..:.. مرحباً بك في شبكة الشدادين الرسمية ، ضيفنا الكريم يسعدنا دعوتك للانضمام والمشاركة معنا .. اضغط هنا لتسجيل عضوية جديدة ..:..


العودة   شبكة الشدادين > المنتديات العامة > النقاشات والمواضيع الهادفة
  [ 1 ]
قديم 09 May 2009, 05:29 PM
شاعر

رامي عايض غير متصل

مـجـمـوع الأوسـمـة : 4
الشاعر المميز

الحضور المميز

العضو المميز

الاحتفال بالعام السابع


تاريخ التسجيل : Feb 2009
رقم العضوية : 18395
الإقامة : saudi arabia
الهواية : الهدد والمقانيص
المشاركات : 1,196
معدل التقييم : 48
الملف الشخصي للكاتب
إضافة تقييم
الرد على الموضوع
ارسال الموضوع لصديق
طباعه الموضوع
تبليغ عن الموضوع
كيف نرد على الإشاعات ؟



يقول سبحانه وتعالى:
( يا أيهاالذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على مافعلتم نادمين ) ..

كثير من الأخبار تنتشر وفيها إساءة لسمعة إنسان أو أسرة او مجتمع أو بلد والمشكلة في تعاملنا مع المعلومة على أنها صحيحة وقد تبنى عليها أحكام وسلوكيات بينما هي غير صحيحة .. واذا تتبعت أي إشاعة سوف تكتشف سذاجتها بمجرد مرورها على العقل والمنطق .. الإشاعات لها خطر عظيم فكم دمرت من مجتمعات وكم هدمت من بيوت وفرقت أسر وكم فرقت بين أحبة وكم أهدرت من أموال، و ضيعت من أوقات و كم أحزنت من قلوب، و أولعت من أفئدة، و أورثت من حسرة ..

أخواني / أخواتي الأعزاء:
كيف يتسنى لنا ردع مثل هذه الإشاعات والقضاء عليها من مجتمعاتنا ..
أرجو المشاركة ولو بالاستنكار من هذا المرض فأن بداية الطريق خطوة ..
.
,
اخوكم صقر المراجل


توقيع : رامي عايض

رد مع اقتباس
قديم 09 May 2009, 11:04 PM [ 2 ]
عضو متميز


تاريخ التسجيل : Nov 2007
رقم العضوية : 4673
الإقامة : saudi arabia
مواضيع : 403
الردود : 6729
مجموع المشاركات : 7,132
معدل التقييم : 29ابن مهرس2008 is on a distinguished road

ابن مهرس2008 غير متصل


مـجـمـوع الأوسـمـة : 2
عضو مخلص

المشاركة في احتفالية العام التاسع




اخوي صقر

موضوع رائع ولا تكاد تخلو منه كثيرا من المجتمعات بل اصبح مرضا مزمن اذا صح التعبير00

فنلاحظ أن أساس هذا البلاء هو آفات اللسان، حين يهب الله العبد لساناً قؤولاً فيسخره في الشر عياذاً بالله. واللسان مغراف القلب، وقد ميّز الله سبحانه وتعالى ابن آدم عن غيره من المخلوقات بالعقل والقلب القابل للوعي، وجعل النطق دليلاً على العقل والفؤاد، فكان الإنسان هو الكائن الناطق القادر على البيان من بين الكائنات الحية. ونقل العلماء من أقوال الحكماء: المرء بأصغريه، لسانه وفؤاده. وهذا المنطق الذي وهبه الله سبحانه للإنسان إنما وهبه له ليقوم بحقه من الطاعة والبر، ولذا روى أبو داود رحمه الله في كتاب الوصايا قوله صلى الله عليه وسلم: (لا صمات يوم إلى الليل) وكان أساس الإسلام والتوحيد كلمة يقولها اللسان، هي لا إله إلا الله، كما زكى سبحانه القول الملتزم بضوابط الرشد في قوله عز وجل: )وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ( (33) سورة فصلت, وأعلى صلى الله عليه وسلم القول السديد الصادر عن فكر رشيد في قوله صلى الله عليه وسلم: (الكلمة الطيبة صدقة).

وأثر اللسان لا يقف عند حدود صاحبه، بل يتعداه إلى غيره ممن قصده القائل أو لم يقصده؛ ولذا كان من فروض العقل أن الكلام في الناس لا يكون إلا لحاجة مضبوطة بضوابط شرعية وخلقية، لا يجوز تجاهلها، كما هو مقرر من أقوال علماء الجرح والتعديل، فإذا كان القول نقداً موجهاً لعلماء المسلمين أو لقادتهم وأمرائهم وجب الاحتراز منه وعرضه على موازين الشرع قبل إطلاقه؛ لأن القول طلقة إذا خرجت من حرزها لن يستطيع أحد إعادتها إليه، فكيف إذا كانت هذه الطلقة قاتلة وموجهة إلى صدر الأمة؛ لأن العلماء والأمراء هم صدر الأمة وأساس بنيانها، والقدح فيهم أو تعقب معايبهم أو التشكيك فيهم يهدد كيانها الذي حرص الإسلام أشد الحرص على حفظه؟

ولا يخفى أثر اللسان وتأثيره في نفسيات الناس وعقولهم، ولاسيما في حالة الحروب عن طريق الإشاعات المغرضة والادعاءات الزائفة، التي تزين بزخرف القول وأباطيله. كما أن ظروف العصر وتقنياته لها تأثير بيّن في سلامة اللسان وبذاءته، فإنه لما تعددت أماكن الاجتماعات في مجتمعنا اليوم في الاستراحات ومنتديات الإنترنت وغيرها كان تأثير الألسنة أقوى؛ لأنها فاكهة المجالس وقوام المنتديات، وأصبحت مغريات انحرافها عن الطريق السواء أكبر، حيث عبَّد الأشرار طرقه وسهلوا مسالكه، بالكذب وبالبهتان وبالإشاعة المغرضة.

وإذا كانت مجالس بني آدم لا بد فيها من الكلام - وهذا حق لا مرية فيه - فإنه من المؤسف أن هذه المجالس بما فيها مجالس الصالحين والمعلمين والمتعلمين لا تكاد تخلو من آفات اللسان، وإن اختلفت درجة الانحراف في مجلس عن مجلس. والآفات التي تحصد الحسنات وتربي السيئات كثيرة، منها: القيل والقال، والقذف، والغيبة والنميمة والنفاق والكذب والتدليس والتلبيس وتزييف الحقائق والتجريح واللمز والغمز وسوء الظن وتصنيف الناس والحكم على نياتهم ومقاصدهم واحتقارهم وتضخيم أخطائهم، وغير ذلك مما يخمد العزائم والهمم ويبث الفرقة ويذكي الخلاف.

والاحتراز من آفات اللسان صعب جداً على أي إنسان مهما بلغ عقله وعلمه.. وتأكيداً لهذا الاستنتاج أرشدنا المصطفى عليه الصلاة والسلام إلى كفارة المجلس، وهي أن يقول الإنسان بعد فراغه من مجلسه: (سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك اللهم وأتوب إليك). ولكن هذه الكفارة كثيراً ما تغيب حتى عن ذاكرة كثير ممن يحفظونها؛ لأن التوفيق منحة مهداة من الرحمن، وليس اكتساباً من العبد وإن كان لا بد من بذل الأسباب.

بل وضع المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام قاعدة منهجية، إيمانية وتربوية وأخلاقية واجتماعية، تدور في فلكها حركة اللسان فلا تنحرف به عن طريق الحق، ومسالك الراشدين، ونصب صلى الله عليه وسلم ميزاناً دقيقاً للقول السديد والمنطق المفيد في الدنيا والآخرة، من ثلاثة طرق يأخذ بعضها برقاب بعض: أولها: الحث على مبادأة الإنسان ومبادرته إلى الخير، فإن لم يستطع فالسكوت مع ربط ذلك بالإيمان وضمان الجنة، جاء ذلك في قول النبي صلى الله عليه وسلم: (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت) وفي قوله عليه الصلاة والسلام: (من يضمن لي ما بين لحييه وما بين رجليه أضمن له الجنة).

وثانيها: تضييق دائرة حركة اللسان وإبعادها عن إيذاء الغير؛ لأن اتساعها مئنة الانحراف والزيغ، جاء ذلك في قول الرسول صلى الله عليه وسلم: (أمسك عليك لسانك إلا من خير).

وثالثها: بيان قصر المسافة بين القول والجزاء عليه إن خيراً فخير وإن شراً فشر، فالمهلة بين الفعل والحساب عليه تغري الناس وتهون أمر انحراف ألسنتهم، وهذه المهلة جعلها الله سبحانه وتعالى امتحاناً لإيمان عباده ومقياساً لدرجة امتثالهم واستجابتهم لأوامره، وإذا كانوا كثيراً ما يخفقون في هذا الامتحان، بسبب عوارض النسيان والغفلة، التي هي من سمات البشر فتكبهم ألسنتهم في مزالق الخطيئة، فيكونون حصائدها؛ فإنه سبحانه وتعالى جعل في القرآن الكريم الذي هو دستور الأمة المسلمة ما يذكرهم بالامتحان ونتائجه، وما يأخذ بانتباههم وأذهانهم إلى الرقابة القوية الدائمة على قول اللسان، فقال عز وجلمَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ) (18) سورة ق )وقال صلى الله عليه وسلم: (المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده).

هناك عدة أمور يمكن وصفها بالعلاج المفيد ومن أهمها ما يأتي:

أولاً: الإكثار من ذكر الله تعالى والاستغفار والتوبة وقراءة القرآن والتذكير بالخير في مجالسنا، والأخذ على يد مروجي الإشاعات الضارة، والافتراءات الباطلة.

ثانياً: الوعي بأن الإشاعات المغرضة وانتقاص العلماء وولاة أمور المسلمين وأمرائهم خطر يهدد كيان الوطن ويضعفه في مواجهة الأعداء الحقيقيين.بل ويهدد جميع شرائح المجتمع0

ثالثاً: إشغال أنفسنا بالقراءة المفيدة المتنوعة في شتى العلوم والمجالات، وإشغال مجالسنا بالمسابقات العلمية المفيدة والمناقشات الفكرية النافعة في المعاش والمعاد.

رابعاً: أن نقنع أنفسنا بأن البلاء موكل بالمنطق؛ فإن كثيراً من الناس كانوا معافين، فلما أطلقوا لألسنتهم العنان بالحديث في عيوب الناس ابتلاهم الله بما تكلموا به، مصداقاً لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (لا تُظهر الشماتة بأخيك فيعافيه الله - أو يرحمه - ويبتليك).

خامساً: تربية أنفسنا وتربية غيرنا على فضيلة التواضع؛ فإن المتواضع الذي عرف قدر نفسه حري أن يغفر عيوب الناس وأن يتجاوز عن أخطائهم.

سادساً وأخيراً ودوماً: أن نضع نصب أعيننا دوماً تذكر النتائج والآثار المترتبة على أقوالنا، وأن نتذكر أن ألسنتنا شهود علينا ومن مصلحتنا ألا يشهدوا علينا إلا بخير، قال عز وجل:

(يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ) (24) (سورة النور. )

يعطيك العافية ولاهنت اخوي صقر وتقبل احترامي وتقديري لك


توقيع : ابن مهرس2008
الأعلى رد مع اقتباس
قديم 15 May 2009, 02:32 PM [ 3 ]
عضو متميز


تاريخ التسجيل : Feb 2009
رقم العضوية : 18406
الإقامة : saudi arabia
الهواية : القراءة
مواضيع : 392
الردود : 4737
مجموع المشاركات : 5,129
معدل التقييم : 25وافي الشدادي is on a distinguished road

وافي الشدادي غير متصل


مـجـمـوع الأوسـمـة : 4
العضو المميز

المشرف المميز

التواصل

الحضور المميز




 
 
المشاركة الأصلية بواسطة : صقر المراجل
اقتباس
 





كيف يتسنى لنا ردع مثل هذه الإشاعات والقضاء عليها من مجتمعاتنا ..




 
 
يعطيك العافيه اخوي صقر المراجل

الشائعات منتشره في الاونه الاخيرة بكثرة وللاسف السبب هو تصديقنا لها واللهث وراء الخبر مهما كان ولو انا بحثنا عن الحقيقه ولم نعط مجال لناقل الخبر وقلنا له يجب ان نتاكد مهما بلغ من الصدق لانه ان لم يرى فقد كذب
ولو تاملنا الايه الكريمه
يقول سبحانه وتعالى:
( يا أيهاالذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على مافعلتم نادمين ) ..

لما وصلنا الي مانحن عليه


توقيع : وافي الشدادي


الناس للناس ما دام الحياء بهم .............والسعد لاشـك تارات وهبـات
وأفضل الناس ما بين الورى رجل ....... تقضى على يده للناس حاجات
................................................
يا لبيب العقل يا الوجه السفير لا تناسا لو طرالك ما طرا
الوفا راعي الوفا يذكر بخير أن صمت بالقول والايجهرا
الأعلى رد مع اقتباس
قديم 15 May 2009, 04:51 PM [ 4 ]
مؤسس شبكة الشدادين


تاريخ التسجيل : Jan 2005
رقم العضوية : 1
الإقامة : saudi arabia
الهواية : رياضة + كمبيوتر وبس
مواضيع : 2016
الردود : 90713
مجموع المشاركات : 92,729
معدل التقييم : 4981السلطان has a reputation beyond reputeالسلطان has a reputation beyond reputeالسلطان has a reputation beyond reputeالسلطان has a reputation beyond reputeالسلطان has a reputation beyond reputeالسلطان has a reputation beyond reputeالسلطان has a reputation beyond reputeالسلطان has a reputation beyond reputeالسلطان has a reputation beyond reputeالسلطان has a reputation beyond reputeالسلطان has a reputation beyond repute

السلطان غير متصل


مـجـمـوع الأوسـمـة : 8
فعالية ضوء عدسة

فعالية طلباتك أوامر

شكر وتقدير

فعالية مجموعات المنتدى

يوميات الأعضاء

التميز في دورة الفوتوشوب

شكر وتقدير

أجمل خط 1434 هـ




( يا أيها الذين أمنوا إن جاءكم فاسق بنبإ فتبينوا
أن تصيبوا قوماً بجهالة ، فتصبحوا على ما فعلتم نادمين )

إذاً التبين والتحقق هي أنجع وسائل الرد على الإشاعات من البداية
وعدم تصديق كل ما يثار من أخبار منذ البداية
وخصوصاً عندما لا تأت من أناس ثقات
وفقك الله أخي


توقيع : السلطان
الأعلى رد مع اقتباس
قديم 17 May 2009, 09:25 PM [ 5 ]
شاعر


تاريخ التسجيل : Feb 2009
رقم العضوية : 18395
الإقامة : saudi arabia
الهواية : الهدد والمقانيص
مواضيع : 99
الردود : 1097
مجموع المشاركات : 1,196
معدل التقييم : 48رامي عايض is on a distinguished road

رامي عايض غير متصل


مـجـمـوع الأوسـمـة : 4
الشاعر المميز

الحضور المميز

العضو المميز

الاحتفال بالعام السابع




 
 
المشاركة الأصلية بواسطة : ابن مهرس2008
اقتباس
 

اخوي صقر

موضوع رائع ولا تكاد تخلو منه كثيرا من المجتمعات بل اصبح مرضا مزمن اذا صح التعبير00

فنلاحظ أن أساس هذا البلاء هو آفات اللسان، حين يهب الله العبد لساناً قؤولاً فيسخره في الشر عياذاً بالله. واللسان مغراف القلب، وقد ميّز الله سبحانه وتعالى ابن آدم عن غيره من المخلوقات بالعقل والقلب القابل للوعي، وجعل النطق دليلاً على العقل والفؤاد، فكان الإنسان هو الكائن الناطق القادر على البيان من بين الكائنات الحية. ونقل العلماء من أقوال الحكماء: المرء بأصغريه، لسانه وفؤاده. وهذا المنطق الذي وهبه الله سبحانه للإنسان إنما وهبه له ليقوم بحقه من الطاعة والبر، ولذا روى أبو داود رحمه الله في كتاب الوصايا قوله صلى الله عليه وسلم: (لا صمات يوم إلى الليل) وكان أساس الإسلام والتوحيد كلمة يقولها اللسان، هي لا إله إلا الله، كما زكى سبحانه القول الملتزم بضوابط الرشد في قوله عز وجل: )وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ( (33) سورة فصلت, وأعلى صلى الله عليه وسلم القول السديد الصادر عن فكر رشيد في قوله صلى الله عليه وسلم: (الكلمة الطيبة صدقة).

وأثر اللسان لا يقف عند حدود صاحبه، بل يتعداه إلى غيره ممن قصده القائل أو لم يقصده؛ ولذا كان من فروض العقل أن الكلام في الناس لا يكون إلا لحاجة مضبوطة بضوابط شرعية وخلقية، لا يجوز تجاهلها، كما هو مقرر من أقوال علماء الجرح والتعديل، فإذا كان القول نقداً موجهاً لعلماء المسلمين أو لقادتهم وأمرائهم وجب الاحتراز منه وعرضه على موازين الشرع قبل إطلاقه؛ لأن القول طلقة إذا خرجت من حرزها لن يستطيع أحد إعادتها إليه، فكيف إذا كانت هذه الطلقة قاتلة وموجهة إلى صدر الأمة؛ لأن العلماء والأمراء هم صدر الأمة وأساس بنيانها، والقدح فيهم أو تعقب معايبهم أو التشكيك فيهم يهدد كيانها الذي حرص الإسلام أشد الحرص على حفظه؟

ولا يخفى أثر اللسان وتأثيره في نفسيات الناس وعقولهم، ولاسيما في حالة الحروب عن طريق الإشاعات المغرضة والادعاءات الزائفة، التي تزين بزخرف القول وأباطيله. كما أن ظروف العصر وتقنياته لها تأثير بيّن في سلامة اللسان وبذاءته، فإنه لما تعددت أماكن الاجتماعات في مجتمعنا اليوم في الاستراحات ومنتديات الإنترنت وغيرها كان تأثير الألسنة أقوى؛ لأنها فاكهة المجالس وقوام المنتديات، وأصبحت مغريات انحرافها عن الطريق السواء أكبر، حيث عبَّد الأشرار طرقه وسهلوا مسالكه، بالكذب وبالبهتان وبالإشاعة المغرضة.

وإذا كانت مجالس بني آدم لا بد فيها من الكلام - وهذا حق لا مرية فيه - فإنه من المؤسف أن هذه المجالس بما فيها مجالس الصالحين والمعلمين والمتعلمين لا تكاد تخلو من آفات اللسان، وإن اختلفت درجة الانحراف في مجلس عن مجلس. والآفات التي تحصد الحسنات وتربي السيئات كثيرة، منها: القيل والقال، والقذف، والغيبة والنميمة والنفاق والكذب والتدليس والتلبيس وتزييف الحقائق والتجريح واللمز والغمز وسوء الظن وتصنيف الناس والحكم على نياتهم ومقاصدهم واحتقارهم وتضخيم أخطائهم، وغير ذلك مما يخمد العزائم والهمم ويبث الفرقة ويذكي الخلاف.

والاحتراز من آفات اللسان صعب جداً على أي إنسان مهما بلغ عقله وعلمه.. وتأكيداً لهذا الاستنتاج أرشدنا المصطفى عليه الصلاة والسلام إلى كفارة المجلس، وهي أن يقول الإنسان بعد فراغه من مجلسه: (سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك اللهم وأتوب إليك). ولكن هذه الكفارة كثيراً ما تغيب حتى عن ذاكرة كثير ممن يحفظونها؛ لأن التوفيق منحة مهداة من الرحمن، وليس اكتساباً من العبد وإن كان لا بد من بذل الأسباب.

بل وضع المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام قاعدة منهجية، إيمانية وتربوية وأخلاقية واجتماعية، تدور في فلكها حركة اللسان فلا تنحرف به عن طريق الحق، ومسالك الراشدين، ونصب صلى الله عليه وسلم ميزاناً دقيقاً للقول السديد والمنطق المفيد في الدنيا والآخرة، من ثلاثة طرق يأخذ بعضها برقاب بعض: أولها: الحث على مبادأة الإنسان ومبادرته إلى الخير، فإن لم يستطع فالسكوت مع ربط ذلك بالإيمان وضمان الجنة، جاء ذلك في قول النبي صلى الله عليه وسلم: (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت) وفي قوله عليه الصلاة والسلام: (من يضمن لي ما بين لحييه وما بين رجليه أضمن له الجنة).

وثانيها: تضييق دائرة حركة اللسان وإبعادها عن إيذاء الغير؛ لأن اتساعها مئنة الانحراف والزيغ، جاء ذلك في قول الرسول صلى الله عليه وسلم: (أمسك عليك لسانك إلا من خير).

وثالثها: بيان قصر المسافة بين القول والجزاء عليه إن خيراً فخير وإن شراً فشر، فالمهلة بين الفعل والحساب عليه تغري الناس وتهون أمر انحراف ألسنتهم، وهذه المهلة جعلها الله سبحانه وتعالى امتحاناً لإيمان عباده ومقياساً لدرجة امتثالهم واستجابتهم لأوامره، وإذا كانوا كثيراً ما يخفقون في هذا الامتحان، بسبب عوارض النسيان والغفلة، التي هي من سمات البشر فتكبهم ألسنتهم في مزالق الخطيئة، فيكونون حصائدها؛ فإنه سبحانه وتعالى جعل في القرآن الكريم الذي هو دستور الأمة المسلمة ما يذكرهم بالامتحان ونتائجه، وما يأخذ بانتباههم وأذهانهم إلى الرقابة القوية الدائمة على قول اللسان، فقال عز وجلمَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ) (18) سورة ق )وقال صلى الله عليه وسلم: (المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده).

هناك عدة أمور يمكن وصفها بالعلاج المفيد ومن أهمها ما يأتي:

أولاً: الإكثار من ذكر الله تعالى والاستغفار والتوبة وقراءة القرآن والتذكير بالخير في مجالسنا، والأخذ على يد مروجي الإشاعات الضارة، والافتراءات الباطلة.

ثانياً: الوعي بأن الإشاعات المغرضة وانتقاص العلماء وولاة أمور المسلمين وأمرائهم خطر يهدد كيان الوطن ويضعفه في مواجهة الأعداء الحقيقيين.بل ويهدد جميع شرائح المجتمع0

ثالثاً: إشغال أنفسنا بالقراءة المفيدة المتنوعة في شتى العلوم والمجالات، وإشغال مجالسنا بالمسابقات العلمية المفيدة والمناقشات الفكرية النافعة في المعاش والمعاد.

رابعاً: أن نقنع أنفسنا بأن البلاء موكل بالمنطق؛ فإن كثيراً من الناس كانوا معافين، فلما أطلقوا لألسنتهم العنان بالحديث في عيوب الناس ابتلاهم الله بما تكلموا به، مصداقاً لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (لا تُظهر الشماتة بأخيك فيعافيه الله - أو يرحمه - ويبتليك).

خامساً: تربية أنفسنا وتربية غيرنا على فضيلة التواضع؛ فإن المتواضع الذي عرف قدر نفسه حري أن يغفر عيوب الناس وأن يتجاوز عن أخطائهم.

سادساً وأخيراً ودوماً: أن نضع نصب أعيننا دوماً تذكر النتائج والآثار المترتبة على أقوالنا، وأن نتذكر أن ألسنتنا شهود علينا ومن مصلحتنا ألا يشهدوا علينا إلا بخير، قال عز وجل:

(يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ) (24) (سورة النور. )

يعطيك العافية ولاهنت اخوي صقر وتقبل احترامي وتقديري لك


 
 
اخوي ابن مهرس أبدعت ...
مرور رائع
والله يعطيك العافيه


الأعلى رد مع اقتباس
قديم 17 May 2009, 09:27 PM [ 6 ]
شاعر


تاريخ التسجيل : Feb 2009
رقم العضوية : 18395
الإقامة : saudi arabia
الهواية : الهدد والمقانيص
مواضيع : 99
الردود : 1097
مجموع المشاركات : 1,196
معدل التقييم : 48رامي عايض is on a distinguished road

رامي عايض غير متصل


مـجـمـوع الأوسـمـة : 4
الشاعر المميز

الحضور المميز

العضو المميز

الاحتفال بالعام السابع




 
 
المشاركة الأصلية بواسطة : وافي الشدادي
اقتباس
 

يعطيك العافيه اخوي صقر المراجل


الشائعات منتشره في الاونه الاخيرة بكثرة وللاسف السبب هو تصديقنا لها واللهث وراء الخبر مهما كان ولو انا بحثنا عن الحقيقه ولم نعط مجال لناقل الخبر وقلنا له يجب ان نتاكد مهما بلغ من الصدق لانه ان لم يرى فقد كذب
ولو تاملنا الايه الكريمه

يقول سبحانه وتعالى:
( يا أيهاالذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على مافعلتم نادمين ) ..

لما وصلنا الي مانحن عليه

 
 
الله يعافيك اخوي وافي
مرورك اسعدني
دمتــــ بخيررر


الأعلى رد مع اقتباس
قديم 17 May 2009, 09:29 PM [ 7 ]
شاعر


تاريخ التسجيل : Feb 2009
رقم العضوية : 18395
الإقامة : saudi arabia
الهواية : الهدد والمقانيص
مواضيع : 99
الردود : 1097
مجموع المشاركات : 1,196
معدل التقييم : 48رامي عايض is on a distinguished road

رامي عايض غير متصل


مـجـمـوع الأوسـمـة : 4
الشاعر المميز

الحضور المميز

العضو المميز

الاحتفال بالعام السابع




 
 
المشاركة الأصلية بواسطة : السلطان
اقتباس
 

( يا أيها الذين أمنوا إن جاءكم فاسق بنبإ فتبينوا
أن تصيبوا قوماً بجهالة ، فتصبحوا على ما فعلتم نادمين )

إذاً التبين والتحقق هي أنجع وسائل الرد على الإشاعات من البداية
وعدم تصديق كل ما يثار من أخبار منذ البداية
وخصوصاً عندما لا تأت من أناس ثقات
وفقك الله أخي

 
 
اهلا وسهلا
اخوي الســلــــطــان مرور رائع
والله يعطيك العافيه


الأعلى رد مع اقتباس
إضافة رد
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

12:09 PM
Powered by vBulletin® developed by Tar3q.com