شبكة الشدادين

شبكة الشدادين (http://www.shdadeen.com/vbq/index.php)
-   القسم العام (http://www.shdadeen.com/vbq/forumdisplay.php?f=56)
-   -   من فلسطين.. إلى غزة (http://www.shdadeen.com/vbq/showthread.php?t=35743)

بسمة 19 Jan 2009 09:19 AM

من فلسطين.. إلى غزة
 
من فلسطين.. إلى غزة

بالأمسِ حينما كنا صغاراً نسمع عن فلسطين، وأنها القضية المركزية الأولى للعرب، ولابد من استرجاع كامل الحقوق المغتصبة لأهل فلسطين، ولا يكاد يمر يوم أو بعض يوم إلا وتكررت هذه الديباجة، أو غيرها من العبارات التي صارت فيما بعد اسطوانة تتردد على مسامع المستمع والمشاهد، وكان وقتها يُنعت الكيان الصهيوني بالغاصب، وبالعدو المُحتل لأراضي الشعب الفلسطيني العربي.
هكذا كنا فيما مضى حينما يُنقل إلينا الخبر، وعن دعم الدول العربية للقضية الفلسطينية اللا محدود، إذ كانت بالأمس مصادر الخبر بأيدي الحكومات العربية، فهي تنقلُ ما تريد نقله وتحجب ما تريد، فكان الشعب العربي يُمني نفسه يوماً باسترجاع الحق السليب، وتمر الشهور والسنين ويتململُ الشعبُ العربي من تلك الشعارات والتصريحات، وشيئاً فشيئاً تقلصت الأرض والمطالب،والخطاب والمقاومة وحق المصير، واسترجاع المهجرين في الشتات، إلى إشارات لا تنميْ إلا عن تصفية القضيةُ وتحجيمها، من استرجاعِ كامل الأرض من العدو، إلى القبول بما يسمى بسلام الشجعان، الذي يقبل بالتنازل عن الأرض والمقاومة وحق العودة، وبالاعتراف بالغاصبين والمحتلين بأنهم أصحاب دولة.
هكذا كنا بالأمس شعوب مُستغفلة، يُراد لها أن تفكر وتقول وتعمل وفق وما يملى عليها، فالإعلام كان يُستقى من مصدر واحد، أما اليوم فالمشاهد العربي والإسلامي خاصة، والإنسانية بعمومها تستطيع متابعة الأحداث لحظة بلحظة، بل ويمكنها أن تُفند كل الادعاءات المغلوطة، والأكاذيب التي لا يمكن أن تنطلي عليه، فالفضائيات تنقل الحدث مباشرة، ولم يعد للمتابع حاجة لأن يقبل أي رأي يخالف عقله، ويستخف بإنسانيته وضميره لأن الصورة أصدق دليل، والتناقض اليوم أصبح مفضوح، وقد تحول في ظل انتشار الفضائيات والانترنت من أداة تجريد الخبر من مضمونه إلى وسيلة نقل الحقيقة بدون خوف من مقص الرقيب.
وأمام هذه الفضيحة العالمية بحق الشعب الفلسطيني، الذي انتهكت كل حقوقه، وُسلبت كل أراضيه تحت مرأى ومسمع كل العالم، ولم يبقي من المؤمنين بالمقاومة إلا أهل غزة الشرفاء،ولم يعد يذكر من فلسطين إلا غزة، وحُجّمت قضية فلسطين الكبرى، وحصرت في منطقة غزة الصغرى،وتكالبت الأمم على شعب غزة، فبدل أن كانت الطعنات تأتي من الخلف، أصبحت بكل وقاحة واستخفاف تأتي من الأمام،وبدل من محاسبة العدو الصهيوني على ستين عام من الاحتلال والقتل والتشريد، أضحت غزة ومقاومتها حلم مزعج لبعض النظم العربية مع الأسف، وأصبح مطلب التخلص من المقاومين، ليس صهيونيا فقط بل من بعض الدول العربية، ووصل الاستخفاف بالشعب العربي بوقف أنظمته ضد المقاومين في غزة.
فإذا كانت هذه حالة الأنظمة التي وقفت مكتوفة الأيدي طوال العقود السابقة لتحفظ نفسها من سطوة الدول الكبرى، والتي تساند الصهاينة علناً، لكن هذا الحال لا يتوافق مع ضمير ولا إنسانية الإنسان الشريف، سواء كان عربياً أم غير عربي، أو كان صاحب ديانة أو عقيدة أو لم يكن، ويرى أن الواجب يتحتم عليه أن لا يسكت عن ظلم أخيه في الإنسانية.
لتلك الاعتبارات فغزة ليست تلك الأرض الصغيرة، فهي قضية فلسطين الكبرى، ومقاومتها ليست عن نفسها فقط، فقضية فلسطين العادلة تتركز اليوم في مقاومة أهل غزة، وانتصارها برغم الألم والقتل، وخذلان الناصر من الأخ والقريب انتصاراً لأهل كل فلسطين، إلا أن معركة غزة تنذر بثورات وصحوة عالمية، تقودها تلك الضمائر التي تحركها مشاعرها الإنسانية، فلم تعد الشعوب تتحمل الزيف والخداع، ولم يعد اليوم كغد فإن للباطل جولةٌ وللحقّ دولة، وإن غداً لناظريه لقريب.


حاتم الشدادي 26 May 2009 12:33 AM

يعطيك العافية يا بسمة على نقلك

والله يفك أسرى المسلمين
ويعجل بفرجهم وينصرهم بنصره

السلطان 26 Dec 2009 08:10 PM

نسأل الله العلي العظيم
أن ينصر أخواننا في غزة على أعداهم
الصهاينة أبناء القردة وإخوان الخنازير
وألف شكر لك أختي بسمة على هذه اللفتة الطيبة


08:05 PM

Powered by vBulletin® developed by Tar3q.com