اليسير، فاجتمعوا ذات مرة وقرروا أن لا يذبحوا للضيوف شيئا وأن يكتفوا بما تيسر لديهم وما هو موجود في بيوتهم من الزاد، وبعد فترة قصيرة وإذا بقافلة كبيرة تمر بهم وتشاء الصدف أن ينزلوا على بيت عبدالله فلم تطاوعه نفسه أن يلتزم بقرار جماعته فذبح لضيوفه ناقة وأرسل يدعوا جماعته للحضور ولكنهم لم يلبوا دعوته وغضبوا عليه لعدم التزامه بقرارهم، وبعد رحيل الضيوف أنشد هذه الأبيات
يا جماعة كيف ما فيكم حميا === كيف صيّاح الضحى ما تسمعونه
من يعاوني على ربعٍ هنيا === من بغى درب المراجل يمنعونه
المراجـل مـا تهيـا هالسويا === كود من عض النواجذ في سنونه
ان بغيت الهون درب الجود عيا === حالفٍ ما أرضى لنفسي بالمهونه
ما علينا من مسردة القفيا === كان باب الرزق منهم يقطعونه

يرزقني الله
صاحب الكرم والجود المعروف حجرف الذويبي شيخ بني عمر من حرب اشتهر بكثير الكرم وبذل كل غالي ونفيس من أجل ضيوفه في زمن كان شعاره الجوع والفقر حتى وصل لمرحلة لم يعد عنده شيء من الحلال يبقيه لأبنائه وقت الحاجة كما أن جماعته رحلوا عنه أيضا خوفا من أن يصيبهم ما أصابه من فقر، فأخذت تلومه زوجته على هذا الكرم الزائد عن حده فأجابها بأن الرزق من الله وأنه لا حدود لرزقه وخرج من البيت ليفرج عن نفسه قليلا وفي الطريق رأى أفعا واقفة على فتحة جحرها وإذا بطير صغير يحط على رأسها فابتلعته، فاقترب منها وإذا بها عمياء، فقال في نفسه إن الذي رزق هذه الأفعى العمياء وجاء برزقها إلى عندها وهي لا تبصر سوف يرزقني ان شاء الله، فعاد لبيته مؤمنا بأن الرزق من الله وحده مقسم الأرزاق وقال هذه الأبيات:
يقول ابن عياد وان بات ليلة === ما نيب مسكينٍ همومه تشايله
أنا ليا ضاقت عليه تفرّجت === يرزقني اللي ما تعدّد فضايله
يرزقني رزاق الحيايا بجحورها === لا خايلت برق ٍ ولا هيب حايله
رزق غيري يا ملأ ما ينولني === ورزقي يجي لو كل حي ٍ يحايله
جـميع ما حشنا ندوّر به الثنا === وما راح منا عاضنا الله بدايله
نوب ٍ نحوش الفود من ديرة العدا === ونخـزّز اللي ذاهباتٍ عدايله
خزٍ بالايدي ما دفعنا به الثمن === ثمنها الدمي بمطارد الخيل سايله
مع لابة فرسانٍ ننطح بها العدا === كم طامعٍ جانا غنمنا زمايله
نكسب بهم عزٍ وننزل بهم الخطر === ولا هيب من قفرٍ رعينا مسايله
وعند منتصف الليل وإذا بقطيع كامل من الإبل يحوم حول بيته فأخذها وأصبحت ملكا له فسبحان الرازق الكريم

شيهانة المرقاب
30 Dec 2011, 12:54 AM
يا ناشدٍ عني
الفارس المعروف شليويح العطاوي من المشاهير والفرسان البارزين ويذكر أنه صادف في طريقه فتاة ترعى غنمها وهي لا تعرفه وإنما تسمع بأخباره فطلب منها أن تسقيه من الماء الذي معها في القربة فطلبت منه أن يضع يديه بجانب بعضها البعض كي تسكب له الماء ويشرب، ولكنه طلب أن يشرب من فم القربة فرفضت وقالت له والله لو جائني شليويح العطاوي وطلب هذا الطلب لرفضت فكيف بك أنت !!؟؟ فقال: وهل تعرفين شليويح العطاوي؟ فقالت لا ولكني أسمع به فقط وهو فارس وشاعر وصاحب نخوة وشهامة وشجاعة، فشرب شليويح كما أرادت الفتاة ثم أنشد هذه الأبيات
يامل قلب ٍ عانق الفطّر الفيح === كنه على كيرانهنه محزومي
ما اخلف وعدهن يقع ما تخلف الريح === ألاّ ويشد الظلع ظلع البقومي
يا ناشدٍ عني تراني شليويـح === قلبي على قطع الخرايم عزومي
لا قلّت الوزنة وربعي مشافيح === أخلي الوزنة لربعي واشومي
وليا رزقنا الله بذودٍ مصاليح === يصير قسمي من خيار القسومي
أضوي ليا صكّت علي النوابيح === واللي قعد عند الركاب مخدومي
وإن كان لحقوا مبعدين المصابيح === معهم من الحافر سواة الغيومي
ليا ضربت السابق أم اللواليـح === كلٍ رفع يمناه للمنع يومي
القصيدة بالصوت
القاء الشاعر طلال السعيد
http://www.mzayan.com/alsubaie/song/shelyweeh1.ram (http://www.mzayan.com/alsubaie/song/shelyweeh1.ram)

شليويح والفتاة
ويذكر أن إحدى بنات البادية أحبت الفارس شليويح دون أن تراه ولكن كعادتهن يعشقن أهل الطيب والشجاعة فوضعت هذه الفتاة جائزة جملاً لمن يريها شليويح وحصل أن رأته فقالت له: ذكرك جاني وشوفك ما هجاني , بمعنى ليتني لم أرك ، وكان وجهه أسود من لفح السموم كما أن هيئته صارت شعثة من كثرة التعب والمغازي فلما سمع شليويح كلامها أجابها بقوله
يا بنـت ياللـي عن حوالـي تساليـن ==== وجهـي غدت حامي السمايـم بزينـه
أسهـر طـوال الليـل وانتي تناميـن ==== وان طـاح عنك غطـاك تستلحقينـه
أنـا زهابـي بالشهـر قيـس مدّيـن ==== ما يشبعـك يـا بنـت لـو تلهمينـه
مـرٍة نضحـي والمضحـا لنا زيـن ==== ومـرة نشيلـه بالجـواعـد عجينـه


القصيدة بالصوت
القاء الشاعر طلال السعيد
http://www.mzayan.com/alsubaie/song/shelyweeh2.ram (http://www.mzayan.com/alsubaie/song/shelyweeh2.ram)

ابن ريفه والفتاة
كان هناك امرأة تسمى نيله تسمع بالفارس المعروف فراج بن ريفة القرقاح وفي أحد الأيام رأت نيله ابن ريفة وقالت لعمتها هلاله: هل هذا الفارس هو شليويح العطاوي فقالت العمة : نعم فقالت نيله : لماذا هو قصير ووجهه شين يا ليت طوله وشكله مثل فلان " وكانت تقصد عشيقها " فسمع شليويح كلامها فأنشد هذه يقول
نيله تطالعنـي بوسـط الجماعـه ==== وأظـن نيلـة لامستنـي بمنقـود
ياما تعرضنا للفنى والمجاعه ==== وألا مسك الملهاب يا لين العود
فالليل نسهر مثل راعي الزراعـه ==== وفالصبح تصلانا السمايم على القود
ميرادنـا عـدٍ تعـاوا سبـاعـه ==== خاشرت فيه ذياب ونمور واسـود
ياليتها معنا علـى الهجـن ساعـه ==== حتى تعذر وجيهنا لا غـدت سـود
وتشوف فينا من فعـول الشجاعـة ==== وتشوف فعل اللي كما السدو ممدود
وتشوف شغمـومٍ طويـلٍ ذراعـه ==== صبـار فالشـدات نطـاح للكـود
وتشوف صمال ٍ بتـوع ٍ بتاعـه ==== مثل الفهد يلفي من الصيد مضمـود
وتشوف خبل ٍ همته فـي متاعـه ==== لا نافع ٍ ربعه ولا هـوب مفقـود
ولا هوب طماع ٍ يجيـب الطماعـه ==== ولا يقضي اللازم ولا يكسب الفود

شيهانة المرقاب
30 Dec 2011, 12:54 AM
خطبة الشيخ راكان
الشيخ راكان بن فلاح بن حثلين شيخ قبيلة العجمان الغني عن التعريف كانت له قصة زواج مشهورة نظرا لما صاحبها من عراقيل في بداية الأمر، فقد كان راكان يريد الزواج باحدى فتيات قبيلته وأهلها موافقون ولكنها محجوزة لابن عمها (تحجير) الذي رفض التنازل عنها لغيره مما جعل طريق راكان إليها صعبا، وفي أحد الأيام انتقلوا أهل الفتاة إلى مكان آخر تبعا للمراعي والأعشاب فتأثر راكان برحيلهم تأثرا بالغا وبدا عليه الحزن لفراقهم، فلاحظ والده الشيخ فلاح بن حثلين حزن ابنه وتأثره فذهب هو وابن أخيه ضيدان بن مانع بن حثلين إلى أهل الفتاة وطلبا من ابن عمها التنازل عن تحجيرها والسماح لراكان بالزواج منها، وقد قام ضيدان باعطاء ابن عمها بندقية وفرسا أصيلة يقدر ثمنها بستين ناقة نظير هذا التنازل، فوافق الرجل وأطلق سبيلها فخطبها الشيخ فلاح لابنه ووافق والدها ورحب بهم أشد ترحيب، فعاد الشيخ فلاح بن حثلين وابن أخيه ضيدان لأهلهم والفرح يملأ قلوبهم لحصولهم على مبتغاهم الذي سيفرح به راكان ويدخل السرور لقلبه وقال الشيخ فلاح مبشرا ابنه راكان
يا من يبشّر بأريش العين راكان === حنا شريّناها وكمّل نشبها
شرّايها بغالي الأثمان ضيدان === بنت الأصيل اللي طويلٍ حجبها
وأعطاه غتماً من طويلات الأثمان === اللي على المحراف عجلٍ ندبها
أمرٍ تسهّل بين ذربين الأيمان === هذاك يعطيها وهذا طلبها
كله لعينا وقفته بين الأضعان === يومه يخايل وين راحوا عربها
ما يستوي بالبيت نايم وسهران === وتكثر نجوم الليل للي حسبها
ويذكر أن الشيخ راكان بن حثلين قد خرج ذات يوم في سفر وبرفقته شابا من أبناء قبيلته وفي الطريق مروا بقوم فنزلا للاستراحة من عناء الطريق وتناول شيئا من الطعام وحين اقتربا من البيت إذا به خاليا من الرجال وليس به سوى إمرأة وكعادة بنات البدو لما نزل الضيفان استقبلتهما ببشاشة ودعتهما للدخول وكان الشاب طويلا وتبدو عليه علامات الوجاهة بينما الشيخ راكان كان أقصر منه وكبيرا في السن فإعتقدت أن الشاب هو الشيخ وأن الذي معه هو مرافقه فأحظرت الفأس ورمته من خلف رواق البيت على الشيخ راكان وقالت له: قم احطب لمعزبك وقهوّه فقفز الشاب من مكانه فأشار له الشيخ راكان بالجلوس وأخذ الفأس وجمع الحطب وأوقد النار وأعد القهوة ثم صبها لرفيقه وبعد أن انتهيا من شرب القهوة قال مخاطبا المرأة من خلف رواق البيت بهذه الأبيات
يا زين يليي في ذراعك نقاريش === الحكم حكم الله وحكمك على االراس
ان شيتني حشّاش سيد الحواشيش === وإن شيتني حطّاب قرّب لي الفاس
وإن شيتني خيّال أروي المعاطيش === وأثني وراهم يوم الأرياق يباس
الفرخ لا يغويك في صفة الريش === طير الحبارى يا أريش العين قرناس
وعندما سمعت المرأة هذه الأبيات اهتزت من أعماقها وارتجفت لخطأها الكبير وعدم قدرتها على التفريق بين الشيخ والفرد وطلبت من الشيخ راكان العفو والسماح على هذا الخطأ الكبير والغير مقصود، فقبل أبو فلاح اعتذارها فلم يساوره شك في نفسه وليس عليها هي وأمثالها أن تعرف الشيخ راكان مادام يعرفه الفرسان والأبطال الصناديد في ساحات المعارك وتحت ظلال السيوف وتعرفه الأتراك والصرب وجزيرة العرب بأكملها وتتناقل الركبان قصصه وأخباره

شيهانة المرقاب
30 Dec 2011, 12:55 AM
حجة بصري الوضيحي
الشاعر المعروف بصري الوضيحي رحمة الله عليه اشتهر في عصره بشعر الغزل وعندما تقدم به السن نصحه جماعته بأن يحج لبيت الله ويتوب عن الغزل والعشق فاقتنع بكلامهم وذهب في احدى السنوات للحج وعندما كان ينوي تقبيل الحجر الاسود وإذا باحدى الفتيات الجميلات على مقربة منه فنظر إلى الفتاة وهي قريبة جدا منه وقيل أنه قبلها بدلا من أن يقبل الحجر (والله اعلم) فقال له ابنه الذي كان معه حج يا والدي، فقال بصري
التايه اللي جاب بصري يقنه === جدّد جروح العود والعود قاضي
نهجت ابي من ربي اليوم جنه === ورديت في عمياي عقب افتراضي
يامن يوَصفلي على وصف كنه === شقحاً شقاحه لاهق اللون ياضي
ياليت سني بالهوى وقم سنه === ايام مابيني وبينه بغاضي
ايام جلد الذيب عندي مَحنه === يقنب وزرق الريش لهن إنتفاضي
لاريحته قشره ولاهي مصنه === ريح النفل بمطمطمات الفياضي
ونهودٍ للثوب الحمر يشَلعنـه === حمرٍ ثمرهن غارقٍ بالبياضي
ومشجرٍ من سوق هجرٍ مغنه === على خياطه ناب الارداف راضي
وشدوا لها من زمل ابوها مضنه === أشقح يداري خطوته يوم ناضي
شوفي بعينـي والخدم يرَكبنه === ركبه عليه تمرجحٍ بعتراضي
وعزي لمن شقر البني عذبنه === اركن على كبده مِكاوي عراضي
وبعد ان رجع بصيري الوضيحي إلى جماعته صار متدين وترك القصيد والغناء على الربابه وقل بعض من جماعته لقد تدينت يالبصيري بعد هذه الحجة ولم نعد نسمع من قصائدك شيء ولم يرد عليهم فقالت إحدى الفتيات ماذا تشرطون لي وانا اخليه يرجع للقصيد من جديد، فقالو كيف قالت: هذه عندي فجاءت إليه في خلوة وصارت تسأله عن قصائده القديمه وهي مرتديه ملابس جديدة وأخذت تكرر عليه بعض الكلمات الرقيقه إلى أن أوعدته وأعطته موعد لقاء قريب من العرب وجاء على موعدها ولكنها لم تحضر حيث انها دبرت له هذه الخطه واخبرت الجميع بهذا، وحين أراد العودة لبيته تاه من شدة الضباب وفي الصباح عاد إلى أهله فقال لهم انا كنت في سهرة عند صديقي فلان وغلب علي النعاس ونمت عنده فذهبو اهله ليسآلوا صديقه فقال لم اره من البارحه، اماالبصيري فقد ايقن بانه كان ضحيه لمزحة من جماعته فقال
والقلب من كثر الهواجيس مرتاح === متلوعٍ والحب دربه بلاوي
ياعلي يااللي للمواجيب نطاح === حَماي بالضيقات شقحٍ مهاوي
راعي الولع لوقالو الشيب به لاح === يبي الامور الاوله له يخاوي
لو قيل حج وحط بالكف مسباح === الذيب ماخلا إمتال الشواوي

شيهانة المرقاب
30 Dec 2011, 12:56 AM
خوي الذيب
خرج محمد بن ضبان بن خرصان العجمي للتكسب من الأعداء وإذا بذئب يصادفه في الطريق وأخذ الذئب يمشي بالقرب منه كرفيق درب، فصب له ابن خرصان ماء فشرب الذئب وفي المساء أعطاه من الطعام الذي معه فأكل، وفي الصباح مشوا سويا يتقدمه الذئب ويعتلي المرتفعات قبله فإن رأى أحدا عاد ادراجه بسرعة في اشارة لمحمد أنه رأى شيئا فينزل محمد عن راحلته ليتقصى الاشارة فيجد أنها صحيحة وأن هناك إبلا، وفي الليل حاف ابن خرصان الإبل وأخذ ناقة وحاف الذئب مثله وأتى بالضير وهو جلد الحاشي الذي تضير عليه الناقة كأنه ولدها في حال موته، وكان هذا الضير على ناقتين فجاءت الناقتين خلف الضير وبناتهن الكبار معهن أيضا وتبعتهن بقية الإبل، وعندما وصل ابن خرصان إلى ذلوله وإذا بالذئب يأتي خلفه ومعه كل الإبل فحمل ابن خرصان الضير على ذلوله وتبعته الإبل والذئب خلفه يسوق ما تأخر من الإبل، وهكذا طوال الطريق وإذا جاء وقت الغداء أو العشاء يعطي محمد الذئب من طعامه الذي معه، وعندما وصلوا لأهلهم ورآى الذئب أنهم وصلوا عوى بصوت عالي متأسفا على فراق صاحبه الذي توقف ثم نحر له ناقة من الإبل التي كسبها الاثنان وأشار له بأن يأكل منها، وبعد أن وصل لأهله وقومه أخبرهم بحكاية الذئب وقال لهم إن هذا الذئب صديقه وفي وجهه وحذر من يقترب منه أو يحاول قتله إلا أن بعض قومه تذمروا من هذا الكلام خوفا على حلالهم من الذئب فقام أحدهم بقتله ، فإنتقم له ابن خرصان وقتل الرجل الذي قتل صديقه الذئب وقال هذه الأبيات
تخاويت أنا والذيب سرحان === دعيته بأمان الله وجاني
لقيته خويٍ يقضي الشان === لا ندبته على المرقب شفاني
عقرت السمينة له بصفطان === وعطيته مواثيقي وأماني
وأنا من سلايل نسل خرصان === ليا جت مواجيب العواني

شيهانة المرقاب
30 Dec 2011, 12:56 AM
حق الخوي
هذه القصة تتحدث عن أحد عادات وسلوم العرب وأهل البادية وهو الوفاء والرجولة وحق الخوي والمقصود بالخوي هو الرفيق المصاحب (المخاوي) في السفر وهذه القصة حدثت في بداية القرن الثاني عشر الهجري حيث كانت هناك قافلة حجاج على ظهور الجمال عائدة من بيت الله الحرام بعد أداء مناسك الحج وفي أول الطريق أصيب أحد الركب بمرض الجدري واستمرت القافلة بالسير والمصاب بصحبتهم وفي منتصف الطريق اشتد به المرض مما تعذر معه استمرار السير به والقافلة كما هو معروف تتكون من مجموعات بعضها مع بعض ولا يمكن الأنتظار لحين شفائه فقرروا التحرك بدونه وتركه يلاقي مصيره فقام عندها قرر محمد بن منصور بن ريس التميمي أن يبقى معه ونذر نفسه بأن يجلس عند هذا المريض حتى يقضي الله أمره إما وفاة فيقوم بدفنه أو يكتب الله له الحياة ويعودا سالمين وعارضه بعض القوم إلا أنه أصرّ على رأيه وقراره وجلس مع المصاب في سفح جبل بين أوديه ليس فيها إلا الضباع والذئاب ونظم ابن ريس قصيدة أرسلها مع الركب إلى والدته بالرس حيث أنها لابد وأن تسأل عن ابنها الذي لم يصل ضمن القافلة فقال
قال هيه يا أهل شايبات المحاقيب === أقفن من عندي جداد الأثاري
أقفن مع البيداء كما يقفي الذيب === لا طالع الشاوي بليل غداري
لا كن صفق أذيالهن بالعراقيب === رقاصة تبغي بزينه تماري
يا ابن رخيص كب عنك الزواريب === عمارنا يا ابن رخيص عواري
خوينا مـا نصلبه بالمصاليب === ولا يشتكي منا دروب العزاري
لزمٍ تجيك أمه بكبده لواهيب === تبكي ومن كثر البكاء ما تداري
تنشدك باللي يعلم السر والغيـب === وين ابني اللي لك خويٍ مباري
قل له قعد في عاليات المراقيب === في قنةٍ ما حوله ألا الحباري
يتنا خويه لين يبدي به الطيب === وألا يجيه من الصواديف جاري
إن كان ما قمنا بحق المواجيب === حرمن علينا لابسات الخزاري
وعندما شفي المصاب من المرض عاد الأثنان إلى الرس فسمي بعدها محمد بن ريس ابا الضلعان تكريماً له على هذا العمل البطولي ولاتزال سلالة المذكور تعرف ب(الضلعان) إلى اليوم أما ابن رخيّص فهو أمير القافلة من أهل المذنب

شيهانة المرقاب
30 Dec 2011, 12:57 AM
عقاب وزوجة جاره
في إحدى غزوات الفارس المعروف عقاب بن سعدون العواجي اصطدم بجيش كبير من فرسان احدى القبائل يقدر عددهم بثلاث مائة فارس بينما كان تعداد رجاله ثمانون فارسا ومن ضمنهم جارا لعقاب العواجي ليس من قبيلته أصر على مرافقته في الغزو فوقعت المعركة بين الطرفين وحدثت خسائر كبيرة في صفوف الجمعين ولم يستطع عقاب كسب الإبل التي من أجلها قدم غازيا لاستبسال أهلها دونها فعاد هو ورجاله إلى قبيلتهم وعند وصوله اعترضته زوجة جاره تسأله عن زوجها الذي خرج معه ضمن الفرسان المرافقين له حيث قالت:
يا عقاب يا حبس الضعن باللقاء الشين === ياللي حريبك بالهزيمة يمنا
عيّنت ذيب الخيل يوم الأكاوين === نور الـعيون بغيبة الشمس عنا
هو سالم وألا رموه المعادين === يا عقاب خبرني تراي أتمنا
فرد عليها عقاب العواجى بهذه الأبيات:
يا بنت يا للي عن حليلك تسالين === حنا لـنا حيٍ يسالون عـنا
خمسة عشر ليلة على الوجه مقفين === ندوّر وضحٍ بالأباهر تحنا
وشفنا هل الإبل شاريبن الغلاوين === من دون رخمٍ للحوّير تحنا
جونا ثلاث مية وحنا ثمانين === مثل المحوص الشلف منهم ومنا
وبانت رديـتهن وشفنا الرديين === وكلٍ عرفنا عزوته يوم كنا
ليتك تراعي يا عذاب المزايين === يومٍ عيدان الـقنا يطعننا
منا حليلك طاح بين المثارين === في سهلةٍ فيها الوضيحي يتثنا
ومنهم جدعنا عند شوقك ثلاثين === وكم خيرٍ من رأس رمحي يونا
في ساعةٍ فيها تشيب الغلامين === أنطح نحور الخيل يوم أقبلنا
ياما نـقلت الدين وألحقته الدين === وحريبنا في نومته ما تهنا
أرسي لهم يا بنت وأنتى تعرفين === ياما حمام النصر رفرف وغنا
وأردها وألحق ربوعٍ مخلين === بوجيه قومٍ يـطلقون الأعنا
عاداتنا نخلي سروج المسمين === ونروي حدود مصقلاتٍ تجنا
وقلايعي من نقوة الخيل عشرين === قبٍ ولا فيهن ثبارٍ ودنا
أرسي كما فارس بني عبس راسين === وأنـا زبـون الحرد حامى وطنا
ويقال بأن عقاب أعطاها كل الخيل العشرين التي كسبها عوضا عن زوجها الذي قتل في المعر

شيهانة المرقاب
30 Dec 2011, 12:57 AM
هذا عضيدي
احترام الأخ الكبير وطاعته من الصفات الكريمة والخصال الحميدة التي يشتهر بها ويحرص عليها العرب عامة وأهل البادية خاصة وهي من الواجبات التي تفرضها عادات وتقاليد القبائل ، والفارس الشجاع ميزر بن زياد من آل طوالة شيوخ الأسلم من شمر القبيلة المعروفة والغنية بالكثير من المفاخر كان له أخا أكبر منه واشتهر ميزر بحبه الكبير لأخيه وتقديره العظيم واحترامه الشديد لأخيه وطاعته العمياء له ، ويذكر أن ميزر قد كسب في احدى المعارك فرسا أصيلة فأعطاها لأخيه الكبير وذبحت تحته في معركة أخرى ثم كسب ميزر غيرها وأعطاها لأخيه وذبحت تحته أيضا في معركة أخرى ، وكان ميزر إذا صاح الصايح أو نادى المنادي للغارة أو الحرب كان أول ما يقوم به هو شد سرج فرس أخيه أولا ثم يشد سرج فرسه بعدها وكان لا يتقدم على أخيه مع تمنيه ذلك لفرط شجاعته ولكن احترامه وتقديره لأخيه يمنعه من ذلك ، ومن مواقف ميزر الطيبة الدالة على مدى حبه واحترامه لأخيه أنه كان في أحد الأيام يسير بجانب أخيه الكبير الذي كان ممتطيا فرسه وميزر يمشي على قدميه فغضب أخيه لسبب ما فضربه بالعصا وسقطت على الأرض فصاح به أعطني العصا يريد أن يضربه ثانية فلم يغضب ميزر ولم يترك أخاه بل ناوله العصا قائلا : اضربني يا أخي حتى يزول غضبك وترتاح نفسك!! ثم قال بعد ذلك هذه القصيدة التي يوضح فيها مقدار ما يكنه لأخيه من حب واحترام وتقدير حيث قال:
خيّلت أخوي اشمرةٍ تروي الأرماح === ذبحت وجبت اللي سواة المهاتي
ولانيب راكبها لامن صايح صاح === لا طنّب الراعي برأس الفلاتي
لو كان قلبي مع هل الخيل قد راح === أعنّها وأجهزه لين يأتي
وليا ضربني بالعصا والعصا طاح === أناوله مضنون عيني شفاتي
وليا نزرني نزرةٍ والغضب فاح === أغضي وكني وحدةٍ من خواتي
وليا طلبني شيء مانيب شحّاح === أرد للي خابرينٍ سواتي
هذا عضيدي ماشي لي بالانصاح === لا غبت عينه ساهرة ما تباتي
أبغيه قبل الموت غطّاط الأرواح === نأخذ على عدواننا الطايلاتي
لقد كان ميزر فريدا من نوعه وأمثاله قليلون!!

شيهانة المرقاب
30 Dec 2011, 12:58 AM
عطية عنقري
هذه قصة احدى بنات البادية حيث نشأت وترعرعت في كنف عمها الذي رباها تربية حسنة حتى اكتمل عمرها فزوجها لابنه (صقر) الذي لم تبدر منه بوادر الشجاعة والفروسية بعد، فلم تطق العيش معه لخموله وعدم تحقيقه لأفعال تذكر وهذا شأن بنات البادية في ذلك الوقت حيث يفضلن الرجل الشجاع صاحب الأفعال البطولية، فطلبت من عمها التدخل لتطليقها، فأمر الأب ابنه بأن يطلقها وحين وجده متعلقا بها أقسم عليه ليفعل فنفذ (صقر) قسم والده وطلقها، وبينما هم مازالوا يقطنون بلدة الداودمي في فترة القيض كان هناك تاجرا من أهل ابلدة اسمه (أبوبكر العنقري) وكان معروفا بالطيب والكرم والشهامة وصاحب مواقف طيبة مع أهل البادية حيث يعطيهم ما يحتاجونه ويمهل عليهم بالسداد، وكان أهل البادية يكنون للعنقري كل الاحترام والتقدير ويحفظون له هذا المعروف، فسمع العنقري بطلاق هذه الفتاة وتقدم لخطبتها فوافقوا عليه وتم الزواج، وبعد أن اقترب موسم الأمطار ولاح الوسم عزم أهل الفتاة على الرحيل طلبا للمراعي الخصبة لحلالهم فتأثرت الفتاة برحيل أهلها وتذكرت مرابع البادية الساحرة وأيامها الجميلة وكان ابن عمها (صقر) قد نال سمعة طيبة في الشجاعة والفروسية وقيادة الغزوات فصعدت إلى سطح المنزل ومدت بصرها للطريق الذي سلكه أهلها عبر الصحراء الترامية الأطراف وهاضت مشاعرها بهذه الأبيات ولم تكن تعلم بأن زوجها (أبو بكر) على مقربة منها حيث سمعها تقول:
يا شيب عيني من قعودي بقرية === ومن بيقرانٍ ربطها في حلوقها
يا عنك ما سيّرت فيها لجارتي === ولا سيّرت رجلي لبيعات سوقها
هني بنات البدو يرعن بقفره === ريح الخزامى والنفل في غبوقها
شوفي بعيني للبيوت هدمت === والزمل شالوا غالي القش فوقها
شفي بهم (صقر) تباريه عندل === ربيقيةٍ در العرابا علوقها
أيضا إلى شدوا تباريه هجمه === حم الذرا ما يحلب إلا شنوقها
فأجابها العنقري بلا تردد قائلا
روحي مني إلى (صقر) عطية === عطية عنقري ما لها من يعوقها
فحاولت تدارك الموقف لتخبره بأنها لا تريد غيره زوجا وأن ما قالته مجرد تسلية بدافع اشتياقها للبادية وأيامها حيث قالت
يا أبو بكر ما للنفس عنكم تخيّر === مير إن زوعات البوادي تشوقها
ولكن العنقري أبت شيمته وأصرّ على تطليقها حفاظا على عزة نفسه وعلى كلمته (عطية عنقري ما لها من يعوقها) فقام بتجهيزها بكل ما تحتاجه وأخذها إلى أهلها ثم عاد إلى بلدته، وبعد فترة من الزمن عادت الفتاة إلى زوجها الأول (صقر) وبعد مضي عدة سنوات أراد العنقري اختبار هؤلاء القوم فقام بطلي ناقته بدواء الجرب لتبدو مصابة بهذا الوباء الخطير الذي يكرهه أهل البادية لتسببه في فناء مواشيهم وكانوا يبعدون الدابة المصابة به عن باقي المواشي كي لا تنتقل العدوى إليها، كذلك تصنّع العنقري الفقر، وعندما وصل إليهم عرفته الفتاة فقالت لزوجها هذا أبو بكر العنقري قادما إلينا، فاستقبله صقر بكل حفاوة وتكريم وكان العنقري يريد أن ينيخ راحلته بعيدا عن البيوت ولكن صقر أصرّ على أن ينيخها بالقرب من البيت، وبعد أن قدم له واجبات الضيافة سأله عن أحواله فقال العنقري أن الدنيا متقلبة الأحوال ولا تدوم لأحد وأنا اليوم في ضائقة مادية حيث لم يعد عندي شيئا وأموالي تفرقت كلها بين البوادي فتذكرتكم وأتيت لكم طلبا للمعونة، فقال صقر مرحبا بك عند أهلك وبين أصحابك ثم جمع له عددا كبيرا من الإبل من جماعته وأضاف عليها ضعفها من حلاله وأعطاها للعنقري الذي طلب منه أن يرسل معه من يساعده على ايصالها لبلدته فأرسل معه صقر مجموعة من الفتيان ليساعدوه، وعندما وصل العنقري لبلدته قام بتحميل هذه الإبل بطعام وأرزاق وطلب من الفتيان العودة بها إلى أهلهم حيث رد المعروف بأحسن منه وتأكد بأن معروفه الأول عند هؤلاء القوم لم يذهب سدى وأنهم أهلا للمعروف

شيهانة المرقاب
30 Dec 2011, 12:58 AM
تحجير فتاة
التحجير من عادات أهل البادية بغض النظر عن حسناته وسيئاته وهو أن تبقى الفتاة محجوزة لابن عمها شاءت أم أبت فإما أن تقبل به زوجا أو تبقى عانسا ولا يستطيع أحدا أن يقترن بها ما لم يسمح ابن عمها بذلك عن طيب خاطر وإلا حدثت مشاكل لا يحمد عقباها وقد يكون ثمن ذلك أرقاب الرجال، وهذه قصة فتاة كانت محجوزة لابن عمها وهي لا تريده فاحتالت على هذا القيد الغليظ بعد أن طبقت نصيحة صديقتها فقد بأن تزيّنت بكامل زينتها وعندما اجتمع قومها ظهرت عليهم ووضحت لهم بأنها لا غنى لها عنهم وأنها تريد الزواج بأحدهم بشرط أن يكون لها حرية الاختيار بينهم وأن لا يعارض من لا يقع عليه الاختيار ويسامـحها من لا تختاره حتى وان كان الأقرب نسبا، فوافق القوم على طلبها فاختارت على غير ما توقّعوا رجلا مسنّا معتقدة أنه هي أن الرجل سوف يعف عنها لفارق السن وبذلك تتخلص من التحجير ولكن هذا الرجل استجاب لرغبتها وتزوجها، وبعد فترة قصيرة من الزواج ضاقت به ذرعا وعندما لمحته مقبلا تظاهرت بعدم رؤيته وقالت هذه الأبيات:
يا حمد يا عيد حفيات الركايب === ما معك بالقلب لامن صد حيله
جعل عرسٍ حط في عمري نشايب === ينقطع قطعة رشا بيرٍ طويله
حظّي الاقشر بلاني لـ بشايـب === مثل صيفٍ ليا نشا خلب مخيله
كن غزل اذنيه ريفٍ في شعايـب === مثل ضبعٍ ليا مشى ينفض شليلـه
فسمعها الزوج ورد عليها دون انتظار بهذه الأبيات مقرونة بالطلاق الذي هو هدفها وغاية مناها قائلا:
كيف هي تختارني بين القرايب === وانكرتني يوم قد هي لي حليله
شايبٍ شيبي على عوصٍ النجايب === سبرها وإن درهمت فلها دليله
طالقٍ باعداد ما هب الهبايب === وعد دق العرق وانوادٍ تشيله
وبذلك حصلت على ما تريد بعد تطبيق هذه الخطة

شيهانة المرقاب
30 Dec 2011, 12:59 AM
حماية التالي
جرت العادة أنه إذا انتهت المعركة وكان هناك كسب فإن الكاسب ينهزم بالغنايم ويحميها من الخلف كي لا يلحق بهم أهلها ويستردونها، وفي حالات أخرى من نتائج المعارك يقوم المنتصر بمطاردة فلول المنهزم ويتعقبهم لقتل أو أسر من يستطيع اللحاق به بينما يكون حال المنهزمين البحث عن طريق للنجاة من الموت المؤكد أو ذل الأسر، وعادة يكون في القوم فارس شجاع لا يهاب الموت وصاحب اصابة دقيقة (بواردي) فإذا ضاقت السبل بقومه انتخوا باسمه وذكّروه بشيء عزيز على قلبه كناقته أو معشوقته أو غيرها مما يستحوذ على قلبه كقولهم (حوّل لعيون فلانة) طالبين منه النزول وتوفير الحماية لهم وصد الأعداء ومشاغلتهم حتى يبتعدوا عن الخطر فيطلق عليه عندها (حماي التالي) أو (يثني خلاف التوالي) وهذه تعتبر قمة الشجاعة والتضحية والايثار ولا يقدم عليها دوما إلا الفرسان الصناديد، وسعود شاب نشأ يتيما وبعيدا عن اخوته وكان لهؤلاء الأخوة ابنة عم والكل منهم يرعب في الزواج منها ويتمنى أن تكون من نصيبه، وكانت الفتاة تفضل سعود على باقي أخوته، وحدث ذات مرة أن انهزم سعود وجماعته وطاردهم الأعداء للنيل منهم وأخذ ركايبهم فضاقت بهم السبل، عندها نزل سعود خلف جماعته وأخذ يدافع عنهم بكل شجاعة واستبسال حتى استطاعوا الابتعاد ثم لحق بهم، فذاع صيته وامتدحه الجميع على هذا العمل البطولي واختارته ابنة عمه زوجا لها لشجاعته وبطولته فأنشد هذه الأبيات:
هيه يا راكبين الحول === كان طاب القضا طبنا
يفتشل راعي المجدول === ان غزينا ولا جبنا
ليت من ينشد المجمول === ويش ظنه ليا غبنا
ويش عذري منه بالقول === كان وخذت ركايبنا

شيهانة المرقاب
30 Dec 2011, 01:00 AM
المال ما طيّب عفون الرجاجيل
مبشر بن مرزوق من الحصنان من مزينة من بني سالم من حرب رجل اشتهر بالطيب والكرم والتقوى والعديد من مكارم الأخلاق وصفات الرجولة ولكن ظروفه المادية صعبة وأحواله المعيشية متواضعة ، وكان عنده زوجة اسمها هيّا وكانت زوجة صالحة وأخلاقها عالية وراضية وقانعة بحياتها مع زوجها بالرغم من فقره وماديته المتواضعة ومقتنعة بزوجها لما يمتلكه من الطيب ومكارم الأخلاق ، فوقفت بجانبه تعينه على مصاعب الحياة وتخفف عليه هموم الدنيا ، وذات مرة زارهم والدها ولما رأى ما هم عليه من ضيق العيش أشفق لحالها وطلب من زوجها أن يأذن له باصطحابها لتزور أمها واخوانها وتمضي عندهم بعض الوقت ، فأذن لها الزوج وذهبت مع والدها الذي تأخر في اعادتها لبيت زوجها ، وكانت تفضل أن تعيش مع زوجها وظروفه على أن تعيش في بيت والدها بما فيه من رفاهية ، وفي يوم من الأيام سمعها والدها تردد هذه الأبيات وهي لا تعلم بوجوده حيث قالت
يا مل عينٍ حاربت سوجة الميل ==== على عشيرٍ بالحشا شب ضوّه
عليك ياللي طبخته نصفها هيل ==== اللي سعى بالطيب من غير قوّه
المال ما طيّب عفون الرجاجيل ==== والقل ما يقصّر براع المروّه
يا عنك ما حس الرفاقه ولا قيل ==== ذا مغثيٍ ما ينزل حول جوّه
له عادةٍ ينطح وجيه المقابيل ==== اللي فعوله بالمراجل تفوّه
اجواد نسل اجواد جيلٍ ورى جيل ==== الطيب فيهم من قديمٍ وتوّه
وعندما سمعها والدها أبدى أسفه لتأخره في اعادتها وابدى اعجابه بتقديرها لزوجها فجهزها بما تلزم واعادها إلى بيتها ، ومن المعروف ان المرأة في البادية قديماً تنظر للرجل بطيبه وفروسيته وشهامته لا بماله وجاهه

شيهانة المرقاب
30 Dec 2011, 01:00 AM
محسن الهزاني
كان لرجل من أهل ( الحريق ) بلدة الشاعر محسن الهزاني فتاة رائعـة الجمال تسمى (هيا) ومن حرصه عليها بنى لها قصـراً عاليـاً تسكنـه وحدها ولا يدخل عليها الا خادمتها وامرأة تمشطها كل اسبـوع ، فسمـع محسن بهذه الفتاة وبحث عن طريقة للوصول إليها وفي احدى جولاتـه لاحظ أن للقصر منفذا صغيرا يدخل منه الماء الذي يصب من ساقية على بئر قريبه فلم يجد بدًّا من النزول إلى البئر وتعلـق بحبـال البئر حتى دخل إلى القصر وكان له ما أراد ولم يعلم أحد بما جرى منـه وجلس هناك ثلاث أيام، وفي اليوم الرابع وبينما هو في غرفة الفتاة سمع صوت أقدام تقترب فاختبأ وكان القادم هي ماشطة (هيا) جـاءت لتمشـط شعرهـا ، فصـارت تمشطهـا ومحسن مختبأ وهي تغـنّي:
أصفر مع اصفر ليت محسـن يشوفه === توّه على حد الغرض ما بعد لمس
فلما سـمعها مـحسن أطلّ وقال:
أربع ليال ومرقدي وسط جوفه === البارحه واليوم وأمس وقبل أمس
ثم هرب بعدما افتضح أمره وكان رفاقه في مجلسٍ يجتمعون فيه عـادة وكانوا قد افتقدوه لاربعة أيـام فمـا أحسّـوا بـه الا وهـو قـادم اليهـم فسألوه عن غيابه فلم يجبهم فتحيّالوا لمعرفـة سـرّه بـأن أوعـزوا لأحدهم أن يذكر عنده ( هيـا ) فلمّـا لمـح البـرق قـال أحدهـم أن (هـذا البـرق يشبـه مبـسـم هـيـا) فانـدفـع محـسـن قائلا:
قالوا كذا مبسم هيا قلت لا لا === بين البروق وبين مبسم هيا فرق
ويالله بنوٍ مدلهم الخيالا === طافح ربابه مثل شرّد المها الـزرق
لا جاء على البكرين بنا الحلالا === ولاعاد لا يفصل رعدها عن البرق
يسقي غروسٍ عقب ماهي همالا === وحط (الحريق) ديار الاجواد له طرق
يسقي نعامٍ ثم يملأ الهيالا === ويصبح حمامه ساجعٍ يلعب الورق
جرّيت أنا صوت الهوى باحتمالا === بي وسط بستانٍ سقاه أربعٍ فرق
طبّيت مع فرعٍ جديد الحبالا === وظهرت مع فرعٍ تناوح به الورق
روشن (هيا) له فرجتينٍ شمالا === وبابٍ على القبله وبابٍ على الشرق
وضحكة (هيا) له بالظلام اشتعالا === ما بين ضحكتها ونور القمر فرق
برقٍ تلالا بأمر عز الجلالا === وأثره جبين صويحبي وأنا أحسبه برق
يا شبه صفراً طار عنها الجلالا === طويلة السمحوق تنزح عن الدرق
له ربعه أحلى من حليب الجزالا === وأحلى من السكر ليا جاء من الشرق
حنّيت أنا حنّة هزيل الجمالا === ينقض ردي الخيل قد حسه الفرق
ويا قلّةٍ بي عاليات الجبالا === ماها قراحٍ مير من دونها غرق
ما عاد للصبيان فيها احتمالا === من كود مرقاها يديهم لها طرق
قالوا تتوب من الهوى قلت لا لا === ألا ان تتوب رماح علوى عن الزرق
قالوا تتوب من الهوى قلت لا لا === ألا ان يتوبون الحناشل عن السرق
قالوا تتوب عن الهوى قلت لا لا === ألا ان تتوب الشمس عن مطلع الشرق

شيهانة المرقاب
30 Dec 2011, 01:01 AM
الخلاوي وابنه
راشد الخلاوي الشاعر العلم شاعر الحكمة والفلك كان عنده بندقيه (بارودة) من نوع الفتيل وكانت غالية جدا على قلبه ولا يريد لأحد لا يستحقها أن يرثها من بعده فقام بوضعها في دحل من دحول الصمان يقال له أبو مروة وعندما شعر بقرب الأجل وأخبر زوجته بأبيات شعرية كي يستدل عليها ابنه من بعده، فإن فهم ما تعنيه الأبيات فهو يستحقها وإن لم يفهمها فلا يستحقها ولتبقى هناك إلى ما لا نهاية حيث قال لها:
عن طلحة الجودي تواقيم روحه === عليها شمالّي النسـور يغيب
وعنها مهب الهيف رجم وفيضة === وحروري ان كان الدليل نجيب
وبعد وفاة راشد وحين كبر الابن أخبرته أمه بما قال والده وذهب الابن حسب وصف والده للمكان المقصود وبالفعل وجدها ووجد فتحة الدحل المروة وهي حجر أبيض صلب فقال لو أن أبي قال أيضا
ترى دليله مروةٍ فوق جاله === خيمة شريفٍ في مراح عزيب

شيهانة المرقاب
30 Dec 2011, 01:02 AM
دهاء العجائز
هذه رجل من البادية للمرة الثانية من امرأة وكان لديه زوجته الأولى وأولادها وبعد فترة من زواجه الجديد ساورته الشكوك في أن زوجته الجديدة لا تحبه ولا تميل له وأن لها رغبة بغيره لأنها لا تحادثه إلا نادرا ولم يرى الابتسامة على وجهها مطلقا فسبب له هذا الشك قلقا كبيرا وحيرة شديدة وأراد التأكد من مشاعر زوجته تجاهه فذهب إلى عجوز وطلب مشورتها في هذه القضية فأشارت عليه بخطة لكشف حقيقة زوجته وهي أن يصطاد أفعى ويخيط فمها ويضعها فوق صدره لتراها زوجته عندما تأتي لإيقاضه في الصباح وعليه أن يصطنع الموت وعندها سيعرف مشاعرها إذا رأته ميتا فطبق تلك الخطة وبالفعل عندما أتت زوجته وحاولت ايقاضه ولم ينهض فرفعت الغطاء وصعقت عندما رأت الأفعى على صدره فصرخت بأعلى صوتها منادية على ابنه من الزوجة الأولى واسمه (زيد) ظنا منها أنه قد مات من أثر لدغة الحية ويقال بأنها من شدة الصدمة قالت هذه القصيدة بلا شعور
يا زيدرد الزمل بهل عبرتي === على أبوك عيني ما يبطل هميلها
اعليت كم من سابق قد عثرتها === بعود القنا والخيل عجلٍ جفيلها
واعليت كم من هجمةٍ قد شعيتها === صباح وألا شعتها من مقيلها
واعليت كم من خفرةٍ في غي الصبا === تمناك يا وافي الخصايل حليلها
سقّاي ذود الجار لاغاب جاره === وأخو جارته لاغاب عنها حليلها
لامرخيٍ عينه يطالع لزولها === ولا سايلٍ عنها ولا مستسيلها
وبعد أن سمع الزوج هذه القصيدة تأكد من مشاعر زوجته وعرف مدى الحب الذي تخفيه حياءاً فقط فنهض من فراشه فرحا ليبشرها بأنه لم يمت لكن الزوجة توارت حياءاً لأنها كشفت عن مشاعرها وكإمراة بدويه تخجل من البوح بمشاعرها بهذه الطريقة المباشرة وحين عرفت أن الأمر لا يعدو كونه خدعة لاختبارها ذهبت لأهلها وأقسمت بألا تعود إليه إلا أن يكلم الحجر الحجر,ويكلم العود العود أي استحالة العودة إليه ثانية بعد فعلته هذه فأصبح الزوج في حيرة أكبر من السابقة مثلما نقول (بغى يكحلها وعماها ) ولم يجد أمامه إلا العجوز صاحبة فكرة الاختبار فربما تجد له مخرجا من ورطته هذه وبالفعل كانت العجوز من الذ كاء بحيث قالت له:
احضر (رحى) والرحى معروفة عبارة عن قطعتين من الحجر وتستعمل في طحن حبوب الحنطة وغيرها وتطلق صوتاْ عند استخدامها وعادةً ما تجاوبها النساء بالغناء هذا بالنسبة للحجر أما العود فذكرت له الربابة واضافت اذا كان لزوجتك رغبة بك فستعود إليك وفعلاْ عادت له زوجته بهذه الطريقة

شيهانة المرقاب
30 Dec 2011, 01:02 AM
الشايب والفتاة
حمدان شايب ولكنه هواوي و قلبه خضر يعشق بسرعة وكان فيه بنت صاحبة مقالب أرادت أن تمازح حمدان لترى ردة فعله فذهبت إليه وسلمت عليه وسألت عن حاله بكلمات جميلة ثم ذهبت فجأة وبدون استئذان فتعلق قلب الشايب حمدان بها وقال فيها أبياتا ذاكرا فيها أنها أعادته للماضي وأنها اذا لم تبادله المشاعر فإنه سيلحق بأخيه حمود الذي في قبره كما يذكر التاريخ واليوم الذي قابلها فيه حيث قال:
يا بنت خوذي خاطري وارحميني === لا تجرحين العود بعيونك السود
غضي نظرك وغطي الوجنتيني === لعل يومٍ جدد الجرح ما يعود
يوم انتهى مع مرمسات السنيني === جتني صواديفه على غير مقصود
باول شهر عشره نهار الثنيني === حمدان مروا به على جنازة حمود
وكان هدف الفتاة الرئيسي هو أن تجاريه بالقصائد من باب المزاح وهو لا يعلم أنها شاعرة فردت عليه بأبيات ساخرة قائلة:
يا شايب الرحمن وينك وويني === عزي لحالك قدمك الباب مسدود
قلبك عطوف وجاه قلبٍ متيني === والبنت ما تشفق على مغازل العود
حبل الرجا مقطوع بينك وبيني === مثل الغليث اللي رعا قلبه الـدود
أقفى شبابك والعرب مقبليني === يا عود ما يرجع من العمر مفقود
فتحطم قلب حمدان عندما سمع أبياتها وفقد الأمل في قربها وقال أبياتا موضحا فيها أنه لا رغبة فيه للغزل بعد هذا العمر فقال:
يا بنت صدي بالعيون الظليله === لا صد عنك الله نهار القيامه
مالي ومالك يالفروع الطويله === لو فيك من رسم البداوه علامه
يا بنت ما لي بالثمانين حيله === أهدف كما تهدف على البير قامه
أقفى شبابي والدهر شفت ميله === يالله حسن الخاتمة والسلامه
أعطيك موجز والبضاعه قليله === وأخذت لك من صافي الماء سنامه
وبعد فترة من الزمن مرت به ثانية وألقت عليه السلام ذهبت بسرعة مما أثار الشايب حمدان ففكر في أن يقول لها أبياتا يخبرها بأن الدور سو يأتيها يوما لتصبح عجوزا هي الأخرى وأنه من الرجال الطيبين وممن تنصاه الناس ومشهود له بالكرم وأنه لا يريد منها سوى السلام وإلقاء التحية والترحيب فقال
يا بنت ما جاس الكبر والخشونه === وعادت شباب اليوم يجفل من الشيب
يا سرع ما وبلك تمزع مزونه === يالفاتنة يا أم الثمان الرعابيب
يا بنت ما بيني وبينك مهونه === كلمة شرف نبي تحية وترحيب
الله من عودٍ ثقيلة ظنونه === ينصاه راع المشكلة والمواجيب
على الكرم والدين نفسه حنونه === تلقاه بالأجواد شرق وتغاريب
ثم أرسل الأبيات مع عجوز وعدها بهدية قيمة إذا أوصلت الرسالة لها، فأخذتها العجوز إليها وبعد أن رأتها الفتاة حبست العجوز في غرفة وقالت لها مثل ما أتيتي بأبياته يجب أن ترجعي بأبياتي إليه فكتبت الفتاة أبياتا أقوى من الأولى وأكثر تحطيما لقلب حمدان حيث قالت:
العود عود وطايحاتٍ سنونه === من كثر ما يرقد على جرة الذيب
عودٍ مهرقل والعرب ما يبونه === يا عود ما لك في طويل المراقيب
أقفى شباب العود راحت حتونه === مثل اليتيم اللي بكا ما له مجيب
جداه ينثر دمعة ٍ من عيونه === غريق موجٍ ما لقاله مقاضيب

شيهانة المرقاب
30 Dec 2011, 01:03 AM
فتاة وأخوها
ناصر السبيعي كان فارسا شجاعا وشهما كريما وبعد وفاة والده أخذ أخته للعيش عنده فشملها برعايته وعنايته طوال حياتها وكان لها كالأب يحنو ويعطف عليها فعاشت في ظله معززة ومكرمة، وبعد وفة أخيها ناصر انتقلت للعيش عند أخيها الآخر الذي لم يكن مثل ناصر والفرق بينهما كبير، وفي أحد الأيام ضربها بعصا غليظة (باكورة) فأحزنها ذلك وأثر فيها تأثيرا بالغا فقالت هذه الأبيات متذكرة ناصر ورعايته حيث قالت:
أخوي ناصر يا محني البواكير === باكور ناصر خبة في خباها
إن لحقت الفزعة سواة المظاهير === يرمي لعكفان المخالب عشاها
أخوي وإن تاه الدليلة عن البير === يوّرد الركب لجهاجيل ماها
أخوي يبيّن عزوتي بالمحاضير === والبيض غيري خافيات اضواها
المقصود من كلمة خبة: أي بندقية أخيها ناصر

شيهانة المرقاب
30 Dec 2011, 01:03 AM
لي بنت عم
هذه قصة الشاعر فهيد بن شرعان بن فاران الرمالي الشمري وابنة عمه التي هام بحبها وتزوجها وكانت هذه المرأة من أجمل بنات قبيلتها وعرفت بجمالها الكبير وعرف الشاعر فهيد بحبه الكبير لها ، وكانت النساء في ذلك الوقت (يروون) الماء من البئر وكانت هي تذهب دائما برفقة خمس من بنات قبيلتها وذات يوم أتاهم قاطع طريق وطلب ان يقبلهن وحدةً تلو الاخرى وألا يقوم بقطع (قربة) من ترفض ووافقن جميعهن إلا هي لم ترضخ له فقام بشق ( القربة ) وخوفا من الفضيحة قامن بقية النساء باشاعة خبر بين القبيلة انها مكنته من نفسها ونتيجة للعراك الذي حدث وشق ( القربة ) انتشرت هذه الكذبة بين أفراد القبيلة حتى وصل الامر إلى زوجها فهيد فقام بضربها وتطليقها ، وبعد مضي 3 أشهر جاء قاطع الطريق وكشف حقيقة الامر وعندما علم فهيد بالحقيقة ذهب إلى عمه لاسترجاع زوجته لكن عمه رفض في البداية فكتب هذه القصيدة التي كانت سببا في عودة زوجته اليه ويقول فيها:
يا راكب ثنتين يشدن الاقواس === من دار ريضان الحجر حركني
ما فوقهن كود الدويرع وجلاس === وسفايف بين اربع يلعبني
تحركنا من عندنا حين الامراس === ومضى سواد الليل ما بركني
حكن علم عذفا يسارن من الرأس === والظهر مع ورد الحفر يشربني
وحطو لهم مع هقلة الحضر بلاس === عن الحضر واللي بالخلا يسرحني
وليا لفيتوا عند مدقوق الالعاس === الجادل اللي بالمحبه محني
قولوا على حبل الرجا نطوي الياس === ولبيض غيره كلهن يحرمني
ولو يندوي جرحي دويته بزفواس === ولا بني رفاف البيت منكم ومني
والله يعلم بالخفايا والآجاس === حيث مضى من صغر سنك وسني
وياعم اللي طعت بي هرج الانجاس === طاوعت هرج الناس واخلفت ظني
طعت بي ياعم دايس ودرباس === وعوارض صدقتها وابعدني
ومن لا اخذ من درس الاسلاف نبراس === تمضي حياته بالرجا والتمني
واقفيت ادير بظامري كل هوجاس === على وليف بالحشا غاب عني
تكبي خواطرهم ليا جيت عساس === ولا تقل انا منهم ولاهمب مني
ومريت دار ما تقل جنة الاوناس === وونيت ودموع العيون ذرفني
جيت المراح اللي بالعشب محتاس === العشب في مضرب وسادة معني
محذا شبة الناس ومشتاقة الراس === وثلاث لا يبكن ولا ينبكني
لي بنت عم ما وطت درب الادناس === ولا دنست يوم النساء يدنسني
ضربتها وانا احسب الضرب نوماس === طلقتها يوم افخت العقل مني
يا ناس كيف العين تبكي على ناس === وكيف العيون بلا رمد يسهرني
لو ينشكي حبي على ذيب الاخماس === يسرح مع الطليان مايجفلني
ولو ينشكي حبي على طير قرناس === اضحى الضحى بمويكره مستكني
ولو ينشكي حبي على قب الافراس === عين نهار الكون لا يفزعني
ولو ينشكي حبي على الميت ماناس === يثور من بين النصايب يوني
ولو البيوت مشددينه بالامراس === عين مع الخفرات لا ينبنني
وحتى النجوم اللي مع الليل غلاس === لو ينشكي حبه لهن وقفني
ولو ان غوطة (دم سلمان ) واضراس === يدرن بما قلبي لقلبه يكني
تلقى سهل جبة هضاب ومنحاس === وحتى الجبل بالقاع صار متثني
اشرفت رأس ضراس من فوق الاطعاس === ولا ألوم طراد الهوى لو يجني
هليت دمع العين واوميت بالراس === ورافقت كور العيس ياما ابعدني
ورفعت نفسي عن شبا كل وسواس === البعد احلى من حياة التمني
انا زبون الحرد للخيل مدباس === يا كلشن شهب الشوارب نخني
نفسي تشوم عن التدلبح مع الساس === ولاعاش من هو عن رفيقه يكني
من شيدوا (زينة ) على غيد واغراس === ليا نسيت رسومهم ذكرني
يا عم انا لي طلبة الراس بالراس === يا عم شوف رسومهم ماانمحني
ولو صرت ان القلاع ماشلت الاضراس === والموس ما يقطع بليا مسني
يا صار ماربعن على الرائ جلاس === وجنحان طير السعد يلفحني
نصير دوم للصقاقير مدواس === مثل اللي يسمع صفير المغني
والله يلولا بكرة يا ابو وناس === حبه سكن باقصى الضماير محني
والله لو هي ما تبيني فلا باس === لاشك خبثان النفوس طردني
وانا احمد اللي خالق كل الانفاس === وجعل وساع القاع مافيه مني
دار بدار ولا مناخات الانجاس === يا صار ما يمناك عينك تزني
في بلدة الغراف من جملة الناس === ولا نيب من يرجي الخلايق تحني
دار به الاكرام والطيب به ساس === دايم تذكرني ليالٍ مضني
وبعد القصيدة رجعت له ابنة عمه وعاش معها باقي العمر

شيهانة المرقاب
30 Dec 2011, 01:04 AM
هذه القصة تتحدث عن أحد عادات وسلوم العرب وأهل البادية
وهو الوفاء وبحق الخوي والمقصود بالخوي هو الرفيق المصاحب (المخاوي) في السفر
الذي اوصى به الله في كتابه العزيز ..
وهذه القصة حدثت في بداية القرن الثاني عشر الهجري تقريبا حيث كانت هناك قافلة حجاج
على ظهور الجمال عائدة من بيت الله الحرام الى نجد بعد أداء مناسك الحج
وفي أول الطريق أصيب أحد الركب بمرض الجدري القاتل في ذلك الوقت
واستمرت القافلة بالسير والمصاب بصحبتهم وفي منتصف الطريق اشتد به المرض
مما تعذر معه استمرار السير به والقافلة كما هو معروف تتكون من مجموعات بعضها مع بعض
ولا يمكن الأنتظار لحين شفائه فقرر ابن رخيص رئيس القافلة ان يحملوه مصلوبا على ظهر البعير
او التحرك بدونه وتركه يلاقي مصيره !!!
فقام عندها محمد بن منصور بن ريس التميمي رحمه الله وقرر أن يبقى معه
ونذر نفسه بأن يجلس عند هذا المريض حتى يقضي الله أمره إما وفاة فيقوم بدفنه
أو يكتب الله له الحياة ويعودا سالمين , وعارضه بعض القوم إلا أنه أصرّ على رأيه وقراره ,
وجلس مع المصاب في قمة جبل لا يرى فيها إلا الضباع والذئاب والطيور
ضاربا بذلك اروع صورة في حفظ حق الخوي
وصارت هذه القصة تروى في المجالس حتى يومنا هذا ...
ونظم ابن ريس قصيدة أرسلها مع الركب إلى والدته بالرس
حيث أنها لابد وأن تسأل عن ابنها الذي لم يصل ضمن القافلة فقال:



قال هيه يا أهل شايبات المحاقيبأقفن من عنـدي جـداد الأثـاري
أقفن مع البيداء كما يقفـي الذيـبلا طالع الشـاوي بليـل غـداري
لا كن صفق أذيالهـن بالعراقيـبرقاصـة تبغـي بزينـه تمـاري
يا ابن رخيص كب عنك الزواريبعمارنا يا ابن رخيـص عـواري
خوينا مـا نصلبـه بالمصاليـبولا يشتكي منـا دروب العـزاري
لزمٍ تجيك أمـه بكبـده لواهيـبتبكي ومن كثر البكا مـا تـداري
تنشدك باللي يعلم السـر والغيـبوين ابني اللي لك خويٍ مبـاري؟
قل له قعد في عاليـات المراقيـبفي قنةٍ مـا حولـه الا الحبـاري
يتنا خويه لين يبدي بـه الطيـبوالا يجيه من الصواديف جـاري
إن كان ما قمنا بحـق المواجيـبيحرم علينا لابسـات الخـزاري


وعندما شفي المصاب من المرض عاد الأثنان إلى الرس
فسمي بعدها محمد بن ريس (( اباالضلعان )). لأنه أقام في رأس الضلع ( الجبل )
تكريماً له على هذا العمل البطولي ولاتزال سلالة المذكور تعرف ب(الضلعان) إلى اليوم ،
أما ((ابن رخيّص )) فهو أمير القافلة من أهل المذنب

شيهانة المرقاب
30 Dec 2011, 01:04 AM
وهذي القصيدة اللي تثبت القصة , والقصيدة قالها الريس كرسالة لأمه يوم جلس عند خويه بالخلا




قل هيه يأهل شايبات المحاقيباقفن من عندي جداد الاثاري
اقفن من عندي كما يقفي الذيبلا طالع الشاوي بليل الغداري
لاكن صفق اذيالهن بالعراقيبرقاصة تبغي بزينه تماري
يابن رخيص كب عنك الزواريبعمارنا يابن رخيص عواري
خوينا ما نصلبه بالمصاليبولا يشتكي منا دروب العزاري
لازم تجيك امي بكبده لواهيبتبكي ومن كثر البكا ما تداري
تنشدك باللي يعلم السر والغيبوين ابني اللي لك خوين مباري
قله قعد في عاليات المرقيبفي قنتن ما حوله الا الحباري
يتنى خويه لين يبدي به الطيبولا يجيه من الصواديف جاري
وان كان ماقمنا بحق الموجيبتحرم علينا لابسات الخزاري

شيهانة المرقاب
08 Jan 2012, 10:15 AM
" فرد حمزة ... ثاير ثاير "

قول سبق فعل .. وتحول مثلا بعد ذلك لتأكيد المضي في أمر ما مهما كانت الموانع التي ممكن أن تعيق أداء ذلك الفعل ..

حمزة .. صاحب القول المأثور .. عبد مملوك للأمير مشاري آل سعود والذي كان اسيرا لدى العثمانيين بعد حملة جيش محمد علي باشا والذي كانت تحت قيادة إبنه إبراهيم باشا الملقب بالسفاح .. والذي قام بحملة للقضاء على الدولة السعودية الأولى بعد أن إنتشرت رقعتها ومساحتها لتشمل الجزيرة العربية قاطبة ووصلت بحدودها متاخمة للعراق والشام شمالا .. ونجران جنوبا .. ووشملت معظم غرب شبة الجزيرة العربية لتحيط بالمدن المقدسة مكة المكرمة والمدينة المنورة .. يجدر الذكر أن الدولة السعودية الأولى قامت بتحالف سياسي ديني بين محمد آل سعود ( الكبير ) والشيخ المجدد محمد بن عبدالوهاب المشرف والذي ينتسب له افراد الأسرة الكريمة آل الشيخ الكرام.

ظل مشاري بن سعود حبيسا لسنوات في سجون الوالي العثماني محمد علي في مصر وكاتب إبن عمه وخاله تركي بن عبدالله آل سعود مؤسس الدولة السعودية الثانية( الجد الثاني للملك عبدالعزيز آل سعود موحد الجزيرة العربية ومؤسس الدولة السعودية الثالثة الحالية ) ليفتديه بمال ويخلصه من سجنة وقد فعل بعض أن ضل سنوات طويلة جاوزت السبع سنوات يراسله ويواسيه .. وكان مما قال تركي بن عبدالله آل سعود في مواساة إبن أخته القصيدة المشهورة التالية والتي استنهض همة قريبه المسجون ويطمئنه على أحواله وأحوال نجد العزيزة .. فكان مما قال الأبيات التالية :

طار الكرى من موق عيني وفرا .. وفزيت من نومي طرا لي طواري
وأبديت من جاش الحشا ما تورا .. وأسهرت من حولي بكثر الهذاري
خطن لفــــاني زاد قلبي بحــرا .. من شاكي ضيم النيا والعــــزاوي
سر يا قلم وإكتب على ما تــورا .. أزكى ســـلام لأبن عمي مشاري
شيخ على درب الشجاعة مضرا . من لابة يــوم المـلاقـــا ضـــواري
يا ما سهرنا حــاكمـن مـا يطـرا .. واليوم دنيا ضاع فيها إفتــكـــــاري
أشكي لمن يبكي له الجود طرا .. ضراب هــامـــــات العدا ما يداري
يا حيف يا خطو الشجاع المضرا .. في مصر مملوك لحمر العتـــاري
من الزاد غـاد له سنـام وســرا .. من الذل شبعان من العز عــــاري
وش عاد لو تلبس حرير يجـــرا .. وامتوج تـــــــــاج الذهــب بالزراري
دنياك يا إبن العـــم هذي مغرا .. ولا خير في دنيــــا حلاهـــا مراري
تسقيــك حلو ثم تسقــيك مرا .. ولذاتهــا بين البـرايــــــــا عـــواري
اكفح بجنحـــان السعـد لا تدرا .. فالعمـــر ما يــاقـــاه كثر المــداري
ما في يد المخلـوق نفع وضرا .. ما قدر البـــــاري على العبد جاري
وإسلم وسلم لي على من تورا وأذكر لهم حـالي وما كــان جــاري
ان سايلوا عني فحـالي تسرا .. قبقب شــراع العــــز لو كنت داري
اليـــــوم كل مـن عميله تبـرا .. وحطيت الأجــرب لي عميل مباري
رميت عني برقــع الذل بــــرا .. ولا خير فيمن لا يدوس المــحــاري
ونزلتهــا غصب بخيــر وشـرا .. وجمعت شمل بالقـــــرايـا وقـــاري
وحصنت نــجـــد عقب ما هي تطرا مصيونة عن حـــر لفح المذاري
والشرع فيها قد مشى واستقرا ويقرا بنــا درس الضحى كل قاري
زال الهوى وألغى عنها وفرا .. ويقضى بها القــاضي بليـا مـصـاري
وإن سلت عمن قـال لي مـا تــزرا نـجـد غدت بــاب بليــا ســـواري
نعم الصديق إليا سطا ثم جرا .. يودع منــاعـيــر النشـامـــا حباري
ومن أمن الجاني كفا ما تحرا .. وتــــازي حريمه بالقــرايــــا وقاري

تبين من القصيدة السابقة سيطرة تركي بن عبدالله آل سعود على نجد وقراها وهي نواة الدول السعودية الثلاث وتأمينه لها وحمايته لها وعودة الشريعة والحكم بها وإستباب الأمن ..

فلح تركي بن عبدالله آل سعود في فدية مشاري إبن عمه والذي عاد إلى الرياض مقر الحكم السعودي فإستقبله تركي بن عبدالله بالترحاب وأوفده وأكرمه وإحتفل بقدومه وقام بعد ذلك بتوليته إمارة المنفوحة ( جزء من مدينة الرياض الكبرى حاليا ) .. إلا أن مشاري الذي سولت نفسه الطمع بالحكم لم يقبل بالمنفوحة تلك المنطقة الصغيرة في أطراف الرياض والتي هي جزء من وادي اليمامة فدبر مكيدة لقتل خاله الأمير تركي بن عبدالله وكانت خطته كما يلي :

أوعز لعبده " حمزة " ذلك العبد المفتول العضلات بإغتيال خاله تركي بن عبدالله بعد خطبة وصلاة الجمعة في الرياض وأعطاه فردا ( مسدس ذو فتيلة يسمى آنذاك ب " الماطلي " ) وأوصاه بإن يطلق النار على خاله تركي بعد خروج الناس من الصلاة ليستغل الهرج والمرج وينصب نفسه أمام الناس أميرا ..

تقول الرواية التي سمعتها ، أنه اثناء جلوس مشاري جنبا إلى جنب الأمير تركي بن عبدالله وتحدثهم قبيل دخول الخطيب إلى المسجد .. قام تركي بإخراج مسواك رطب أهدي له من أحد الصدقاء الذين قدموا من مكة حديثا - وكان موسم الحج قريب الأنتهاء - فأخذ المسواك .. وقسمه مناصفة بينه وبين مشاري .. وهو لا يعلم ما دبر له في الخفاء.

إنتهت صلاة الجمعة .. وسبق مشاري تركي بن عبدالله إلى الباب ليمنع عبده حمزه من تنفيذ الخطة المتفق عليها .. بعد أن رق قلبه إذ أهداه تركي المسواك عربونا للمحبة الذي يكنها له .. فأشار إلى العبد حمزة بأن يوقف التنفيذ .. إلا أن حمزة والذي كان يحضر نفسه لتنفيذ الخطة ويستعد لذلك نفسيا أجاب بقولته المشهورة (( فرد حمزة .. ثاير ثاير )) إما فيه وإلا فيك !!!

وكان ما خطط له .. خرج تركي بن عبدالله .. وعاجله حمزة بطلقة أردته قتيلا .. ليعتلي بعد ذلك مشاري وينصب نفسه أميرا على الرياض وبايعه الناس مكرهون خائفون بعد رؤيتهم لمنظر أميرهم المحبوب قتيلا مضرج بالدمـاء.

يجدر القول .. بأن أحدا من المخلصين لتركي بن عبدالله .. ركب فرسه وإنطلق ليخبر إبنه فيصل والذي كان يترأس حملة لتأديب بعض القبائل التي خرجت الأمر في شرق شبة الجزيرة العربية .. والذي ما أن وصله الخبر كتم الأمر وأمر جيشة بتغيير الوجهة عائدين إلى الرياض .. وقام بقتل مشاري جزاء لخيانته وإسترداد الحكم بعد ذلك .

كانت هذي قصة المثل المشهور " فرد حمزة .. ثاير ثاير " لعلي إستطعت بها أن أضيف اليسير لمعلوماتكم مما يحمله الماضي من قصص ومآثر وتضحيات.

تقبلوا تحياتي

شيهانة المرقاب
08 Jan 2012, 10:17 AM
"يا شاري الفهامة"
رجلا عبأ دلوا بالنجاسة (أكرمكم الله) وغطها بغشاء رقيق من العسل و الزبد وذهب إلى السوق و هو ينادي "يا شاري الفهامة" ... اجتمع حوله المتسوقين لمعرفة هذه "الفهامة" التي تباع في الأسواق واحد من هؤلاء المتسوقين غمس أصبعه في الدلو فشم رائحة الكريهة لتلك النجاسة فصاح في الرجل "كيف يا رجل تبيع النجاسة و تقول أنها الفهامة"... فرد عليه ذالك الرجل ،بائع الفهامة ، قائلا أنظر المفعول السريع ، لقد دخلتك الفهامة في الحين وأصبحت تفهم وتفرق بين النجاسة و غير النجاسة...
هي قصة تراثية ، والتراث (http://digmemo.blogspot.com/2010/12/blog-post_29.html) كما هو معروف خليط من الحقيقة والخيال . قد تكون هذه القصة لم تحدث بالشكل المذكور ، لكن بالمضمون هي موجودة وملموسة في كل مكان وزمان. وقد يشتري الإنسان في حياته أكثر من "النجاسة" مغلفة فيما هو أحلى من العسل.
فمثلا على سبيل المثال و التوضيح ، التكنولوجية بجميع فروعها من "البرابول " إلى الحاسوب وشبكته العنكبوتية إلى الهاتف النقال ...الخ. هي بأتم المعنى الكلمة "فهامة" تباع في الأسواق وقل حتى مجانا في بعض الأحيان . لكنها فهامة ممزوجة بما هو "أنتن" (http://digmemo.blogspot.com/2010/04/blog-post_25.html) من "الفهامة" التي كان يبيع فيها ذالك الرجل في السوق. "نتانة" ممزوجة بطبقات من العسل و ما شابه العسل وعلى الشاري عدم غمس أصبعه مباشرة كما فعل ذالك الرجل...

السلطان
09 Jan 2012, 01:15 PM
الله الله
على قصص الأولين ومتعتها والفوائد الكبيرة منها
فهذه القصص تحتوي الكثير من صفات الرجال
من كرم وشجاعة ومروءة واقدام وتضحية وغيرها

واصلي شيهانة
وألف شكر لك

بدر الشدادي
09 Jan 2012, 01:43 PM
الله الله ياشيهانه مبدعه واصلي وسجليني متابع لك وبقوة

شيهانة المرقاب
09 Jan 2012, 03:50 PM
حياك الله
يا رمح
اشكرك على هذا المرور

شيهانة المرقاب
09 Jan 2012, 08:52 PM
هلابك
ياالسلطان
واشكرك على هذا المرور

شيهانة المرقاب
09 Feb 2012, 06:06 AM
قبيلة حرب العريقه في مخزونها الكثير من القصص و الروايات البطوليه و الغريبه و الفريده من نوعها و بما أن ( بني علي ) من حرب فهم من أكثر قبائل حرب إنتشاراً في جزيرة العرب و أكثرهم ترحالاً في نجد و هم بذلك أبطال الصحراء ,

سمعت كثيراً عن قصص الـ ... مع قبيلة حرب
من حرب و هذه القصه سمعتها مرات عديده و لكن لم أقرأ عنها مثلما قرأت عنها آخر مره في أحد كتب ابناء حرب لن أطيل عليكم الحديث و ها هي القصه .


تدور أحداث هذه القصه حول رجل يدعى حميد بن لافي العلوي الحربي كان يقطن في القصيم
مع عائلته و زوجته العمريه الحربيه , كان ينوي حميد الذهاب إلى مدينة دخنه في نجد حيث يسكن
هناك أهل زوجته العمور و هو قاصداً لزيارتهم و كانت القصيم في ذلك الوقت مدينه تجاريه تكثر فيها البضائع و التجار يأتون إليها , أخذ حميد بعض البضائع و كان يريد إهداء هذه البضائع لأهل زوجته كهدايا لهم

و ودع حميد زوجته و أهله و إتكل على الله ذاهباً إلى دخنه
و كانت المسافه من القصيم إلى دخنه بعيده أي أن الذهاب من القصيم إلى دخنه سيراً على الأقدام
تبلغ أربعة أيام و قد أخذ معه إثنان من رحوله و واحده من نوقه , مرت يومان على حميد و هو يسير ذاهباً إلى أهل زوجته العمور في مدينة دخنه و عندما غابت الشمس و حل المغرب وقف حميد عند أحد الخباري لكي تشرب نوقه من الخباري و تروي ضمأها و تسير ذاهبه إلى المكان الذي هو قاصده , بينما كانت النوق تاخذ قسطاً من الراحه و حميد جالساً يطمئن عليها , رأى حميد رجل طويل القامه و نحيف الجسم آتياً من بعيد و كان يسير بشكل بطيئ و متجه نحو حميد مركزاً عليه و كان متلثم و عيناه ليست واضحه , أستغرب حميد من ذلك الرجل و من مشيته الغريبه كأنه ليس غريب على هذه المنطقه مع أن لا يوجد بها سكان و لا بيوت يسكنونها 0
أتى الرجل الطويل إلى حميد و سلم عليه وجلس يتحدث معه عن رحلته و حكى حميد لذلك الرجل أنه يريد الذهاب إلى مدينة دخنه لزيارة بعض الأقارب و قد كان يتحدث ذلك الرجل الطويل بلهجه مختلفه فقد كان يتحدث بلهجة أخرى و لكن متشابه جدا بلهجة أهل نجد و لفت أنتباه الرجل الطويل الناقه البكره الجميله التي تروي من الخبره و قال الرجل لحميد أن تلك الناقه تذّكره بشخصيه عزيزه عليه لأنها تشبهها في كل الصفات و كلما أقترب ذلك الرجل من بكرة حميد تهرب البكره و هي خائفه منه و لا تريده أن يلمسها أستغرب حميد من بكرته مع أن بكرته تقترب من أي غريب و هي وديعه لكن ما أثار إستغراب حميد أن بكرته خائفه جداً من هذا الرجل الأمر الذي جعل حميد حريص و غير مرتاح لذلك الرجل الطويل و بعد أن أخذت الإبل كفايتها من الإستراحه قرر حميد إكمال طريقه في الذهاب إلى دخنه و قال الرجل الطويل أنه أيضاً يريد مشاركة حميد في طريقه إلى دخنه و سأل حميد الرجل عن سبب ذهاب الرجل الطويل معه فقال الرجل أنه يشعر بسعاده تغمره عندما يتنقل بين أرجاء نجد و مناطقها فوافق حميد على طلبه و لكنه كان شديد الحرص من ذلك الرجل ,

و عندما هم يسيرون في منتصف الليل قال حميد أنه يريد أن يقف و يستريح و ينام و إذا أتى الصباح يكمل طريقه فوقف حميد قرب شجرة سدر و جلس تحتها و جعل نوقه تستريح و تنام و لكن الذي أثار دهشة و إستغراب حميد أن ذلك الرجل يجلس بعيداً عن الشجره التي يجلس تحتها , سأل حميد ذلك الرجل عن سبب جلوسه بعيداً عن شجرة السدر الذي هو يجلس فيها فقال الرجل أنه لا يحب أن يستريح تحت أي شجره الأمر الذي زاد من إستغراب حميد , نعست عينا حميد و غلبه النعاس و لكن كلما أغمضت عيناه فتحها و نهض بسرعه خوفاً و حرصاً من الرجل الطويل و كان يجلس الرجل الطويل بشكل عادي و هو يتدفئ بالنار و كأنه لا ينام أبداً , بقي حميد يقضاً و هو ينظر إلى ذلك الرجل بحرص شديد و كان الرجل ثابت في مكانه لا يتحرك و عند بزوغ الفجر غلب النعاس حميد و نام , و في الصباح أستيقظ حميد فوجد نوقه في مكانها و هي مرتاحه لكن الرجل الطويل غير موجود , و بينما حميد يكمل طريقه أخذ يفكر في ذلك الرجل و سبب مشاركته في رحلته و سبب إختفائه في النهار ..




و بعد الظهر رأى حميد مجموعه من عرب يسكنون في وادي صغير و أتى حميد إليهم فرحبوا به و أكرمواه و جلس معهم بوقت ليس طويل فسألهم عن ذلك الرجل الطويل فصابتهم الدهشه و وصفوا لحميد صفات تلك الرجل فقال لهم نعم هو فقالوا له إن ذلك الرجل يظهر عليهم مرات عديده و يختفي بسرعه و لا يعلمون سبب إختفائه بعض الأحيان مع أنه لا يبدل ملابسه فهم دائماً يرونه بنفس الملابس الذي يرتديها و قالوا لحميد أن هناك كثير من الرحاله قد تعرضوا لسرقة إبلهم و بعض حاجياتهم إذا رافقهم الطريق ذلك الرجل..

و قبل المغرب قرر حميد إكمال طريقه إلى دخنه حيث بقي يوم واحد على وصوله لها فقالوا أهل الوادي لحميد أنهم يريدون إرسال بعض من رجالهم معه يوصلونه إلى دخنه و حمايته من ذلك الرجل و لكن حميد لم يوافق على هذا الأمر و قال أنه لا يريد أن يتعبهم معه , فأكمل حميد طريقه..
و في غياب الشمس و ظهورالمغرب ظهر ذلك الرجل مره أخرى لحميد و هو قادم أمامه من بعيد و يمشي بشكل بطيئ و غريب و عندما أتى إلى حميد قال له أنه كان عطش جداً و لم يجد ماء عنده فذهب للبحث عن ماء للشرب و لكن حميد عاتب الرجل و قال أنه كان قلقاً عليه عندما لم يجده في النهار و قال الرجل الطويل لحميد لا تقلق علي إذا غبت فجأه أكمل طريقك و أنا آتي إليك فأندهش حميد من ذلك الرجل و أستغرب من معرفته لمكانه دون أن يخبره , و بينما هما يسيران سأل حميد ذلك الرجل و قال له من أي عرب أنت و أين تسكن و أين عائلتك و جماعتك و لماذا لم تكن معهم فقال ذلك الرجل أنه كان يسكن مع قبيله من القبائل الكبيره المعروفه و كان يجلس في مجالسهم يومياً و يسمع أحاديثهم و أشعارهم كان يحبهم جداً و لكن حدثت معركه كبيره جداً بين القبيله التي كان فيها و بين قبيله أخرى آتيه من الحجاز و بعضها من نجد و لما أشتدت المعركه خسرت القبيله التي كان يحبها فذهبوا أهلها إلى الشمال و تركوا نجد بسبب إنتصار القبيله الأخرى و إستيطانها فيها فقال حميد للرجل و لما لا تذهب مع تلك القبيله التي تحبها فقال الرجل الطويل لحميد أنه يحب نجد ولا يريد أن يرحل عنها وأن تلك القبيله التي كانت تقع في نجد قد ذهبت إلى الشمال و هو لا يحب الشمال , وبعد عدة ساعات شعر حميد بالنعاس و لكنه رفض أن يتوقف حرصاً من ذلك الرجل و من ما سمعه من أهل الوادي عن الرجل الطويل و بينما حميد كان راكباً على رحوله كان بجانبه رحوله الأخرى و راكباً عليها الرجل الطويل و خلفهم البكره الجميله , قال الرجل الطويل لحميد إذا كنت تريد أن تنام فنم و لا تحمل هماً على أغراضك و قال حميد لماذا فقال الرجل الطويل أنني لست كما قال عني أهل الوادي ففزع حميد من الرجل و قال بصوت عالٍ كيف علمت بذلك و أنت لم تجلس معنا فقال الرجل أنه يعلم ما يسمعه من أهل الوادي عنه و قال أنه لا يسرق إلا الحاجيات المسروقه لأنه يميز بين الأغراض المسروقه و غير المسروقه من أهلها فقال حميد للرجل و لماذا تريدني أن أطمئن على أغراضي و أنت معي فقال الرجل الطويل لأن أهل الوادي هم لصوص و قطاعين طرق يمتازون بالكذب و إنني كنت أرى في عيونهم الشر و الطمع عندما كنتَ ضيفاً عليهم و بعد رحيلك من ديارهم تخططوا و قرروا أن يسرقون حاجياتك في المساء و من ثم يقتلوك قبل مجيئك إلى دخنه لأن إذا سُرقت أغراضك منهم فسوف تخبر أهل دخنه و أهل دخنه سوف يساعدونك في الثأر منهم و طردهم من الوادي فلهذا الأمر هم يريدون قتلك و أخذ نوقك و أغراضك قبل وصولك إلى دخنه , لم يصدق حميد كلام هذا الرجل لعدم وجود دليل منه و كان حميد يضع يده على سلاحه لعدم وثوقه بالرجل الطويل و في حال تهجم عليه الرجل الطويل سوف يقتله , و بعد منتصف الليل شعر حميد بالإرهاق الشديد و قال أنه يريد أن يقف و يستريح قليلاً و يكمل طريقه و لكن الرجل الطويل ألح على حميد بإكمال الطريق لم يكترث حميد لكلام الرجل الطويل لعدم ثقته به و توقف حميد عن السير و جلس يستريح و يشرب القهوه و طلب من الرجل الطويل مشاركته لشرب القهوه لكن الرجل رفض لأنه لا يريد أن يكشف عن وجهه و كانت عينا الرجل الطويل تميل للون الأحمر و حاجباه كبيرتان و كثيفتان جداً لدرجة أنها أحياناً تغطي عيناه أما باقي وجهه فهو مغطى..

وبعد أنتهاء شرب القهوه سمع حميد صوت خيول قادمه من بعيد دون أن يراها و قال الرجل الطويل ها هم قادموان إليك فهرع حميد و أشهر سلاحه و ذهب مسرعاً لملاقاتهم و قتالهم و هرع أيضاً الرجل الطويل و صرخ في وجه حميد و قاله له إبقى في مكانك أنا سوف أواجههم و لكن حميد لم يكترث له و هو ذاهب لقتال رجال الوادي و هم قادموان من بعيد و فجأه ركض الرجل الطويل نحو رجال الوادي و خيولهم و هو مسرع بشكل لا يصدق فكانت سرعته تسبق الخيل و كأنه يسابق الريح مما أثار دهشة حميد و عندما إلتقى الرجل الطويل برجال الوادي كشف وجهه و ألقى بالغطاء الذي يلف رأسه بالأرض و إذا بقليل من رجال الوادي يصرخوان من شدة الفزع و الهلع الذي أصابهم عندما رأوا وجه الرجل الطويل و كان له شعر طويل جداً يميل إلى لون التراب و كان شعره منتصباً من كل الإتجاهات فهرب بعض رجال الوادي و بعضهم الآخر أخذ يقاتل الرجل الطويل و لكنهم لم يستطيعوا التغلب عليه و قد أنزلهم الرجل الطويل من خيولهم و إبلهم و جعلهم يهربوان وهم هلكين من الخوف و الإرهاق كما أنه هددهم و هو يصرخ بالمجيئ إلى واديهم و طردهم منه وعند وصول حميد لبس الرجل الطويل غطائه و غطى وجهه و قال حميد لقد علمت بأمرك لا داعي أن تغطي وجهك فلقد رأيت من بعيد شعرك المنتصب الطويل فقال الرجل الطويل لا أريد أن أكشف وجهي لك فإذا كشفته لك فلن ترتاح لي و أنا منذ بداية هذه الرحله كنت أريد حمايتك من أهل الوادي كما أنني أحب أن أتجول في أرجاء نجد فأكمل طريقك إلى دخنه و أنا سأرافقك حتى وصولك إليها , و سار حميد و الرجل الطويل طريقهما و كان حميد راكباً رحوله و بجانبه الرجل الطويل راكباً الرحول الآخر و معهم إبل و خيول أهل الوادي فشعر حميد بالنعاس و هو ينظر إلى الرجل الطويل فغلبه النعاس و نام و هو راكباً الرحول , و في الصباح وجد حميد نفسه فوق الرحول و هو قريب جداً من مدينة دخنه و معه نوقه و نوق أهل الوادي و خيولهم و وجد أغراضه كامله لم ينقص منها شيئاً و لكنه لم يجد ذلك الرجل الطويل الذي كان يرافقه طيلة الليل , و عند وصوله إلى أهل زوجته العمور نكث عندهم عدة أيام و حكى لهم حكايته في رحلته إليهم و قال لهم عن ذلك الرجل الطويل و قالوا أهل زوجته إن ذلك الرجل كانوا يرونه و يختفي عنهم بسرعه شديده دون أن يشعروا به و يظهر للرحاله و يرافقهم فأحياناً يسرق منهم و أحياناً يحميهم , و بعد إنتهاء زيارة حميد لأهل زوجته العمور قال لهم أنه يريد العوده إلى القصيم فرافقوه طريقه أهل زوجته و أقربائه خوفاً عليه من أهل الوادي و في رحلة العوده لم يجد حميد و من معه أهل الوادي فلقد هربوا جميع أهل الوادي إلى مكان آخر و قبل وصولهم إلى القصيم بيومين في المساء سمعوا صوت ذلك الرجل يغني بصوت عالٍ دون أن يروه و كان يقول



شدّو من ديار نجد و بكيت بالحيل 00000000 دمهم بالمجلّله يسيل سيله
شدّو و معهم الوليفه بعد سهيل 00000000 ياليتها تسمع قصيد غيث و شيله
شّدو عرب كانوا حكام ن و صيل 00000000 من عقبهم ضاع دلي دليله

هذا ما سمعه حميد و من معه من أهل زوجته , كان للقصيده التي يغنيها تكمله و لكن لم يستطيعوا حفظ إلا هذا الجزء و كثرت الروايات و القصص عن هذا الرجل الغريب و لكن من أشهرها قصته مع حميد بن لافي العلوي الحربي وكانوا أهل الباديه يتحدثون عنه

شيهانة المرقاب
09 Feb 2012, 06:07 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



هذه قصيده شالح بن حطاب بن هدلان من قبيله الخنافره من قبيله آل محمد القحطانيه بعد ان جاءه خبر وفاه ابنه ذيب....
وكان ذيب بار في ابيه جدا جدا جدا .....القصه:- راح ذيب هو واخوياه وكان قائدهم وكان عددهم لا يتجاوز الـ 15 رجل
قال ذيب حنا رايحين لقبيله عتيبه علشان ناخذ منهم ابل لااهلنا وقال لازم اجيب لاابوي اجود انواع ابل عتيبه ...
ويوم راحوا يشربون من بير عتيبه لقوا سقاه من قبيله عتيبه واختبئوا ذيب واخوياه علشان مايشوفونهم ....
وكان هناك قناص من قبيله عتيبه شافهم وتابعهم واطلق عليهم بالبندق وجات الرصاصه في ذيب فكان هذا يومه
فحلت على ابوه اكبر مصايب الدهرفقد ولده البار فقد الكرم الحاتمي فقد النخوه والرجوله ومن القهر ساق هذه الابيات لتقطر من قهر شالح وتقول:-



ياربعنا ياللي على الفطـر الشيـب=عز الله انه ضـاع منكـم وداعـه


رحتوا على الطوعات مثل العياسيب=وجيتوا وخليتـوا لقلبـي بضاعـه


خليتـوا النـادر بـدار الاجانيـب=وضاقت بي الافاق عقـب اتساعـه


تكدرن لـي صافيـات المشاريـب=وبالعون شفت الذل عقب الشجاعة


ياذيب انا بوصيك لا تاكـل الذيـب=كم ليله عشـاك عقـب المجاعـه


كم ليله عشـاك حـرش العراقيـب=وكم شيخ قوم كزتـه لـك ذراعـه


كفه بعدوانـه شنيـع المضاريـب=ويسقي عدوم بالوغى سـم ساعـه


ويضحك ليا صكت عليه المغاليـب=ويلكد على جمع العـدو بااندفاعـه


وبيته لجيرانه يشيد علـى الطيـب=وللضيف يبني في طويل الرفاعـه


جرحي عطيب ولا بقى لي مقاضيب=وافخت حبل الوصل عقب انقطاعـه


كني بعد فقـده بحامـي اللواهيـب=وكني غريب الدار مالـي جماعـه


من عقب ذيب , الخيل عرج مهاليب=ياهل الرمك ماعاد فيهـن طماعـه

شيهانة المرقاب
09 Feb 2012, 06:08 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


كثيرا ما نسمع جميعا هذه الابيات


لاصرت بالصمان والقيظ حاديك

ايا حسين الدل وايا المطية


كان فيه شايب له ولد شاب في عمر الزواج وحب بنت تقرب له وشرطوا عليه اهلها مهر ناقة نجيبة لابو الشاب ورفض الاب يعطيهم الناقة واصر الولد على الزواج من هالبنت حتى لو كان المهر هالناقة اللي تقدر بثمن ...
وعلشان يبرهن الاب للولد نفاسة الناقة وقيمتهالانقاذ حياته وقت الحاجة قال لولده خل موضوع الزواج الين نجي من السفر انت بتسافر معي في مهمة خاصة واذا رجعنا نشوف الموضوع وسافر الشايب مرورا بالصمان وردف وراه ولده ويوم صار اقرب مورد للماء يبعد مسافة ثلاثة ايام راح الشايب وولده غاقل عنه وشق قربة الماء ويوم اصبحوا مالقا الولد ماء في القربة فازعجه الموضوع خوف من الموت عطش فقال الشايب لولده خلنا نركب على ظهر الناقة وهي بتوصلنا للماء فمشت فيهم مسيرة ثلاثة ايام في يوم واحد ووصلوا لمكان وجود الماء وهم على وشك الهلاك لكن سلموا بحمد الله وفضله وقال الشايب لولده شفت قيمة هالناقة التي انقذت حياتنا


ثم قال الشايب بعدها:




لاصرت بالصمان والقيظ حاديك

ايا حسين الـدل وايـا المطيـه

اياه وايا كـور وجنـا توديـك

عـن السمايـم قريـة قرففيـه




قال الولد:




الله كـريـم مـانـوى بالتهالـيـك

ولا نـوى بفـراق صافـي الثنيـه

ليا صرت في الصمان والقيظ حاديك

اترك حسين الـدل واخـذ المطيـه

والى صرت بايام الرخى عند اهاليك

حبة حسين الـدل تسـوى المطيـه





فيئس الشايب من ولده وقدم الناقة كمهر للزواج وفي اليوم الثاني للزواج ارجع ابو البنت الناقة للشايب

شيهانة المرقاب
09 Feb 2012, 06:09 AM
@قصه وقصيده مشهوره @



وتنسب هذه القصيده لشرعان الرمالي الشمري ..
كما نسبت لحسين الاطرق السويدي الشمري
ولكن الاغلبية العظمى تتفق على انها لشرعان ..



وتدور احداث القصة في قصة عشق بين الشاعر وبين ابنة عمه الى وصل الامر الى الزواج
وكانت هذه المراءة من اجمل بنات قبيلتها وعرفت بجمالها الكبير وعرف الشاعر شرعان بحبه
لها وكان النساء في ذلك الوقت (يروون) الماء من البئر وكانت تذهب هي وخمسة من بنات
قبيلتها وذات يوم اتاهم قاطع طريق وطلب ان يقبلهن واحده تلو الاخرى والا سيقوم بقطع
(قربة) من ترفض ووافقن جميعهن الا هي لم ترضخ فقام بشق ( القربة ) وخوفا من الفضيحة
قام باقي النساء باشاعة خبر بين القبيلة انها مكنته من نفسها ونتيجة لبعض العراك الذي حدث
شق ( القربة ) وانتشرت الكذبه فيما بين القبيلة حتى وصل الامر الى شرعان وقام بتطليقها
لكنها كما يبدو بينونه صغرى يستطيع ان يسترجعها من خلالها وبعد مضي 3 اشهر جاء قاطع
الطريق وبين حقيقة الامر وعندما علم شرعان بالحقيقة ذهب الى عمه لاسترجاع زوجته لكن
عمه رفض في البداية فكتب هذه القصيدة التي كانت سببا في عودة زوجته اليه ويقول فيها :




ياراكـب ثنتيـن يشـدن الاقــواس
مـن دار ريضـان الحجـر حركـنـي
مافوقهـن كـود الدويـرع وجــلاس
وسفايـف بـيـن اربــع يلعبـنـي
تحركنا مـن عندنـا حيـن الامـراس
ومضـى سـواد اللـيـل مابركـنـي
حكن علم عذفا يسـارن مـن الـرأس
والظهـر مـع ورد الحفـر يشربنـي
وحطو لهم مع هقلـة الحضـر بـلاس
عن الحضر واللـي بالخـلا يسرحنـي
وليا لفيتـوا عنـد مدقـوق الالعـاس
الجـادل الـلـي بالمحـبـه محـنـي
قولوا على حبل الرجا نطـوي اليـاس
ولبيـض غيـره كلـهـن يحرمـنـي
ولو يندوي جرحـي دويتـه بزفـواس
ولا بني رفـاف البيـت منكـم ومنـي
والله يعـلـم بالخفـايـا والآجــاس
حيث مضى من صغـر سنـك وسنـي
وياعم اللي طعت بي هـرج الانجـاس
طاوعت هرج النـاس واخلفـت ظنـي
طعـت بـي ياعـم دايـس ودربـاس
وعــوارض صدقتـهـا وابعـدنـي
ومن لااخذ من درس الاسلاف نبـراس
تمضـي حياتـه بالرجـا والتمـنـي
واقفيت ادير بظامـري كـل هوجـاس
علـى وليـف بالحشـا غـاب عنـي
تكبي خواطرهـم ليـا جيـت عسـاس
ولاتقـل انـا منهـم ولاهمـب منـي
ومريـت دار ماتقـل جنـة الاونـاس
وونيـت ودمـوع العيـون ذرفـنـي
جيت المراح اللي بالعشـب محتـاس
العشب فـي مضـرب وسـادة معنـي
محذا شبة النـاس ومشتاقـة الـراس
وثــلاث لايـبـكـن ولاينبـكـنـي
لي بنت عـم ماوطـت درب الادنـاس
ولادنسـت يـوم النسـاء يدنسـنـي
ضربتها وانا احسب الضـرب نومـاس
طلقتهـا يـوم افخـت العقـل مـنـي
ياناس كيف العين تبكـي علـى نـاس
وكيف العيـون بـلا رمـد يسهرنـي
لو ينشكي حبي على ذيـب لاخمـاس
يسـرح مـع الطلـيـان مايجفلـنـي
ولو ينشكي حبي علـى طيـر قرنـاس
اضحى الضحـى بمويكـره مستكنـي
ولو ينشكي حبي على قـب الافـراس
عيـن نـهـار الـكـون لايفزعـنـي
ولو ينشكي حبي على الميـت مانـاس
يثـور مـن بيـن النصايـب يـونـي
ولـو البيـوت مشددينـه بالامـراس
عيـن مــع الخـفـرات لاينبنـنـي
وحتى النجوم اللي مع الليـل غـلاس
لـو ينشكـي حبـه لـهـن وقفـنـي
ولو ان غوطة (دم سلمان ) واضـراس
يـدرن بماقلـبـي لقلـبـه يكـنـي
تلقى سهل جبـة هضـاب ومنحـاس
وحتى الجبـل بالقـاع صـار متثنـي
اشرفت رأس ضراس من فوق الاطعاس
ولالـوم طـراد الهـوى لـو يجـنـي
هليت دمع العيـن واوميـت بالـراس
ورافقت كـور العيـس يامـا ابعدنـي
ورفعت نفسي عن شبا كـل وسـواس
البعـد احلـى مـن حيـاة التمـنـي
انـا زبـون الحـرد للخيـل مدبـاس
ياكلشـن شهـب الشـوارب نخـنـي
نفسي تشوم عن التدلبح مـع السـاس
ولاعاش من هو عـن رفيقـه يكنـي
من شيدوا (زينة ) على غيد واغـراس
ليـا نسـيـت رسومـهـم ذكـرنـي
ياعم انا لي طلبـة الـراس بالـراس
ياعـم شـوف رسومهـم ماانمحنـي
ولو صرت ان القلاع ماشلت الاضراس
والمـوس مايقطـع بلـيـا مسـنـي
ياصار ماربعن علـى الـرائ جـلاس
وجنحـان طيـر السـعـد يلفحـنـي
نصـيـر دوم للصقاقـيـر مــدواس
مثـل اللـي يسمـع صفيـر المغنـي
والله يـلـولا بـكـرة يـبـوونـاس
حبه سكن باقصـى الضمايـر محنـي
والله لـو هـي ماتبينـي فـلا بـاس
لاشـك خبثـان النـفـوس طـردنـي
وانا احمد اللي خالـق كـل الانفـاس
وجعـل وسـاع القـاع مافيـه منـي
دار بـدار ولامنـاخـات الانـجـاس
ياصـار مايمنـاك عيـنـك تـزنـي
في بلدة الغراف مـن جملـة النـاس
ولا نيب من يرجـي الخلايـق تحنـي
دار به الاكـرام والطيـب بـه سـاس
دايــم تذكـرنـي لـيـال مضـنـي

شيهانة المرقاب
09 Feb 2012, 06:20 AM
راشد الاحمدي,رجل قتل واحد من جماعته وجلا عن ديار حرب من المدينة المنورة .. واسقر به المقام في قبيلة شمر وتحديداً عند شيخ اشتهر بالكرم وهوشيخ العليان من شمر / بن سعيد "" معشى الذيب "" ...........
جاهم ( راشد الأحمدي) تحت اسم " مستعار " وهو (رويعي ), المهم قاله ( معشي الذيب ) وش عندك قال : جاي ادور مرازق الله .وادور الرعيه . ..وهاك الوقت مصادر الرزق محدوده ومافيه الاالرعيه اوماشابه ذلك .
جلس عندهم واتضح لهم انه انسان محترم بكل معاني الكلمة . وقضبوه احدى الرعايا وضلا يسرح فيها . واذا جاء يقضب الدلال لين يسرون للنوم . اخذ عندهم سنين وفي يوم من الأيام وهو كان مستفلي بالبل وبجنبه بنت ابن سعيد معها رعيه , ولادروا الا انقضت عليهم مغيره وهم يأخذون الرعيتين رعيت " ارويعي " ورعية البنت.
وليا.. جيت واحد على خيله من جماعة البنت وينطحه " رويعي" : الحق القوم اخذوا الحلال وانت رجال مسلح وعلى خيل - قال والله مالي فيهم قدره هذولا قوم تبيني انطح قوم الحالي - قاله " ارويعي" - اجل تكفى عطني الخيل والسيف . كن الرجال استهان بـ " رويعي " - نزل عن الخيل وعطاه السيف وقال الله الله لا تضربهم الا مع رؤسهم ...... ركب " رويعي " على الخيل ولحق القوم وقتل منهم اربعة ورد الحلال , ورد الخيل الصاحبه .( البنت شاهدهت وسمعت كل ماجرى .. " كانت متخفيه خلف صخرة" ) ويوم انهم روحوا يم العرب وعلى عادته الاحمدي . يجلس يزين القهوة . والبنت اتراقبه من بعيد .. والناس في بالهم ان اللي رد الحلال " الرجّال اللي معه الخيل" ويوم شافت البنت ان القهوة والمه وهي اتنادي على ابوها - يايبه - قال: نعم -قالت : طلبتك - قال: وش تبين -قالت : اللي يبايعطي مايقول وش تبي .اما قول تم ولاقول بدى . قال : لابالله الا تم .. قالت : ابصب القهوة الي زين " ارويعي " قال : ماعندنا غير بنيـ خيك وعيال عمك ... تعدي صبي القهوة -- وهي اتعدى وتاخذ الدله وتقوم "رويعي" من يده . وهي تقعدة على الشداد الي مرتكي عليه ابوها وصبي اول فنجال لبوها وثاني فنجال " لرويعي " وهي تقول : يايبه ترى هذا الرجال الي رد الحلال ... وعلمت بكل اللي صار ... وقالت ان شفاك ضني ان ماسمه "رويعي" وانه رجّال ماهو بسيط وان وراه قصة --- المهم-علمهم "رويعي" بأسمه الحقيقي الي هو ( راشد العضيدي الاحمدي الحربي) وباسباب مجيه انه رجال مطلوب عليه "ارقبه" وطلابته من جماعتة من الاحامده من حرب - المهم - روحو لهم شمر مناديب وقالوا لهم الرقبه الي في بطنه حنا المسوؤلين عنها اطلبو اللي تبون .. قليل اوكثير
واما الرجّال عندنا والله انه ابعد من مطلع الشمس على مغيبها -- قالوا - لاوالله حنا مير ماندري عنه من اول هو حي او ميت مير يوم الله اعقله " نبي الديه " المهم ادفعوا شمر الديه المطلوبه . .....

وعندما مدة الفنجال قالت لة
جاك الهواء مني عشاقة من الراس
انكنت متبخل بروحك علية
يالي كسبت بهيت العصر نوماس
يامعتزي بالعزوة الاحمدية
ردعليها راشد وقال
مالي هواء يابو خديد(ن) كما الماس
مالي هواء لوبعت روحك علية
روحك على راضي وروحي على ياس
مطلوب دين لوجية النقية
سودالليالي غذبتني بلتعاس
يبنت جارة ايام بقعاء علية
هذي القصة الحقيقية الكاملة للفارس الشهم والمغوار .راشد العضيدي الاحمدي الحربي
وليسة لمفضي الاحمدي مفضي لة قصة مع شمر ولكن غير هذة القصة

شيهانة المرقاب
21 Feb 2012, 07:31 PM
الهوى قدامنا بذ القبايـل والهوى قدامنا شدد طمية
بيت غزلي اشتهر عند الكثير من العرب حتى قاموا يتداولونه بينهم ولا يعلمون قائله وهو في الاصل بيت من قصيدة , وحسب ماسمعت ان احدى المسابقات الشعرية الكبرى ذكرت هذا البيت ولم تذكر قائله وذلك لعدم معرفته , ومن هنا وعبر هذا الصرخ الشامخ اقوم انا بنشر وذكر معلومات حول هذا صاحب هذا البيت متبوعه بتكمله له ..
وقائل الييت هو الشاعر المرحوم / مطلق بن مرزوق بن عجاب الحبردي العتيبي -رحمه الله تعالى- من اهل القرارة , توفي قبل 40 سنه , وكان رحمه الله من اشعر زمانه لكنه توفى وفي صدره الكثير من القصيد الذي لم يدون ولم يوثق ومن الشعراء الذين جرت بينهم وبين الشاعر مطلق مساجلات الشاعر الكبير بدر ابن خضير عم الشاعر بندر بن سرور وموجودة المساجلة في الديوان الصوتي للشاعر بدر , ومطلق لم يكن له ذرية سواء ابنة . وبالنسبة للبيت المشهور فهذه تكملة له وانا اسعى جاهدا للحصول على القصيدة كاملة من (احفاده ) .. واترككم مع الأبيات التي تنشر لأول مرة ...:-
حتى لو صلعا انسفت شقر الجدايل ... يمّهـا قلـب العنـا مالـه نحيـه
ماذبحني كود مقصـوف المهايـل ... واحـد كنـه غـزال الجندلـيـة
الخديد سهيّـف والقـرن مايـل ... والثنايـا كنهـن هـل بـرديـة
الهـوى قدامنـا بـذ القبـايـل ... والهـوى قدامنـا شـدد طميـة
شالها من كشب يم هضاب حايـل ...لاخذت مزهب ولا ركبـت مطيـة

شيهانة المرقاب
21 Feb 2012, 07:33 PM
صاحبة هذا البيت هي الشاعرهـ / نوره بنت حوشان الرشيدي وقصة هذا البيت

والقصيده كامله انها كانت تعيش مع زوجها عبود بن علي العازمي الرشيدي

حياه سعيده محبين بعضهم لبعض ولكن قدر الله ان يحصل بينهم خلاف اداء

للانفصال ( الطلاق ) لارجعة فيه , ومرت السنوات وتقدموا لها خطبان عده لجمالها

ولـِ نسبها ولكنها رفضت جميع من تقدم لها لمحبتها لزوجها وانها كانت ترى فيه

مواصفات الزوج المثالي وجاء يوم وهي تمشي مع ابنائها من طليقها وهما حسب

ماسمعت اثنين ( ساره , حوشان ) شافته في مرزعته وذهبوا الاولاد لـ السلام عليه

وهي بقيت في طرف المزرعه بعيد عنه ثم رجعوا لها ابنائها وكملت مشوراها

وعندما وصلت البيت قالت هذه ِ القصيده التي تعد شامخه وراسخه في اذهان

الناس لغذوبتها وسهولة وصولها للمتلقي وصعوبة كتابتها ...


ياعـين هِـلِّي صَـافي الدمع هِـلِّـيـه
.................... … وإلْيَا انتهى صافِيْه هَاتي سِرِيـْبـِه
ياعـين شـوفي زرع خلك وراعيه
.................. … شـوفي معَاوِيْدِهْ وشـوفي قِــِليْــبِه
من أول .. دايـم لرايــه نمـالــيــه
................... … واليـوم جَـيَّـتْـهُـم عــلينا صعـيـبـه
وان مرني بالدرب ما اقدر أحاكيه
................... … مصــيـبـة ياكـــبرها من مصـيـبـه
اللي يبــينا عــيت النفـس تبغــيـه
.................. … واللي نبيه عــيا البخـت لا يجـيبـه

شيهانة المرقاب
21 Feb 2012, 07:35 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

مساكم الله بالخير جميعاً نواصل مواضيعنا المطروحه في حفظ قصص وقصايد



ساره الوازعيه


....

بروي لكم القصه كما سمعتها من ابوي يقال ان بخيت مر على قاعد البقمي شيخ

البقوم وتغداء عنده ويوم مد عليه القهوجي الفنجال لين ساره ماره ويطيح الفنجال

من يد بخيت قال قاعد وش تناظر يابخيت او قال وراء يدينك قامت تراعد قال بخيت

هذهِ الابيات الارتجاليه قبل ان يمسك فنجاله مع العلم ان بخيت ابن ماعز هو اخو

الفارس المعروف والشاعر شليويح العطاوي ....


طرد النظر مافيه عيب ٍ عليه
................. ابا اتحلا بنت ماضين الافعال
ياونتي ياساره الوازعيه
................ ونة معيد ساقه الفجر عمال
تقفي وتقبل فوق جال الركيه
.............. ومن الصلف خالي ظهرها من الحال
لاشدوا العربان ودوجر حنيه
.............. ... يبرالها قاعد بتسعين خيال

ويوم اوفى قصيدته إلا ساره حاذفه الجوخه حقت زوجها قاعد في حظن

بخيت قال ماني باخذ جوخة قاعد قال اخذ عطية ساره لاتردها قال اخذت

والله ليجيها رد العطيه حصان حمر من حصن ربعها ومرت الايام وجت

وغزا بخيت العطاوي هو وقومه ومعهم الحفاه من الروقة من عتيبه ، ومنهم ساير التوم الحافي العتيبي وهو شجاع وكريم ، ولكن حصانه ردي بالجري ، ومن ذكاء نسائهم ان اخذت ابنته (قويله) يد من الذبيحه واعطتها شخص لايحضرني اسمه الآن
، وأوصته على والدها ساير وهم يسمعون ،ولكنه لم يفعل شي في ابوها ولم يحميه كما قال بخيت في قصيدته فقال بخيت : لاداعي للتوصيه في ابوك ، وكانوا يعرفون ان اللي يتردى من الخيل ، يكسبه الاعداء ، لان السلاح سيف ورمح وبدأت المعركة بين كر وفر وعندما ابتعدت خيل عتيبه ، تأخر حصان (سايرالتوم) لوحده فهجم عليه الفارس قطنان البقمي وهو يقول : الجيره ماتقطع الدشه يعني محدن يبي ينقذك منا ، ونظر من بعيد الفارس بخيت ، بقدوم قطنان البقمي لساير التوم فهجم عليه بخيت بقوه وانقذ ساير التوم واخرجه من تحت يد قطنان البقمي ورمي بقطنان البقمي على الارض وقال انا في وجهك يابخت قال انت في وجهي بشرط ان تعطي حصانك الاصيل الاحمر الي انت راكبه ساره الوازعيه حيث انني موعدها برد جوختها قال ابشر واعطاها الحصان مجازاة لها عن الجوخه التي اعطته .

ثم قال الشاعر الفارس بخيت العطاوي لبنت ساير التوم :


ياقويله جينا بمن يذبح الكوم
.................. لو راح ماتنفع سمان العذارا
ياقويله قطنان حنث على القوم
.................. وابن الاصيقع خلفه من يسارا
فك الخوي حق ٍ علينا وملزوم
.................. مودعين فك راع الثبارا
ياعنك مايقضي لك الحاجه البوم
.................. مايقضي الحاجات كود الحرارا
والله يا لو ان الخوي غانم الروم
.................. انه عشاهن عند خشم النوارا
ابوك نعم ٍ فيه مايحلقه لوم
.................. لاشك عوجه قاصراً بالمغارا
ياسابقي عرضك بعيداً عن الوم
.................. لاجاء نهار ٍ مثل هاك النهارا
تهوي مثل ماهوي من الجو صيروم
.................. يبى العشاء من نايبات الفقارا

شيهانة المرقاب
21 Feb 2012, 07:37 PM
الفارس /عالي الفجري الكريزي المقاطي
هو عالي بن مذكر الفجري من الروسان المقطه عتيبه 0 عقيد قوم
*بــطــو لا تــه *
اخذ ابل القحاطين واستاقه غصب عليهم من الضحى الى العصر وتعرف
بيوم ( غصيبه ) عند قحطان وعتيبه والامراء الحاضرين من قحطان هم
ابن سفران وابن عبود وابن حشر فقال ابن عبود ارجعو ياقحطان ماعاد
فيها رجاء وقولو الذله مني انا 00
اخذ ابل ابن حفاظ الدوسري وهي في المضمى ولحقو الدواسر ابلهم
ولحقوها عند (مدينه الرويضه) الذين مع عالي هم المقطه وخمسه
عشر من العصمه ودارت المعركه وقتل اثنين من المقطه واربعه من
الدواسر وكسرت رجل ابن حفاظ وشالوه ربعه وهربو 00
ـــــــ مقتله ــــــــ
قتل في طراد مناخ عرجاء الاول 0 وهم على الخيل ورماه احد فرسان
مطير وعندما اونس الصواب طلع من المعركه بعيد وعندما انتها الطراد
شافوه ربعه وجوه ولقو ماسك فرسه بعنانها وطايح و قصبانه طالعه من بطنه وقالو طيب (ياعالي) فقال ياليتني معكم الي بكره الظهر وشالوه
وتوفي عند وصول بيته
المطيري الذي قتله راح للدويش وقال انا اظاهر اني قتلته عالي الرجال
الطيب البندق اوزيتها في محل ماهو شايف السلامه منها فارسل الدويش جواسيس يتسمعون يشفون العتبان اختلفو عقب ذبحت الرجال
الطيب والا ماختلفو ولقوهم شابين النار ويحدون00

الاحديه ( الشاعر شويمي بن نشا العصيمي )
ياسابقي حرم عليك النوم *** الصبح ميرادك على الدخان
والله لعوضك في نهار اليوم*** باكر ليا جاء للرمك ميدان
يقصدون ذبحت عالي الفجري
الجواسيس سمعوا الاحديه وذهبو للدويش وعلموة فقال شبو النار
وسروا هاربين وانتهت مناخ عرجا الاول بمقتل عالى الفجري

شيهانة المرقاب
21 Feb 2012, 07:38 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

لماذا يلقب الرجل الشهم أوالشجاعبالذئب؟

الإجابه بديهيه..

لأنه يطابق مواصفات الذئب فالبطبع نعم ولكن لنتعمق قليلا لنعرف كثيراً ، ولنتطرق لبعض الشواهد

سواءً كانت شعرية أم لا..


قصيدة الشيخ شالح بن هدلان


ياذيب انا بوصيك لا تاكل الذيب
كم ليلة عشاك عقب المجاعه

كم ليلة عشاك حرش العراقيب
وكم شيخ قوم كزته لك ذراعه

كفه بعدوانه شنيع المضاريب
ويسقي عدوه بالوغى سم ساعه



لماذا الذئب بالذات ؟؟

هل تعلم ان الذئب هو الحيوان الوحيد الذي يأكل الجن

هل تعلم ان الذئب هو الحيوان الوحيد الذي تخشاه الجن

هل تعلم ان الذئب يشم رائحة دم البشر على بعد أميال بالصحراء وأن الانسان

اذا اصيب وخرج منه دم في الصحراء يصبح هدفا للذئب لايستطيع الخلاص منه بسهولة

هل تعلم ان الذئب لا يأكل الجيفه مهما كان جوعه

هل تعلم ان الذئب حيوان لا يتهجن ولا يصبح أليفا كباقي الحيوانات المفترسه كالنمور وغيرها

هل تعلم أن الذئب عندما يهجم على قطيع من الغنم أو غيرها من المواشي يختار أفضل الموجود ويظل يبحث بينها حتى يجد الافضل

هل تعلم أن الذئب لديه من الذكاء مايجعله يعرف إن كان راعي الماشية يحمل سلاحا أو لا يحمل وعلى غرار ذلك يقرر الهجوم من عدمه ويعرف إن كان راعي الماشية ذكرا او انثى وعليه يقرر الهجوم من عدمه

هل تعلم أن الذئب كثير الحركة فلا يستقر بمكان معين في القفار

هل تعلم أن الذئب عندما يفترس الضحيه يقوم باستخراج الاحشاء أولا أو مايسمى عند الباديه (( بالشواء )) وهي الاعضاء الطريه داخل الجسم مثل الكبد والكليتين والطحال والامعاء فيلتهمها اولا ومن ثم باقي الجسم

هل تعلم أن الذئبة الانثى أكثر شراسة من الذكر وبالذات عندما يوجد لديها صغار

وهل تعلم ان الذئب لايغدر عدوه بل يأتيه من امامه

وهل تعلم أن الذئب في الأسر لا يضع عينه بعينك
وبمجرد صرف نظرك عنه يعود ينظر إليك ثم يعود فيصرف نظره عنك إذا نظرت له مرة أخرى!!!

وهل تعلم أن أخطر سلاح للذئب عند صراعه مع أقوى الرجال هو ذيله حيث يلفه على ساق الرجل!!

وهل تعلم أن الذئب يعرف الرجل الجبان من الرجل الشجاع !!!

ولهذا كان الذئب ذئبا فالعرب جعلوا من يصفونه بالشجاعه والذكاء والفطنه ذئبا فما أحلى أن يسمى البشر ذئبا وبالذات عند أهل الباديه فللذئب قصص وروايات عجيبه عندهم..

انا اكثـر ما لفـت انتبآهي انـه لايغـدر بعـدوه وهو "حيـوان" ..! اجل ماذا نقول عن الأنسان الذي يغدر بصديقه .!!

وهنالك قصيدة مشهورة للفرزدق يحكي فيها قصته مع ذئب ، وخلاصة القصة
أن الفرزدق قد خرج من الكوفة هو وبعض أصحابه ، ولما طال بهم المسير أناخوا
ركابهم في منتصف الليل وناموا، وكانوا قد هيؤوا للعشاء شاة وسلخوها وعلقوها
على جمل لهم ، ولكن النوم غلبهم فاستجابوا له، وبينما هم في نومهم إذ هجم ذئب
على تلك الشاة المسلوخة وأخذ ينهشها، فاستيقظ الفرزدق، وأناخ الإِبل وقطع رجل
الشاة ورماها للذئب، فأخذها الذئب وتنحى جانباً وأكلها ثم عاد، فما كان من الفرزدق
إلا أن قطع له يد الشاة فأخذها الذئب وذهب لسبيله. وفي الصباح قص الفرزدق
على أصحابه ما كان بينه وبين الذئب، وكان قد صنع هذه الأبيات .


يقول الفرزدق :

وأطلسَ عسّالٍ، وما كانَ صَاحباً ** دعوتُ بناري موهناً فأتاني
فلّما دنا، قلتُ: ادنُ دونَكَ، إنني ** وإيّاكَ في زادي لمشتركانِ
فبتُّ أسوي الزاد بيني وبينَهُ ** على ضوءِ نارٍ، مَرّةٍ، ودُخانِ
فقلتُ لَهُ لمّا تكشّرَ ضاحكاً ** وقائِمُ سيفي من يدي بمكانِ
تعشَّ فإنْ واثقتني لا تخونُني ** نكنْ مثلَ من _ يا ذئبُ _ يصطحبانِ
وأنتَ امرُؤٌ، يا ذئبُ، والغدرُ، كنتُما ** أُخيينِ، كانا أُرْضِعا بلبان
ولو غيرَنا نبّهتَ تلتمس القِرى ** أتاكَ بسهمٍ أو شباةِ سنانِ
وكلُّ رفيقي كُلِّ رحلٍ وإن هُما ** تعاطى القنا قوْماهُما، أخوانِ


الأطلس: الذئب الأغبر .
العّسال : المضطرب في مشيتِهِ .
موهناً : ليلاً .

لدى الذئب صفات وأخلاق موجودة لدى الإنسان لذا البدو قديماً عندما يرون رجل شجاع وكريم وأبيي النفس رفيع الأخلاق رجل بكل ماتعنيه هذه الكلمة كانوا يطلقون عليه لقب الذيب .. كما تم تشبيهه الرجل بالصقر الحر لما يحملة من صفات جميلة ..

وأجدادنا حاكوا كثير من القصص والأساطير حـوَل هذا المخلوق .. وهناك معتقدات كثيرة منها أنه الذئب يأكل الجن وهذا مثبت بكثير من القصص عند أهلنا وهناك شواهد لديهم تثبت صحة هذه المعلومة .. لذا نجد أغلبهم يحرص على إقتناء شيء من أثر الذئب مثل الناب أو الذيل حتى يبتعد الجن .. حتى الهنود الحمر لديهم هذه المعتقدات وأجدادنا لم يلتقون أبداً بالهنود الحمر ,, إذا من أين أتت كل هذه المعلومات.

شيهانة المرقاب
21 Feb 2012, 07:41 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



يقال ان كان فيه رجل يدعى بداح العنقري من الحاضره لديه محل لبيع الملابس

النسائيه وكان معروف حيث انه يمهل المتشرين منه حتى يسددوا على راحتهم

ورجل بمعنى الكلمه وجاء احد المرات واشترت منه احدى الفتيات ( كسوه ) حين

مر بهم الطريق اثناء شديدهم للبحث عن الربيع فتولع قلبه بهذهِ الفتاة فـ عندما

ذهبوا لحق بهم بداح العنقري وخطبها من ابيها و وافق الاب بشرط موافقة البنت

ولكن البنت رفضته بسبب انه ( حضري ) والحضر ليس لديهم فروسيه ولا قتال

فحزة في خاطر بداح هذهِ الكلمه وعند خروجه من عندهم إلا بالقوم غازين هذهِ

القبيله التي خطب منها بداح والفرسان تحاول صد القوم عن حلالهم واذا بـِ بداح

يركب فوق فرسه ويحارب بسيفه حتى تراجعوا القوم وهربوا فـ شهدله بالفروسيه

فقال هذهِ القصيده الرائعه ..


الله لحد يـا مـا غزينا وجينا
................ويـامـا ركبنا حاميات المشاويح
وياما علـى أكوارهـن اعتلينا
................ويـامـا ركبناها عصير ٍ مراويح
ويـامـا تعاطت بالهنادي ايدينا
................ويـامـا تقاسمنا حـلال المصاليح
وراك تزهد يا اريش العين فـينا
................تقـول خيّال الحضر زيـن تصفيح
الطيـب ما هـو بس للضاعنينا
................مقسّـمٍ بين الوجيـه المفاليـح
البدو واللي بالقـرى ساكنيـنا
................كـل ٍ عطـاه الله مـن هبة الريح
يـوم الفضـول بحلّتك شارعينا
................بالشلـف ينحونك سـواة الزنانيح
يوم انجمر رمـحي خذيت السنينا
................واودعـت عنك الخيل صـمٍّ مدابيح
هـيّـا عطينا الحق هـيـّا عطينا
................وان مـا عطيتنـاه والله لصيـح
أصيح صيحة من غـداله جنينا
................وألا خـلـوج ٍ ضيعوها السواريح
يا عود ريـحان ٍ بعـرض البطينا
................منـين ماهب الهوى فاح له ريح
لا خـوخ لا رمـان لا هوب تينا
................لا مشمش البصـرة ولا بالتفافـيح
وخـد ٍ كمـا قرطاسة ٍ فـي يمينا
................وعيـون نـجـل ٍ للمشقّى ذوابيح
ويا أبو نهـود تقـل فنجـال صينا
................لا بقـاتٍ للقلب المشقّى ذوابيـح
صخـف ٍ بلطـف ٍبانهزاع ٍ بلينا
................يـا غصـن مـوز ٍ هـزّه ناعم الريح


فارسلت له تتعذر منه وتعلن له عن موافقتها بالزواج منه لكنه رفض الزواج لان عزة

نفسه تمنعه من الرجوع لمن اساءت له ولقبيلته ...

شيهانة المرقاب
21 Feb 2012, 07:46 PM
الشاعر يخاطب جاره بان يبرقع بنته لأنها كبرت وأصبحت جميلة

وهي مداعبة جميلة من الشاعر لصديقة ومدحاً لجمال وعفة إبنته .


ياجار كانك طعتنـي برقـع الطيـر
طيرك وحش واقلوبنـا مستميتـه

لولاي رجلٍ من رجال بهـم خيـر
ماصد واغض النظر مـن بخيتـه

ياجار طيرك كل ماعرّض اعصيـر
مـدري علامـه يلتفـت مادعيتـه

يمر كنّـه شـارد الصيـد لاذيـر
لابوه لابـو حـي حيّـه ، وميتـه

اغير,وانذر ، وانذر القوم ، واغير
وابيع روحـي ، وانهـزم لابغيتـه

يردّنـي ياجـار طبـعٍ لنـا غيـر
الجـار مانـدرج الغـرات بيـتـه

يبقا على حشمه ، وشيمه ، وتقدير
ويـروح عنّـي بالـردا ماقفيتـه

من خوف شيِ مابعد صار ، ويصير
يامّا هدمـت البيـت ، والاّ بنيتـه

بعدٍ عـن الهيّـن معـزّه وتوقيـر
ورجمٍ على غيـر النقـا مابديتـه

يحدنـي يـم الخطـا دون تبريـر
الـي بلانـي بالهـوى ، مابليتـه

وانا بشر منـي خطايـا وتقصيـر
الله يغفـر كـل ذنــبٍ جنيـتـه

شيهانة المرقاب
21 Feb 2012, 07:47 PM
_________________________قصّــة حبّ مــن البـــــاديــــــة___________________________

حـبّ عُـــــــذري فــــي قمـــــــــــة الـــــــــــروعــــــــــــة والصـــفــــــــاء../

اليكـــــم القــصة //


كان في وحدة من قبايل نجد فارس مشهور بالشهامة والشجاعة ويسمى ((فهيد)) ، وكان في قبيلة قريبة من

قبيلة فهيد غادة مشهورة بالفصاحة والجمال وتسمى ((قوت)) ،،، وكان كل ما التقى فهيد برجال وجت سيرة

الحريم يقولون له : انت ما يصلح لك زوجة غير قوت ،،،، ونفس الشي قوت ، كل ما التقت بحرمه وجا طاري

الرجال


تقولها : انتي ما يصلح لك رجل الا فهيد ،،، وما كانت قوت تعرف فهيد ولا فهيد يعرف قوت ، وتولد في قلب كل

واحد فيهم حب للثاني وشوق لشوفته ….

كان عند قوت جارية تعرف مورد فهيد ، فأخذتها وراحن له ، ووافق في ذاك اليوم ماجا فهيد يورد الموية ، لكن

وردها اخوه وكان صغير بالسن ، فقربت منه قوت وقالت له : انت اخو فهيد الفارس المشهور؟؟ .. قال لها : ايه

نعم.. فدنت منه وطلبت منه يوصل تحية لأخوه ، ورجعت لقبيلتها ،،،،، راح الولد وبلغ أخوه باللي حصل ، وزاد تولع

قلب فهيد بقوت ، وبدى يحاول ويسعى لشوفتها ……


وفي يوم لبس زي راعي ودخل قبيلة قوت وقال لهم : فقدت لي ناقة وجيت افتش عليها بين نياقكم .. وقالوا له :

هذي هي ابلنا وفتش على ناقتك بينها ،، فدخل فهيد بينها وكانت قوت هناك ، فلما شافها ما شك انها هي

قوت من زود زينها ورشاقة جسمها ، فتقدم لها وحيـّاها بأبيات جميلة فعرفت انه فهيد ، فردت عليه التحية شعر

بأحسن رد ،،،،، وخاف فهيد اذا تأخر أنهم يكتشفون سره ، فودعها مغصوب…..

وارسل فهيد يخطبها من ابوها بالمهر اللي يبيه ، وكان لقوت ولد عم خاطبها وابوها راضي فيه ، فرفض طلب فهيد

، بس انه خاف بطشه وقوته فنقض خيامه ورحل عن قبيلته لأرض بعيدة ،،،، فركب فهيد فرسه ولحق بهم وأخذ

منهم قوت بالقوة وهي في هودج على جملها وراح بها لقبيلته …….

وهم في الطريق قالت قوت : أخاف يا فهيد اذا تزوجتني بدون رضى اهلي ان العرب يعيـّرون عيالنا بأنهم عيال

((قلاعة)) ، فالرأي انك تردني وتسوق الجاهة الى أبوي فيزوجك برضاه وأنا أوعدك وعد حب صادق اني ما

ارضى بأحد غيرك رجل لي ،،، فأقتنع بوجاهة رايها وردها لأهلها …..

فلما دخل الظعن رماه عمها ((وطفان)) برمحه غدر فيه وقتله ،، فحزنت عليه قوت وقامت تندبه وترثيه بالأشعار ،

وانقطعت عن الاكل والشرب حتى ماتت …

ومما قالت فيه:

يا طيور حومة يا طوال الصناقير … أوصيكم عن فهيد لا تنقدنـّـــــه

ياكم عوده وطوّح الرمح تطويح … واعطى اللحم لعشوشكم تنقلنـّه


ومن قصيدة ثانيه/
يا عمّي ياوطفان مابي خلافي … أبكي صبيٍّ تدفق السمن يمناه

يا عمّي ياوطفان مابي خفافي … أبكي صبيٍّ يذعر الخيل طرياه

يا ونّـتي ونـة ثلاث الهـرافي … اللـي جلـــد حيرانهنــّه مبــوّاه

يا ونّـتي ونة عجوزٍ كبيـرة … شافت ولدها سبّـق الخيل تنحاه

للمعلوميه القصه منقوله واذا فيها اخطاء فهذا من كاتبها...

شيهانة المرقاب
21 Feb 2012, 07:49 PM
قصة وقصيدة معشي الذيب الحقيقيه!!!!!!!!

--------------------------------------------------------------------------------


بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قصه معشي الذيب
القصه الحقيقيه لمعشي الذيب /// هو مكازي بن دغيم بن عبدالله بن سعيد والسعيد من العليان والعليان احد فخوذ الدغيرات من عبده من شمر واخواله من البلاز من عنزه
نشاء مكازي بن سعيد في بيت والده دغيم وتربى على الكرم والشجاعه وكان دغيم زعيم عشيرة الدغيرات رجلاً مشهور بالكرم والشجاعه حتى ضرب به المثل في كل مكان:
كان مكازي بن سعيد قاطناً على الشعبه المنطقه المعروفه شمال السعوديه//وفي ليلة من احدى اليالي سمع عواء ذئب جائع( يقنب) يعوي عواء الاستنجاد لعجزه عن الحصول على فريسه حيث كانت الكلاب تصده عن الهجوم على قطيع الغنم.. فسأل مكازي خادمه لماذا لا يغير الذئب على الغنم؟ فقال خادمه انه كبير بالسن والكلاب تتصدى له.
فقال مكازي للخادم خذ له خروفاً واربطه له فقانم وفعل ذلك وربط الخروف للذئب ثم انصرف الخادم مع مكازي تاركين الذئب مع وليمته في ضيافه نادره، وهجم الذئب على الخروف وأكله.
فلما انبلج نور الصباح جاءت بنتا مكازي وسألتا الخادم أين الحبل؟ فقال امرني عمي مكازي ان اربط خروفاً للذئب فقالتا اذهب بنا الى مكان الخروف الذي ربطته فذهبتا وشاهدتا ماحدث فأنتشرت القصه ولقب مكازي منذ ذلك اليوم باللقب الشهير( معشي الذيب) وبنتاه اللتان ذهبتا احدهما اسمها (جوزاء والاخر وضحى ) لأن الحبل الذي سألتا عنه هو الحبل الذي يجلبن فيه الحطب وكان مكازي لايريد ان يعلم احد.. ولكن البنات عندما سألنا عن احبل ابلغهم الخادم وانتشرت القصه الى ان وصلت الى محمد العبدالله الرشيد أمير حائل وسأل مكازي عن القصه فاخبره انها حدثت فعلاً وانه لم يكن يتوقع ان تصل الحكايه الى مسامع الامير محمد بن رشيد فقال ابن رشيد : انك يامكازي اطيب حيث بلغ بك الكرم ان تقدم الخروف الى الذئاب وقد انتشرت القصه عند قبيلة شمر وغيرها من القبائل ولقب بعد ذلك بـ(معشي الذيب)
وتمضي الايام ويتذكر ابنه شباط ابن مكازي الحادثه بعد ان شاهد ذئباً فيقول:
ياذيب مانستاهله منك ياذيب
افعالنا ياذيب نبي الجزابه
ابوي عشا أبوك بالوقت ياذيب
في ليلة غدرا مظل السحابه
يوم العفون مطولين المشاعيب
وكل يصيح ويستديرن كلابه

وابناء مكازي خمسه وهم فرحان و شباط وصنيتان و عبدالله وشاهر

توفي مكازي في اوئل القرن الرابع عشر الهجري تقريباً

وهذه القصه منقوله

شيهانة المرقاب
21 Feb 2012, 07:51 PM
الشيخ تركي بن حميد رحمه الله شيخ عتيبه في وقته تكاد تكون قصيدته هذه اشهر القصائد على الاطلاق والتي مازال يردد الناس ابياتها حتى اليوم ،

لما فيها من حكم وشجاعه وكرم وحماسه وقوة وعزة وفخر وفروسية

ويذكر الرواة ان الامير تركي قالها بعد عودته من محمد بن هادي وفشلهما في الاتفاق على نزول عتيبه صلحا لكن ابن هادي رفض ،
وبعد عودته جمع قومه وقادة الفرسان وتباحث معهم في الامر فمر بهم راعي يتغنى بالشعر عائدا من المرعى
فجاء مطلع قصيدته "تلعب طرب وانا بنومي هواجيس=" ،
وقد قيل انه عندما اتى ابن هادي كان لابسا جوخه تخط من تحت رجليه واستقبله ابن هادي وطلب من ابن هادي فض المنازعات
وان يحترم الاتفاق بينهم خاصه انه ادى ماعليه من تعويض بما فقدته قحطان من خيل ولم يعاد قعود زبن المسروق ،

ولكن ابن هادي رفض الا المزيد لان اعداد عتيبه زادت واكتسحت المراعي وضاق المرعى لحلال قومه وهذا ليس بالاتفاق

وقال كلمه المشهورة " من جاء بدون دعوه يجلس بليا فراش " ، لكن كان في بداية الأمر جوار ولم يمانع محمد بن هادي بمجاورة عتيبه ،

الا ان ممن حوله غيروه لانهم خافوا من ان تضيع مراعيهم ويكتسحها هذه الاعداد الكثيرة ، فخرج ابن حميد من عنده غاضبا

فقالت امرأة محمد ابن هادي لترين منه مالايسرك فقد دخل تخط جوخته بالارض وخرج وقد ارتفعت من غضبه

وحدث بينهم الكثير من المساجلات الشعريه بعد ذلك ثم خاضوا الكثير من الحروب انتهت بنزوح ابن هادي من نجد
رحمهم الله جميعا واسكنهم فسيح جناته




نومك طرب وانا بنومي هواجيـس=ما ساهرك بالليـل كثـر الهمومـي
أسهر اليا نامت عيـون الهداريـس=بالليل اساهـر ساريـات النجومـي
أونس بقلبي مثل صلي المحاميـس=الله يلـوم اللـي لحالـي يلـومـي
قالوا جهلت وقلت جهلٍ بـلا قيـس=الجاهل اللي مـا يعـرف اليمومـي
أشوف عـدلات الليالـي معابيـس=ولا احدٍ من الدنيا عظامه سلومـي
البني ما يصلح على غير تأسيـس=ومن لا تعلّـم مـا تسـر العلومِـي
ولا خير في كثر الحكي والتماليـس=وقولٍ بـلا فعـلٍ يجيبـه وهومِـي
واليا ركبت معالجـات المضاريـس=يبدا على كبـدي لهيـب السمومِـي
بالليل أصالي حاميـات المحاميـس=والصبح أصالي كـل قبّـا وكومـي
واقفن بنا مثـل النعـام المماريـس=ليا خف عجلٍ مع رفيع الحزومِـي
نستلحق اللـي يطلبـون النواميـس=اللي مع الاقصين وادنـا اللحومـي
ولومي على اللي ينقلون العبابيـس=صنع الفرنج وكل رامـي لحومـي
وشلف ٍ تركّب بالرماح المناسيـس=وسلت المهار وكـل قبّـا قحومـي
والعز فوق معسكـرات السواديـس=اليا قصدت اللي بالاشيـا رحومـيِ
قـب ٍ تنـازا بالنشامـا كراديـس=والطيـر فـي روجاتهنّـه يحـوم ِ
إن جن بالميـدان مثـل الدواويـس=وتعاقبـوا مـن فوقهـن السهومـي
عـرج باهلهـن كنهـنّ القرانيـس=على الطريح مصوبرات ٍ كظومـي
حتى يزين لنـا المثـل والتوانيـس=والكيف طاب لمن يفـكّ القحومـي
ومن لا يقلّط شذرة السيف والكيـس=يصبح عليه مـن الليالـي ثلومـي
ومن لا خذا الدنيا بميـز ٍ وتقييـس=مثل الذي يسبـح ببحـر ٍ يعومـي
كلّ القلـم مـن كتبنـا بالقراطيـس=والخيل من كثـر الدلاليـج تومـي
وشيخ ٍ لنا يعطى الفقارا المفاليـس=عسـاه بالدنيـا بـعـز ٍ يـدومـي
حر ٍ ليـا دبّـت عليـه النواميـس=اليا اعترض جول الحباري صرومي
اليا اكترب من بعض الاشيا سبابيس=أعـزم ولا بـد الفـرج للعزومـي
ثوب الفرح لبسك نظيف الملابيـس=إن قيل بايـام الكـرب والزحومـي
واعمل وتلقا وافهـم العلـم بالقيـس=ودنياك لو زانـت تراهـا نقومـي
تضحك وتخفي لك خفي الهناديـس=تفطر لنا يـوم ٍ ويـوم ٍ تصومـي
أربع سنين ودمع عينـي أماريـس=العين تسهـر كـن فيهـا هزومـي
يجلي صدا قلبي ضبيح المهاريـس=ليا جاك شرّاب الحشايـش يعومـي
ودلال فوق النـار دايـم محابيـس=إكرامهـن حـق ٍ علينـا لزومـي
من صنعة الصبّة وخمس ٍ تخاميـس=وبريّة ٍ تعمـل بهـن كـل يومـيِ
وابهارهـا عشـر ٍ بليـا دنافيـس=كيـف ٍ يعـدّا للنشامـا القرومـي
عـدّه لحمّـاي الجيـاد المراويـس=والا الحصان اللي بقينـه وهومـيِ
وصلوا على سيد البريـة بتدريـس=صفوة قريش اللي مشى باليمومـي
عدّ النبات وعّـد ذاري الطعاميـس=واعداد ما يمطر سحـاب الغيومـي

بدر الشدادي
22 Feb 2012, 11:33 PM
لله درك يامثايل على هذا اموضوع وتوي اعرفه بصراحه لذالك راح اكون هنا متواجد اغلب وقتي باذن الله ونطالب بالمزيد
تحياتي لك

الشقاوي
22 Feb 2012, 11:39 PM
اه اه اه اه
مشكوره اختي
على هذا الموضوع
ولكن لم يكن عندي
معرفه بهذه الصفحه

شيهانة المرقاب
25 Feb 2012, 01:20 AM
حياك الله
يارمح
اشكرك على هذا المرور ياهلا فيك في كل حزة

شيهانة المرقاب
25 Feb 2012, 01:21 AM
حياك الله
ياابوعبدالله
اشكرك على هذا المرور والحين تراك عرفت الموضوع واي وقت حياك

بدر الشدادي
03 Jun 2012, 12:35 AM
يثبت لـجزالة موضوعك ياشيهانه
ومتابع لك

شيهانة المرقاب
03 Jun 2012, 12:52 PM
حياك الله
يابدر
اشكرك على هذا المرور وعلى التثبيت

شيهانة المرقاب
07 Apr 2013, 08:28 PM
بسم الله الرحمن الرحيم




هذه القصة تدل على احترام الخوي وأن الخوة لها عند العرب معاني كثيرة وأن الإنسان ممكن أن يفدي خوية لو تطلب الأمر بنفسه وهذه القصة وقعت في الزمان السابق قبل قيام الدولة السعودية وكانت القبائل بعضهم يغزو على بعض ويقتلونهم ويأخذون مايملكون من أبل وأغنام وغير ذالك وبطل هذه القصة

هم:ثلاثة من العضيلات من بني عبد الله من مطير وهم

1-علوش بن ناشي الصواي العضيلة المطيري

2-عويد بن عوادة الصواي العضيلة المطيري

3-عيد بن نشى الصواي العضيلة المطيري

ومعهم خويهم حياد الغنامي الروقي العتيبي

وهم في طريقهم مرو بجبل أسمة (رايان) ويقع هذا الجبل غرب محافظة مهد الذهب حاليآ بحوالي عشرون كيلو متر تقريبا أرادو أن يستريحوا ويتناولوا بعض الطعام فإذا بجماعة من الموازين من بني عبدا لله من مطير وكان هولا من فخذ يقال لهم الدقشان وكان ريسهم ذالك الوقت أسمة رفادان فلما راو حياد الغنامي عرفوه وكانوا يطلبونه دم قد قتل رجل منهم وأسمه نقيان ولما أرادو قتلة قاموا العضيلات وقالوا لهم هذا خوينا والله مايجية الامايجينا وأن يرشه وحد منكم بالماء لنرشه بالدم وهذه العبارة كانو يقولونها الناس في ذلاك الوقت وكانت تعني أنقتلتوة فسوف نقتلاكم فتوقفوا الموازين عن قتل الغنامي وقالوا لبعضهم سوف نجدة مرة أخرى ونقتله وكان حياد الغنامي شاعرا فجسد هذه القصة في القصيدة التالية :.



يقول حياد الغنامي الروقي العتيبي









لواهني الغضي ماجاه ماجاني
ينقض على لبته زين الجمارا
ماقالبوة الحماقى قد رايانـــــــي
ولأشاف ياعيد عدوانآ تهــــارا
أنا أحمد اليى وقاني من رفاداني
بعد مسكني ونادى بالمثـــارا
ردي حضآ يبيني في وقيــــــاني
ماكني أسد في الربع السكارا
عز الله أن أخوياي اليوم بيضاني
في مثل هذي وهرجي بالقرارا
معي العضيلات علت كل ديقاني
دون الخوي ماتحسب فالعمارا
علوش ينهى ويركز بم نيشــــاني
وبـن عــوادة يسـابقة المثـــارا
ألاد غـــنام ياذرفيــــن الايمانـي
أحسو لسمو الدقش شغل النصارا
يازين دندانـها والصـبح مابـاني
من خشم كحلة إلى هضب الشرارا

شيهانة المرقاب
07 Apr 2013, 08:30 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

من اشهر ضحايا العشق


اشعار الرثاء دايما تكون صادقه وذات تأثير للمستمع والقاري على حد سواء
وذلك لكونها
اشعار تخرج من القلب ..
وقد قيل لاحد الاعراب مابال المراثي اقوى اشعاركم؟؟
فقال لاننا نقولها وقلوبنا تحترق...
هذا جواب لمن يسأل عن اشعار هذا الوقت مابالها ليس لها تاثير ..
والجواب انها لم تخرج من قلب متأثر ومشاعره تلتهب
وانما قالها شخص لانه متفرغ فقط
لذلك تاتي هذه الابيات باهته ليس لها تاثيرعلى من سمعها,,,
انظروا الى اشعار كتبها من مات عشقا او احترقت مشاعره عشقا او حزنا على موت حبيب
او فراقه واليكم بعض الامثله:

(1)- عبدالكريم الدجيماء من عتيبه والذي عشق وتم منعه من الزواج منها وعندما تم تزويجها
من شخص أخر وفي ليلة زواجها وجدوه ميتا في فراشه قهرا وهو القايل:


يا جر قلبي جر لدن الغصوني
وغصون سدر(ن) جرها السيل جرا
..
على التي مشيه تخطى بهوني
العصر من بين الفريقين مرا
..
ياليتهم عن حاجتي سايلوني
يوم اني اقف عندهم واتحرا
..
ان متت في راس الطويل ادفنوني
عسى نجيع البدو فوقي يمرا






وكما ترون مع انها ابيات بسيطه بكلماتها الا انها لذيذه ولها تاثير قوي على المستمع
لانها خرجت من قلب يحترق
وهاهي بالرغم من مرور السنين عليها لانزال نتلذذ عند سماعها بكل وقت وكأننا اول مره نسمعها


(2)-فهد ولد الحضريه من العجمان قصته نفس قصة من قبله(الدجيماء) وحدث له نفس
الامر ووجدوه ميتا في ظل شجره عندما زوجوا حبيبته لشخص ثاني فقال قصيده مشهوره
بقيت بالرغم من مرور السنين جوهرة من جواهر تراثنا الشعري الاصيل وهي :


نطيت لي مرقبن والليل ممسيني
بديار غرب(ن) ياعل السيل ماجاها
..
اضحك مع اللي ضحك والهم طاويني
طويت شنون العرب لاقطروا ماها
..
هبت هبوبن شمال وبردها شيني
ولاتدفي النار لو حنا شعلناها
..
مايدفي الا حضن مريوشة العيني
اليا رقدنا ومزينا شفاياها
..
ياعل من لامني يربط على ديني
واتلى حلاله ذلولن راح يطلاها



هذه الابيات نسمعها منذ الصغر ولانزال نحبها ولم نشعر بملل من كثرة سماعها لان فيها
روح ومشاعر حقيقيه علما ان هناك ابيات على قافها لشاعر من قبيلة مره تتداخل معها دائما ,,,


(3)-ابراهيم الكنعاني والذي عشق بنت عمه (شريفه) وتزوجها وعاشوا بسعادة الحب
ولم يمضي سوى سبعة اشهر حيث اصيبت بمرض الجدري المميت والذي لم يكن له
علاج وعندما بدأ العد التنازلي لوفاتها صدح بقصيدته المشهوره والتي تملأها الاحزان
المختلط بدموع الاسى والوجد وهي


ياحمامن على الغابه ينوحي
ساجعن بالطرب لاواهنيه
..
قلت حيه ولا كنه بيوحي
مر عجلن ولا سلم عليه
..
روحي روحي بغت روحي تروحي
يوم قيل الغضي بان جدريه
..
كن في ضامري قدر(ن) يفوحي
او غروب(ن) توامى في ركيه
..
ياشريفه متى ودك نروحي
يم ديرة هلك يالعسوجيه
..
قالت اصبر يطيبن الجروحي
شهر واحد وهاتو لي مطيه
..
جعل زمل(ن) يبي خلي يروحي
ينكسر في شعيب الصالحيه

ابيات مليئه بالوجد الصادق الحزين فجاءت صادقه وعاشت على مرور الزمن بالرغم من
بساطتها في حين ان هناك ماهو اقوى منها شعرا لكنها اندثرت لانها لم تكن صادقه ولم
تشعر بصدق الوجد في طيات كلماتها...

(4)-محمد بن عمار المعروف بحايل باسم (ابوخيشه) وهو من اهل (ثادق) تولع
بحب فتاة فقرر اهل البنت قتله لذلك امر الامير في ذلك الوقت ان يتم ابعاده عن البلده
حفاظا على حياته فأجبره اهله بالرحيل الى (حايل) وفي حايل شاف بنت ماتتغطى بعد
عمرها 13 سنه والعجيب انها كانت صوره طبق الاصل من محبوبته اللي في ثادق فهاج
غرامه مرة اخرى واصبح يتابعها ولكي لاينتقده احد لبس خيشه على كتوفه كأنه مجنون
ولم يلبث ان مات وقبل وفاته قال (الالفيه) المشهوره والتي منها :


الف اولف من جوابٍِ نظيفي
ودموع عيني فوق خدي ذريفي
..
من لام في حب الحبيب وليفي
دقاق رمش العين سيد الخوندات
..
خوندات للي ما بعد عاشرنه
قله تراهن بالهوى يذبحنه
..
قلبي وقلبك من عروقه خذنه
عزي لمن مثلي تعرض للافات
..
البا بليت بحب خلي على ماش
ولاحصل لي منه ما يبرد الجاش
..
غديت انا واياه طاسه ومنقاش
بالوصف كنه يالمعزي سلامات
..
سلامات اللي كلهم يذكرونه
يبي المعزة بس ذاق المهونه
..
يقول طيب مير غارت عيونه
سبب ولدكم واحد صابه ومات
..
التاء تبعت الزين والزين مقفي
امشي وحتفي شايله فوق كتفي
..
لاشفت مجدول وكتف وردفي
ماقوى التفت لو طوحولي بالاصوات
..
اصوات قالوا ياهبيل وسايح
طرد المقفي يالشقاوي فضايح
..
قلت ماريد اشواركم والنصايح
مثل المطر فوق الطياس المكفات
..
الثاء ثمانه حب رمان طايف
او قحويان ٍ في رياض ٍ عطايف
..
متنقلٍ بالزين سيد العفايف
عمهوجة ٍ فيها من الحور شارات
..
شارات فيها من ظبي الحمادي
هي لذة الدنيا وغاية مرادي
..
وان كان راح صويحبي من بلادي
عليه جاوبت الحمامة بالاصوات

وقد قال الكثير من الشعراء ( ألفيات ) كثيره لكنها لم تصل لمرتبة هذه فقد جمعت الحب
والالم والحكم والامثال وقبل هذا وذاك الصدق الذي لايوجد في الكثير من اشعار الناس,,


(5)- عويض النفيعي من عتيبه والذي عشق وحرم من الزواج منها فقال الاشعار الحاره
حزنا وألما عليها واشتهرت قصايده عند الناس واشهرها :


الا واهني اللي ليا من بلي صبر
صبورن على الفرقاء لياغاب مظنونه
..
وانا دمع عيني كل ماهل من شهر
هماليل واغضي عن هلي لايشوفونه
..
سقى الله ليال(ن) عشت فيها وانا بزر
وانا دالهن مدري عن العشق وشلونه
..
عسى من منعني منك يالابس الحمر
يجيه العمى والناس كله يخلونه

وهي ابيات كانت تغنى سامري في المناسبات واشتهرت على لسان الكبير والصغير,,,
(6)- فهد الحمد الغسلان(العود) والذي منع من عشقته لكنه كتم ناره ومشاعره لكني
لمستها حاره في اشعاره التي سمعتها من افمه رحمه الله ومنها :


واعذابي واعذابي واعذابي من عذاب
عذبن زين الخيال الله يعين المستعين
..
عذبني عذبني بالهوى تلع الرقاب
واودعني واودعني مثل عودن بالبطين
..
والثنايا والثنايا كنهن ضيق السحاب
والنهود قعود كنه بالوصايف طلع تين
..
يوم داره واستداره بالمعانق والثياب
كالقمر يوم يتعمر بس انا وش باليدين
..
سمي خلي يوم احلي بالجراب عن التراب
وان زعل خله يعله يبي غيري مايبين




(7)-سعود ابوصلاق الجميلي ( خلوي)0
والذي سطر رائعة الوجد والغزل عندما شعر بعدم الجديه من الانسانه التي احبها قلبه فقال الكثير من الاشعار الجميله
والمؤثره ولعل اشهرها على الاطلاق:


لاتكاثر جيتي يانظر عيني
الله اللي جابني لك ومشاني
..
احسب انك مثل مااغليك تغليني
مادريت انك عدو(ن) وقوماني
..
مااحسب ان لك يااريش العين قلبيني
قلب مبغضني وقلب يتمناني
..
تحسب ان الله قطوعن يخليني
يوم تكفى الحوض في وجه عطشاني


-وعبدالرحيم المطوع التميمي راعي (نقى المطوع)واللي مات بهالموقع وذلك انه
تزوج بنت اقل نسبا منه بالسر وذلك لشده جنونه بها ولكنها افشت السر مما دفعهم
لابعاده عنها فقال:


يقول التميمي الذي شب مترف
مدى العمر ما شيء في زمانه جاه
..
يا ركب يللي من صحّي تقللوا
من نجد للريف المريف مداه
..
رحلنا من جو عكلا وقوضوا
على كل هباع اليدين خطاه
..
طووا بنا الدهنا والإنسان ماله
إلا أن ما يكتب عليه لقاه
..
لقوا جازين في دوحة مستظله
حماه عن لفح السموم ذراه
..
خذوها فلا بالرمح زرقن ولا العصا
ولا قلطوا حبل العقال عصاه
..
غشاها لذيذ النوم والنوم كم غشا
من الناس حذرن وابتلوه عداه
..
فقلت نحواني ومثلي مثلهم
يشكي اليا من الزمان وطاه
..
دعوها بيلن كود من ذي فعايله
يجزى على فعله يشوف أمناه
..
يا شمل يا مامونة الهجن هو ذلي
إلى دار من يصعب على لقاه
..
ادقاق حجل أطراف يا ناق وإن طرا
على البال زاده من عناه شقاه
..
محا الله قصرن حال بيني وبينها
نجمن من المولى يهد أبناه
..
أبغي الياهد العلا من قصورها
تذهل عطيرات الجيوب حياه
..
يظهر عشيري سالمن من ربوعها
هذال مطلوب الفتى ومنه
..
ألا عيني الياريت صاحبي
جضعيعن لغيري واحترمت لقاه
..
يصير مملوكن لغيري ويهتوي
وساقيه ما ينحي عليّ بماه
..
دع ذا وسل وأيها الملا في محلتم
سرا يفتح الظلما شعاع سناه
..
لا تكن بأمر الله تطلق أركونه
عزايله وصف السحاب أرداه
..
حوراك تبني والذراعين زجن
من الريح زعاجن وطار سناه
..
وطا ما وطا واللي محا بعد ما نجا
غطا ما وطا واللي وطاه غطاه
..
محا ما محا واللي محا بعد ما نحا
محا ما محا واللي نحاه محاه
..
عصا ما نصا واللي عصا بعد ما نصا
نصا ما عطا واللي نصاه عطاه
..
وإن كان لي ظن وهاجوس خاطري
قد حال بين البازمين غشاه
..
من باعنا بالهجر بعناه بالنيا
ومن جذ حبلي ما وصلت رشاه
..
إلا قفا جزا الأقا ولا خير بالفتى
يتبع هوى من يطيع هواه
..
خليلي يشادي خاتم العاج وسطه
تقول انفرج لولا البريم زواه
..
خليلي خلا قلبي من الولف غيره
عفت إلا خلا والخدون حذاه
..
خليلي ولو جا البحر بيني وبينه
ذبيت روحي فوق غية ماه
..
خليلي لو يرعا الجراد رعيته
أهظله من حشمته ورصاه
..
خليلي لو يزرع زريعن سقيته
من الدمع وإن شح السحاب بماه
..
خليلي لو يبرز على الثرا ريقه
إذا سكر والتاجر يزيد شراه
..
خليلي ولو يطا على قبر ميت
بأمر الولي حاكاه حين وطاه
..
خليلي معسول الشفاتين فاتني
كما فات لقاي الدلي رشاه
..
كن عن صغير السن حذرن ولا تكن
دنو عن الياشفته بس سفاه
..
أن كان ما جاوز ثلاث مع أربع
وعشر فلا يشفي الفؤاد لقاه
..
تعاديه ما يدري تصافيه ما درى
ما سمع من غالبي الحديث أحكاه
..
عضيت روس أناملي في نواجدي
وقلت آه من حر المصيبة آه
..
لو أن في قول آه طب لعلتي
كثرت أنا في ضامري قول آه


- هناك ثلاثة اخوه من الجلاعيد من الدهامشه من عنزه ماتوا واحدا واحدا وكلهم بسبب
العشق وامهم لاحيلة لها وهي ترى ابنائها يموتون واحد واحدا امام عينيها00
الا ان هذه القصه لم تشتهر لعدم وجود قصيده في وقتها او انها ضائعه وقد ذكرتهم في قصيده
لي ومنها:


دخلت الهوى عجلن جهولن تقل مطفوق
شفوقن على ذوق الهوى مع غناديره
..
وانا خافقي يشبه محبة هواوي روق
سريعن هلاكه عند وضحى مغاتيره
..
وماتوا جلاعيد الهوى مع جميل الطوق
ثلاث اخوتن ماتوا سبب لاهب الغيره
..
خبرهم بتاريخ المحبه مهو مسبوق
ودمع امهم يشبه جواري مغاديره
..
ذبحهم غرام الجادل الفارع الغرنوق
عنودن تسل الروح كشخة تنانيره
..
غدى ثوبها الضافي من اردافها مفتوق
والارداف تطرق بالحنايا مساميره
..
يعيش الخفوق اللي لمح عينها مسروق
ولا احدن عرف عسف الضماير وتصخيره
..
وانا مع هل الريشاء غدى خافقي محروق
واخاف الغلا تكتب هلاكي بتقريره
..
مدامي لها عاشق ورمشه هو المعشوق
لها حق في طعن الحبايب وتكديره

الفارسة
07 Apr 2013, 08:32 PM
بارك الله فيك ع الإنتقاء
سلمتِ والله

شيهانة المرقاب
07 Apr 2013, 11:13 PM
حياك الله
يا فارسة
اشكرك على هذا المرور