عرض مشاركة واحدة
  [ 1 ]
قديم 28 Jan 2008, 08:13 PM
زهرة المنتدى

نور الهدى غير متصل

تاريخ التسجيل : May 2007
رقم العضوية : 2893
الإقامة : iraq
الهواية : خربشات حرف
المشاركات : 8,711
معدل التقييم : 25
الملف الشخصي للكاتب
إضافة تقييم
الرد على الموضوع
ارسال الموضوع لصديق
طباعه الموضوع
تبليغ عن الموضوع
نافذة يجب علينا النظر من خلالها ..



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

كثير من الظنون تلصق باناس أخيار .. وكثير من الأنباء ينقلها لنا أناس لم نتبين نياتهم من النقل ولم نعرف ما ورائهم من الاهداف ..

فيغيب عنّا قوله تعالى :
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ }الحجرات6


وقوله تعالى :
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضاً أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَّحِيمٌ }الحجرات12

فنظلم الصالحين الصادقين ... ونصدّق كل أفّاك أثيم ..
إنقطع الوحي ولم نعد نملك القدره على التنبؤ والتثّبت إلا بالعقل والتفكير السليم ..
ولم نعد نستطيع التفريق بين الصادق والكاذب من الناقل والمنقول عنه إلا بإتساع آفاق تفكيرنا ومداركنا ...

من الغريب جدا ان نصدّق من يشيع الفتنه ... فكما كانوا يقولون يوما " سبّك من بلّغك السب "
ومما لا شك فيه أن الشخص النمّام متسم بالفسق .. فأين عقولنا حينما نصدّقهم ؟؟


يروى أن سليمان بن عبد الملك قال لرجل:
بلغني أنك وقعت فيَّ وقلت كذا وكذا.

فقال الرجل:
ما فعلت.

فقال سليمان:
إن الذي أخبرني صادق.

فقال الرجل:
لا يكون النمام صادقًا. فقال سليمان: صدقت.. اذهب بسلام.

فلا تثقوا بالنمّامين .. فإن من وشى لك اليوم .. سيشي بك غدا ..

وحتى لو فرضنأ انك لن تأخذ ما نُقل إليك على أنّه نميمه وأنك أخذته من شخص تعلم كل العلم أنه صادق ..
فما ادراك بأنه لا يكنّ الضغينة والحسد على من لُفقت لهم التهم ؟؟
فالذكي هو من يميز بين خبر النمام وخبر الصادق .. ومن يفرق بين خبر صادق عن ندٍ له .. أو عمن يحمل له حقدًا .. ومن يفرق بين خبرٍ دافعه التقوى، وخبر غرضه الفضيحة أو التشهير ..


فاحرصوا كل الحرص على أن لا تسيؤا الظن بالآخرين .. فسوء الظن إثم وكما كان يقول الغزالي :
اعلم أن سوء الظن حرام .. مثل سوء القول .. فلا يستباح ظن السوء إلا بما يستباح به المال .. وهو بعين مشاهدة أو بينة عادلة.

ومن اهم ما ينتشر في الآونة الأخيرة هو التشهير بالآخرين عبر مواقع الانترنت ..
فبمجرد ان يأتي أحدهم بصورة عن كلام آخر .. صدّقها القارئ وصدقها الجميع ...
أستغرب كثيرا من طريقة التفكير هذه ...
فوسائل التلفيق كثيره .. وطرق التزوير أكثر ..
لا اظن أنه من الصعب على احدكم أن يكتب شيئا على انه كلام لي أنا بالشات مثلا أو بأي منتدى آخر ...
فالأمر لا يحتاج حينها إلا برنامج الرسام .. ولا اظن ان هناك من لايتقن العمل عليه ...

كثير من الامور تحدث .. وكثير من القضايا حصلت ...
فيا ترى أين هي عقولنا حينما نصدق مثل هذه الاخبار ؟؟؟




دمتم بكل الخير ..


رد مع اقتباس