..:.. مرحباً بك في شبكة الشدادين الرسمية ، ضيفنا الكريم يسعدنا دعوتك للانضمام والمشاركة معنا .. اضغط هنا لتسجيل عضوية جديدة ..:..


العودة   شبكة الشدادين > المنتديات الإسلامية > منتدى خير البشر وخاتم الرسل
قديم 26 Jan 2007, 11:21 PM [ 81 ]
عضو متميز

تاريخ التسجيل : Feb 2005
رقم العضوية : 28
الإقامة : saudi arabia
الهواية : ركوب الدرجات
مواضيع : 291
الردود : 5726
مجموع المشاركات : 6,017
معدل التقييم : 83كديميس will become famous soon enough

كديميس غير متصل




فمن بني غاضرة عِمران بن حُصين بن عبيد بن خلف بن عبد نَهْم بن سالم بن غاضرة بن حُبشيَّة بن سلول بن كعب الخزاعيُّ الكعبيُّ: يكنى أبا نُجيدٍ بابنهِ نُجيد بن عمران. أسلم أبو هُريرةَ وعمرانُ بن حُصين عامَ خيبر. وقال خليفة بن خَياطٍ: استقضى عبدُ الله بن عامر عمران بن حُصين على البصرة، ثم استعفاهُ فأَعفاهُ. وكان عمران بن حُصين من فُضلاء الصحابة وفُقهائهم. يقول أهل البصرة: إنه كان يرى الحفظَة، وكانت تُكلِّمهُ، حتى اكتوى. وقال محمد بن سيرين: أفضلُ من نزل البصرةَ من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عمران بن حصين وأبو بكرةَ. سكن عمرانُ البصرة ومات بها سنة اثنتين وخمسين في خلافة معاوية. رَوى عنه جماعةٌ من تابعي أهل البصرة والكوفة.
ومنهم سعيدُ بن سارية: ولى شرطة علي بن أبي طالب. ومنهم أبو جُمعة: جدُّ كُثيرِّ عزة لأبيه.
ومن بني كليب بن حُبشيَّة مُعتِّب بن عوف بن عامر بن الفضل بن عفيف بن كُليب بن حُبشيَّة: شهد بدراً. وهو من خلفاء بني مخزوم، وهو الذي يقال له مُعتِّب بن حمراءَ، وكان يُدعى عَيْهامة. ويقال للناقة، إذا طال عنقُها، عَيْهامة.
ومنهم خِراشُ بن أُميَّة: وهو الذي بعثه رسولُ الله صلى الله عليه وسلم إلى قريش بمكة حين صدُّوهُ عن البيت في عُمرة الحديبية، وحمله على بعيرٍ له، يقال له الثعلب، ليُبلِّغَ أشرافهم عنه ما جاء له فَعَقروا به جملَ رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأرادوا قتله، فمنعتْهُ الأحابيشُ، فخلَّوا سبيلهُ، حتى أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وخراش هو قاتل أبن الأثْوغِ الهُذْلي في الغد من يوم فتح مكة. وقال سعيد بن المسيَّب: لما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم ما صنَعَ خِراشُ بن أمية بابن الأثوغ قال: " إن خراشاً لقتَّال " يعيبُه بذلك.
ومن بني قُمير بن حُبشيَّة ذُؤيبُ بن حَلحَلة: ويقال: ذؤيبُ بن حبيب بن حلحلة بن عمرو بن كُليب بن أَصرم بن عبد الله بن قُمير بن حُبشيَّة. كان ذؤيب هذا صاحب بُدن النبيِّ صلى الله عليه وسلم، وكان يبعث معه الهَدْيَ، ويأمره إن عَطب منه شيءٌ قبل محلِّه أن يَنْحره، ويخلي بين الناس وبينه.
روى سعيد بن أبي عروبة عن قتادة، عن سنان بن سلمة، عن ابن عباس أن ذُؤيباً أبا قُبيصةَ حدَّثه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يبعث معه بالبدن، ثم يقول: " إن عطب منها شيء قبل مَحلِّه فخشيتَ عليهِ مَوتاً، فانْحرْها، ثم اغمس نعلها في دمِها، ثم اضرب به صفحتها، ول تَطعَمْها أنت، ولا أحد من أهل رُفقتك " . شهد ذؤيب الفتح مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان يسكن قُديداً، وله دارٌ بالمدينة، وعاش إلى زمن معاوية.
وابنه قبيصةُ بن ذؤيب: ولد في أول سنةٍ من الهجرة. وقيل: ولد عام الفتح. يكنى أبا إسحاقَ، قيل:أبا سعيدٍ. روى عن أبى الدَّرداء وأبى هُريرة وزيد بن ثابتٍ وجماعةٍ من الصحابة. روى عنه الزهريُّ ورجاءُ بن حيوةَ ومكحول. وكان ابنُ شهاب إذا ذكر قبيص بن ذؤيب قال: كان من علماء هذه الأمة. توفي سنةَ ستٍ وثمانين، وله ست وثمانون ...... وذكرهُ في الطبقات، وقال: كان مع عبد الله بن الأرقم على بيت المال زمن عمر بن الخطاب. وهو من جلَّة تابعي أهل المدينة وعلمائها، ويُكنى أبا محمد. روى عن عُمر وغيره من كبار الصحابة. وروى عنه عُروةُ بن الزُّبير وحُميدُ بن عبد الرحمن. وتوفي سنة إحدى وثمانين، وهو ابن ثمان وسبعين سنةً بالمدينة.
وأخوه عبد الله بن عبد: من ولده عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن عبدٍ، من شيوخ مالكٍ. روى عنه في كتاب " الأَقضية " ما نصُّه: مالك عن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن عبدٍ القارسِّ، عن أبيه أنه قال: قَدم على عُمر بن الخطاب رجلٌ من قبل أبي موسى الأَشعري، فسأله عن الناس فأَخبرهُ، فقال له عمر بن الخطاب: هل مِن مُغرِّبةِ خبرٍ؟ فقال: نعم، رجلٌ كفر بعد إسلامه. قال: فما فعلتُم به؟ قال: قرَّبناه فضربنا عنقه. فقال عمر: أفلا حَبستموه ثلاثاً وأطعمتموهُ كلَّ يوم رغيفاً واسْتَتَبْتُموهُ، لعلَّه يتوبُ ويراجع أمرَ الله؟ ثم قال عمر: اللهمَّ إني لم أَحضُر، ولم آمُرْ، ولم أرض إذ بَلغَني.
وابنه يعقوب بن عبد الرحمن بن عبد الله: خرَّجَ مسلم عن واحدٍ عنه في صحيحه كثيراً.


الأعلى رد مع اقتباس
قديم 26 Jan 2007, 11:21 PM [ 82 ]
عضو متميز

تاريخ التسجيل : Feb 2005
رقم العضوية : 28
الإقامة : saudi arabia
الهواية : ركوب الدرجات
مواضيع : 291
الردود : 5726
مجموع المشاركات : 6,017
معدل التقييم : 83كديميس will become famous soon enough

كديميس غير متصل




وأما أسدُ بن خُزيمة: فولد دُودانَ وكاهلاً وحُلمة وغيرهم. وأمُّهم أَودةُ بنت زيد أختُ نهدٍ وجُهينة ابنا زيد بن ليث بن سودِ بن أسلم بن الحافِ بن قُضاعةَ.
فمن بني غَنم بن دُودانَ زينبُ بنتُ جحشٍ: زوجُ النبي صلى الله عليه وسلم، وهي بنتُ عمَّته أُميمة. وإخوتُها عبدُ الله، وهو المجدَّعُ في الله. وأبو أحمدَ، وكان أعمى، وعُبيد الله، وأختاها: " حَمْنةُ " وحبيبةُ.
فأما أبو أحمد الأعمى: واسمُه عبدٌ فكان هو وأخوهُ عبدُ الله من المهاجرين الأولين. وكان يمشي مكة أسفلها وأعلاها بلا قائدٍ. وكان شاعراً مُجيداً، وهو القائل، يذكر هجرة بني أَسدِ بن خُزيمةَ من قومهِ إلى تبارك وتعالى، وإلى الرسول صلى الله عليه وسلم، و، ويعابَهم في ذلك حين دُعوا إلى الهجرة:
لو حَلفتْ بين الصَّفا أمُّ أحمدٍ ... ومَروتِها باللهِ برَّت يَمينُها
لنحنُ الأُلى كنَّا بها ثم لم نزلْ ... بمكةَ حتَّى عادَ غَثَاً سَمنُها
بِها خَيَّمتْ غَنمُ بنُ دُودانَ وابْتَنتْ ... وما إنْ غدتْ غَنمٌ وخفَّ قَطينُها
إلى اللهِ تَغدو بينَ مَثْنى وواحدٍ ... ودْنُ رسولِ اللهِ بالحقِّ دِينُها
وله وفي ذلك مُتَخيَّرٌ من قصيدة:
إلى اللهِ وجهي والرسولِ ومَن يَقُمْ ... إلى اللهِ يوماً وجههُ لا يُخيَّبُ
فكم قد تَركنا من حبيبٍ مُناصِحٍ ... وناصحةٍ تَبكي بدمعٍ وتَندُبُ
تَرى أنَّ وِتْراً نَأْيُنا عن بلادِها ... ونحن نرى أنَّ الرَّغائبَ نَطلُبُ
دَعوتُ بني غَنمٍ لحقنِ دمائهم ... وللحقِّ لمَّا لاحَ للناسِ مِلْحَبُ
أجابوا بحمدِ اللهِ لمَّا دعاهُمُ ... إلى الحقِّ داعٍ والنَّجاحِ فأَوْعَبُوا
ورِعنا إلى قولِ النبيِّ محمدٍ ... فطابَ أُلاتُ الحقِّ منَّا وطُبَّبُوا
نَمتُّ بأرحامٍ إليهمْ قَريبةٍ ... ولا قُرْبَ للأَرحامِ ما لم تُقرَّبِ
واستُشهد عبدُ الله بن جحشٍ يومَ أُحدٍ.
وأما عُبيدُ الله بن جَحشٍ: فهو الذي تنصَّر بأرض الحبشة، وماتَ بها نصرانياً.
وأما أختُها حَمنَةُ بنت جَحشٍ: فهي من المهاجرات، ومن أصحاب الإفكِ. وكانت تحت مُصعب بن عُمير العبدري، فقُتل عنها يومَ أُحدٍ، وتزوَّجها بعدهُ طلحةُ بنُ عبيد الله، وهي أمُّ ولده محمد السَّجاد المقتول مع عائشةَ يوم الجمل.
وأما أختُها حَبيبةُ بنت جحش: ويقال: أمُّ حَبيبة، وهو المشهورُ. فهي أيضاً من المهاجرات، وكانت تُستحاضُ، هذا هو الصحيح، ووَهِمَ مالك رحمهُ الله في الموطَّأ في قوله: زينبُ بنت جحش التي كانت تحت عبد الرحمن بن عوف، وكانت تُستحاضُ. ولم تكن زينب قطُ تُستحاضُ ولا كلنت تحتَ عبد الرحمن بن عوف، وإنما كانت تحت زيد بن حارثة، ثم بعده، تحتَ رسول الله صلى الله عليه وسلم، والتي كانت عند عبد الرحمن بن عوف هي أمُّ حبيبة بنتُ جحش، روى ذلك هشامُ بن عروة عن أبيه، عن زينب بنت أبي سَلمة أن أمَّ حبيبة بنت جحش، وذكر الحديث. وكذلك رواه يحيى بن سعيد عن عَمرة، عن زينب بنت أبي سلمة أن أمَّ حبيبة. وروى الزُّهريُّ حديثهما مُسنداً عن عروة، عن عائشة أن أمَّ حبيبة بنت جحش امرأة عبد الرحمن بن عوف سألت النبيَّ صلى الله عليه وسلم. وخرَّجَه ابن الجارود في " المنتقى " عن عروة عن عائشة، قال الجاروديُّ: حدَّثنا محمد بن يحيى قال: نا عبدُ الله بن يوسُف الدِّمشقي قال: نا بكرُ بن مضر قال: نا جعفر بن ربيعة عن عراك، عن عروة، عن عائشة قالت: إنَّ أمَّ حبيبة بنت جحش التي كانت تحت عبد الرحمن بن عوف شكت إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم الدَّمَ، فقال لها: " امكُثي قَدر ما كانت تَحبِسُكِ حَيْضَتُك، ثم اغتسلي " . قالت: وكانت تغتسلُ عند كلِّ صلاةٍ. وهذا الحديث بعَينه خرَّجه مسلم كما نصَّه ابنُ الجارود سواءً عن عروة، عن عائشة.


الأعلى رد مع اقتباس
قديم 26 Jan 2007, 11:22 PM [ 83 ]
عضو متميز

تاريخ التسجيل : Feb 2005
رقم العضوية : 28
الإقامة : saudi arabia
الهواية : ركوب الدرجات
مواضيع : 291
الردود : 5726
مجموع المشاركات : 6,017
معدل التقييم : 83كديميس will become famous soon enough

كديميس غير متصل




ومن بني غنم بن دُودان عُكاشة بن مَحْصن بن حُدْثان بن قيس بن مُرَّةَ ابن كبير بن غنم بن دُودان بن أسَدِ بن خزيمة: يكنى أبا محصنٍ، وهو قديمُ الإسلام، شَهد بدراً، وكان من فضلاء الصحابة، وأبلى يوم بدرٍ بلاء حسناً، حتى تقطَّع سيفُه في يده. فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعطاه جِذلاً من حطب، فقال: " قاتل بهذا أبا عكاشة " . فلما أخذهُ من رسول الله صلى الله عليه وسلم هزَّه، فعاد سيفاً في يدهِ، طويل القامة، شديد المتن، أبيض الحديدة. فقاتل به حتى فتح اللهُ على المسلمين. وكان ذلك السيف يسمى العون، لم يزل معه يَشهد به المشاهد الشجاعة، شديد البأس على المشركين. ولما أغار عُيَينةُ بن حصن الفِزاريُّ على لِقاح رسول الله صلى الله عليه وسلم بالغابة خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم، والمسلمون في آثارهم، وهي غَزوة ذي قَرَدٍ، فأدركَ عكاشةُ أوْباراً وابنه عَمرو بن أَوبار، وهما على بعيرٍ واحد، فانتظمهما بالرمح فقتلهما. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " منَّا خيرُ فارس في العرب " . قالوا: من هو يا رسول الله؟ قال: " عكاشة بن محصنٍ " . فقال ضِرار بن الأزور الأسدي: ذلك رجلٌ منا يا رسول الله. قال: " ليس منكم، ولكنه منَّا للحِلف " . وهو الذي قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم حين سمعه يقول: " يدخلُ الجنةَ سبعون ألفاً من أمَّتي على صورة القمر ليلة البدر " . فقال: يا رسول الله، ادعُ الله أن يجعلني منهم. قال: " اللهمَّ احعله منهم " . فقام رجلٌ من الأنصار فقال: يا رسول الله ادعُ الله أن يجعلني منهم. قال " سبقكَ عُكاشةُ وبردتِ الدعوةُ " .
وروى حمَّاد بن سلمة عن عاصم، عن زر، عن ابن مسعود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " عُرضتْ عليَّ الأمَمُ بالموسمِ، فراثَت عليَّ أمتي. ثم رأيتهم فأعجبني كثرتُهم؛ قد ملؤوا السهل والجبل، فقال: " محمدُ، أرضيتَ؟ " . قلت: " نعم ياربِّ " . قال: " فإنَّ لك مع هؤلاء سبعين ألفاً يدخلون الجنةَ بلا حساب، هم الذين لا يسْتَرقون، ولا يَكْتوون، ولا يتطيَّرون، وعلى ربهم يتوكلون " . فقال عُكاشةُ بن مِحصَن: ادعُ الله ان يجعلني منهم. فدَعَا لهُ. فقام رجلٌ أخر فقال: يا رسول الله ادعُ اللهَ أن يجعلني منهم، فقال سبقك بها عكاشة " .
وقال البخاريُّ: حدثنا مُعاذ بن أسد قال: نا عبد الله، قال: نا يونسُ عن الزهريِّ قال: حدثني سعيدُ بن المسيَّب أن أبا هُريرة حدَّثه قال: نا سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " يدخلُ الجنة من أمتي زمرةٌ هم سبعون ألفاً تُضيء وجوهُهم إضاءةَ القمر ليلة البدر " . قال أبو هُريرة: فقام عُكاشةُ بن مِحصَن الأسديُّ يرفع نَمِرةً عليه. فقال: يا رسول الله، ادعُ الله أن يجعلني منهم. فقال: " اللهمَّ اجعلهُ منهم " . ثم قام رجلٌ من الأنصار فقال: يا رسول الله ادعُ الله أن يجعلني منهم. قال: " سبقك بها عكاشةُ " .
قال بعض أهل العلم: إن ذلك الرجل كان منافقاً، فأجابه بمعاريض من القول. وكان صلى الله عليه وسلم لا يكادُ يمنعُ شيئاً من يسأله إذا قَدرَ عليه. وكان عكاشةُ من أجمل الرجال. روى عنه من الصحابة أبو هُريرة وابنُ عباس. وتُوفي في خلافة أبي بكر الصديق يوم بُزاحة في الرِّدة. قتله طُليحةُ بن خُويلدٍ الأسديُّ، وقَتل معه ثابتَ بن أقرمَ البلوي حليف الأوس في يومٍ واحد سنة إحدى عشرة من الهجرة. واْشتركَ طُليحة وأخوهُ في قتلهما جميعاً. وكان طليحةُ تنبَّأ في بني أسدٍ، وكان معه عُيينة بن حصنٍ في بني فَزارةَ، ثم أسلم بعدُ، فحسُن إسلامه. وقال له عمر بن الخطاب بعد ما أسلم: لا أُحبُّك بعد قتلك الرجلين الصالحين، يعني عُكاشة وثابتاً. فقال: يا أمير المؤمنين أَكرمَهُما اللهُ بيدي، ولم يُهِنِّي بأيديهما.
وأبلى طُليحةُ في فتوح العراق بلاءً حسناً، وكان له فيها غَناء عظيم. حدَّث بقيُّ بن مَخْلدٍ قال: نا أبو بكر بن أبي شيبةَ قال: نا ابن عُيينة عن عبد الملك بن عُمير قال: كتب عمرُ إلى النعمان بن مُقرِّن: استشِر واستعِن في حَربك بطُليحة وعمر وبن معد يكرب، ولا تُولِّهما من الأمرِ شيئاً، فإن كلَّ صانع هو أعلمُ بصناعته.


الأعلى رد مع اقتباس
قديم 26 Jan 2007, 11:22 PM [ 84 ]
عضو متميز

تاريخ التسجيل : Feb 2005
رقم العضوية : 28
الإقامة : saudi arabia
الهواية : ركوب الدرجات
مواضيع : 291
الردود : 5726
مجموع المشاركات : 6,017
معدل التقييم : 83كديميس will become famous soon enough

كديميس غير متصل




وأبو سنان بن محصنٍ: أخو عكاشة، وابنه سنانُ بن أبي سنان ممَّن شهد بدراً. وأسلم أبي سنان وهب على اختلاف في اسمهِ، والأشهرُ وهب. وروى وكيعٌ عن إسماعيل بن أبي خالدٍ عن الشعبي قال: أولُ من بايع بيعة الرِّضوان أبو سنانٍ الأسديُّ. وحدَّث سفيان بن عُيينة عن إسماعيل، عن الشعبيِّ قال: أولُ الناس بايع يوم الحديبية أبو سنان انتهى إلى النبي عليه السلامُ تحت الشجرة وقد دعا الناس إلى البيعة، فقال: يامحمدُ، ابسط يدك أبايعْك. قال: " علامَ تُبايع؟ " قال: أبايعُ على ما في نفسك. وقيل: إنَّ ابنه سناناً بايع بيعة الرضوان، والأكثرُ الأشهرُ أبو سنان.
وأختُهما أمُّ قيس بنتُ محصنٍ: من المهاجرات الأُول. وبايعت النبيَّ عليه السلام. روى عنها من الصحابة وابِصةُ بن مَعبدٍ، وروى عنها من التابعين عُبيد الله بن عبد الله بن عُتبة بن مسعودٍ. مالك عن ابن شهاب، عن عُبيد الله بن عبد الله بن عُتبة بن مسعود، عن أمِّ قيس بنت مِحصنٍ أنها أتت بابن لها صغيرٍ، لم يأكل الطعامَ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأجلسه في حجْرهِن فبالَ على ثوبهِ. فدعا رسولُ الله بماء فنضخهُ، ولم يغسلْهُ.
مسلم: حدَّثني حَرملةُ بن يحيى قال: نا ابن وهب قال: أخبرني يونس بن يزيد أنَّ ابن شهابٍ اخبره قال: نا عُبيدُ الله بن عبد اله بن عُتيبة بن مسعود أن أمَّ قيس بنت مِحْصنٍ، وكانت من المهاجرات الأُول اللائي بايعن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهي أخت عُكَّاشةَ بن محصن أخي بني أسد بن خزيمة قال: أخبرتني أنها أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم بابن لها، لم يبلغْ أن يأكل الطعام، وقد أعلقت عليه من العُذرة. قال يونسُ: أَعلقت: غَمرت فهي تخافُ أن تكون به عُذرة. قالت: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " على مَه تَدْغرون أولادكم بهذا العِلاق؟ عليكم بهذا العودِ الهندي " . يعني به الكُسْتَ، فإن فيه سبعة أَشْفيةٍ، منها ذاتُ الجنب. قال عُبيدُ الله: وأخبرتني أن ابنها ذاك بالَ في حجرِ رسول الله صلى الله عليه وسلم. فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بماء فنضحه على بولهِ، ولم يَغسلهُ غسلاً.
ومن بني غنم بن دُودان مُحرزُ بنُ نَضلةَ بن عبد الله بن مُرَّةَ بن كَبير بن غَنم بن دُودان شهد بدراً، وكان فارساً، ويقال له الأخرمُ وقُميراً، استُشهد في حين غارة عُيينة بن حصنٍ الفزاريِّ على لِقاحِ رسول الله صلى الله عليه وسلم في غطفان. وكان أول من نَذرَ بهم سَلَمةُ بن الأكوع الأسلميُّ، وأول من لحقهم مُحرِزٌ هذا على فرسٍ لمحمود بن مَسلمةَ الشهليِّ الأوسيِّ أخي محمد بن مَسلمة. ومحمود هو الذي مات بشدْخ الرَّحَى في غزوة خَيبر. فقال لهم مُحرزٌ: قِفُوا معشر اللَّكيعة حتى يلحق بكم مَن وراءكم من المهاجرين والأنصار. فحمل عليه رجلٌ منهم فقتله رحمةُ الله عليه.
وقال ابنُ عبد البر في كتاب " الصحابة " في باب الأخرم من حرف الألف: قتل محرزاً عبد الرحمن بن عُيينة بن حصنٍ. ولم يُقتل من المسلمين غيره على ما قال ابن إسحاق. وقال ابن هشام: وقُتل يومئذ من المسلمين مع مُحرزٍ وَقاصُ بن مُجَزِّز المُدْلجيُّ فيما ذكر غيرُ واحدٍ من أهل العلم. وقال مسلم: إنَّ الذي أغار على اللَّقاح عبد الرحمن الفزاريُّ: قال ابو عمر بن عبد البرِّ: هو عبد الرحمن بن عُيينة بن حصن. وقال غيره: ولا يَبعد ان يكون عبد الرحمن بن عُيينة كان في مقدمة أبيه، فأسرع الغارةَ على اللقاح، ثم لحقه أبوهُ. فيصحُّ ما رواه ابنُ إسحاق ومسلم. وقَتل أبو قَتادة الحرث بن ربعي السَّلميُّ الخزرجيُّ، وهو فارسُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ، حبيب بن عُيينة بن حِصن.
وكان بنو غَنم بن دُودان أهل إسلام. قد أَوْعَبوا إلى المدينة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم هجرةً رجالهم ونساؤُهم. منهم من ذكرنا قبلُ، ومنهم شجاع بن وهب بن ربيعة، وأخوه عقبةُ بن وهب، ويزيد بن رُقَيش بن رِئاب ابن عمِّ عبد الله بن جحش بن رئاب. وربيعة بنُ أكثم بن سَخْبَرةَ، ومحمد بن عبد الله بن جحشٍ. وجميعُهم بدريون رضي الله عنهم. ومنهم: عمرو بن محصنٍ أخو عُكَّاشةَ، شهد أُحُداً، ولم يشهد بدراً. وكلُّ من ذكر من بني غَنم بن دودان كانوا حلفاء بني أسدٍ.
وفي بني دودان يقول امرؤ القيس لقتل بني أسدٍ أباه:


الأعلى رد مع اقتباس
قديم 26 Jan 2007, 11:22 PM [ 85 ]
عضو متميز

تاريخ التسجيل : Feb 2005
رقم العضوية : 28
الإقامة : saudi arabia
الهواية : ركوب الدرجات
مواضيع : 291
الردود : 5726
مجموع المشاركات : 6,017
معدل التقييم : 83كديميس will become famous soon enough

كديميس غير متصل




قُولا لدُودانَ عبيدَ العصا ... ما غَرَّكمْ بالأسد الباسلِ؟
قد قَرَّتِ العَينانِ من مالكٍ ... ومن بني عمرو ومن كاهلِ
ومن بني غَنم بِن دُودان إذْ ... نقذفُ أعلاهُمْ على السافلِ
نَطعنُهمْ سُلكي ومَخْلوجةً ... لفتكَ لأَميْنِ على نابلِ
ومن بني ثَعلبة دُودان عمرو بن شأس بن عُبيد بن ثعلبة بن رُؤيبة بن مالك بن الحارث بن سعد بن ثعلبة بن دُودان: له صحبةٌ ورواية. وهو ممن شهد الحديبية، وممَّن شُهر بالبأس والنجدة. وكان شاعراً مطبوعاً، يُعدُّ في أهلِ الحجاز وهو أبو عرارٍ، وكان عِرارٌ أسودَ من أمةٍ سوداء، وكان نجيباً، وكان أبوهُ يحبه. وكانت امرأته أمُّ حسان تُؤذي عِراراً، وتُعيِّره به. فقال يعاتب امرأته من قصيدةٍ:
أرادتْ عِراراً بالهوانِ ومَن يُردْ ... عِراراً، لَعَمري بالهوانِ، فقد ظَلمْ
فإن كنتِ مني أو تريدينَ صُحبتي ... فكوني له كالسَّمنِ رَبَّبهُ الأدَمْ
وإنَّ عراراً إن يكنْ غيرَ واضحٍ ... فإني أحبُّ الجَون ذا المنكِب العَمَمْ
يُروى عَراراً بالفتح، وعِراراً بالكسر. فالعرار بالفتح: شجر. والعرار بالكسر: صِياحُ الظَّليم. وخبرُ عِرار مع عبد الملك بن مروانَ حين بعثه إليه الحجاجُ رسولاً صحيح مشهور. وعمرو بن شأسٍ هو القائل:
إذا نحنُ أَدْلَجنا وأنتَ أمامنا ... كفى لمطايانا بوجهِكَ هاديا
أليسَ يزيدُ العِيسَ خِفَّةَ أذرُع ... وإن كنَّ حَسرى أن تكونَ أمامِيا
وقال أبو عمرو الشيبانيُّ: جَهدَ عمرو بن شأس أن يُصلح بين ابنه وبين امرأتهِ فلم يُمكنه ذلك، فطلَّقها، ثم نَدم ولامَ نفسَه، فقال:
تَذكَّر ذكرى أمِّ حسَّانَ فاقْشَعرْ ... على دُبرٍ لمَّا تبيَّن ما ائْتَمرْ
تذكرتُها وهناً وقد حالَ دونَها ... رِعانٌ وقِيعانٌ بها الماءُ والشجر
فكنتُ كذاتِ البَوِّ لمَّا تَذكَّرتْ ... لها رُبَعاً حنَّتْ لمعهدِهِ سَحَرْ
ومن حديث عمرو بن شأس ما حدَّث أبو بكرٍ أحمدُ بن زهير أبي خَيثَمةَ: نا أبي، نا يعقوب بن إبراهيم بن سَعدٍ، نا أبي عن ابن إسحاق، عن أبان بن صالحٍ، عن الفَضْل بن معقل بن سنان، عن عبد الله بن دينار، عن عمرو بن شأسٍ قال: قال لي رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: " قد آذيْتَني " . فقلت: ما أحبُّ أن أؤذِيَك. فقال: " مَن آذى علياً فقد آذاني " . وذكر الطبريُّ هذا الحديث في ذيل المذَّل له، وقال فيه: إنَّ عمراً كان مع عليٍّ في بَعثٍ، فرأى منه بعض الجفاء، فلما قدِم عليَ من البَعث شكاهُ عَمرو إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال له مثل ما في حديث ابن أبي خَيثَمة.
ومن بني عَمرو بن أسد خُريمُ بن فاتك: وهو خُريم بن الأخرم بن شدَّاد ابن عمرو بن الفاتك بن القُليب بن عمرو بن أسد بن خزيمةَ. أبوه الأخرم، يقال له فاتك. وقيل: إن فاتكاً هو ابنُ الأخرم، ويكنى خُريم أبا يحيى. وقيل: أبا أيمن، بابنه أيمن، قال ذلك البخاريُّ.
وأخوهُ سَبْرةُ بن فاتك: قيل: إنهما شهدأ بدرا. ولم يذكرهما ابن إسحاق في البدريين، وذكرهما غيرُه. وكان خُريم شاعراً، وابنُه أيمن بن خُريم كذلك. وأسلم أيمنُ يوم الفتح، وهو غلامٌ يفاع. وروى عن أبيه وعمَّه. وقال الدارَقُطنيُّ: قد روى أيمنُ بن خُريم عن النبي عليه السلامُ. أما أنا فما وجدتُ له روايةً إلا عن أبيه وعمه. وحدَّث محمدُ بن حازم أبو معاوية الضريرُ السُّلميُّ مَولى لهم عن إسماعيل بن أبي خالدٍ، عن الشعبيِّ، قال: أريل مَروان إلى أيمن بن خُريم: ألا تتَّبعُنا على ما نحن فيه؟ فقال: إن أبي وعمي شهدا بدراً، وإنهما عَهدا إليَّ ألا أقاتل رجلاً يَشهدُ أنْ لا إله إلا اللهُ وأنَّ محمداً رسولُ الله. فإن جئتني ببراءةٍ من النار فأنا معك. فقال: لا حاجةَ لنا في معونتك. فخرج وهو يقول:
ولستُ بقاتلٍ رجلاً يصلِّي ... على سُلطانِ آخرَ من قُريشِ
لهُ سلطانُهُ وعليَّ إثمي ... معاذَ الله من سَفَهٍ وَطيشِ


الأعلى رد مع اقتباس
قديم 26 Jan 2007, 11:23 PM [ 86 ]
عضو متميز

تاريخ التسجيل : Feb 2005
رقم العضوية : 28
الإقامة : saudi arabia
الهواية : ركوب الدرجات
مواضيع : 291
الردود : 5726
مجموع المشاركات : 6,017
معدل التقييم : 83كديميس will become famous soon enough

كديميس غير متصل




وطلب مروان من أيمن الاتباع حين خروجه إلى مرج راهطٍ حيث قُتل الضحاك ابن قيس الفهريُّ. وكان أيمن أبرص، وكان مع بني مروان يُسامرهم ويُؤاكلهم. ذكر ذلك ابن قتيبة في " المعارف " . وقال: أيمن بن خريم، وأحسن فيما قال وأجاد:
إذا المرءُ وفَّى الأربعين ولم يكن ... له دونَ ما يأتي حياءٌ ولا سِتْرُ
فدعْهُ ولا تَنْبِسْ عليه الذي ارتأى ... وإن جدَّ أسباب الحياة له العُمْرُ
ومن بني غاضرة بن مالك بن ثعلب بن دودان زرُّ بن حبيش بن حباشة: يكنى أبا مريم، أدرك الجاهلية، ولم يرَ النبيَّ صلى الله عليه وسلم. وهو من جلَّة التابعين، ومن كبار أصحاب ابن مسعود. أدرك أبا بكر وعمر، وروى عن عمر وعلي. روى عنه الشعبيُّ وإبراهيم النخعيُّ، وكان عالماً بالقرآن، قارئاً فاضلاً. قرأ على عثمان وابن مسعود. وهو من رجال عاصم بن بهدله؛ أحد القراء السَّبعة. وتوفي سنة ثلاث وثمانين، وهو ابن مئة وعشرين وكان أسنَّ من أبي وائل.روى أبو بكر بن عيَّاش عن عاصم بن أبي النجود. واسم أبي النجود عبد. وبهدلة أمُّ عاصم. قال: كان زر أكبر من أبي وائل، فكانا إذا جلسا جميعاً لم يحدِّث أبو وائل مع زر.
وقال إسماعيل بن أبي خالدٍ: رأيت زرَّ بن حبيش تختلج لحياه من الكبر، وهو يقول: أنا ابن عشرين ومئة سنةٍ. يعدُّ في الكوفيين. ومات زرُّ بدير الجماجم. وكان أعرب الناس، كان عبد الله بن مسعودٍ يسأله عن العربية.
ومن بني أسد، غير منسوب إلى بطنٍ، وهو من أنفُسهم شقيق بن سلمة: أبو وائلٍ، صاحب ابن مسعودٍ. أدرك الجاهلية، قال: بعث النبيُّ صلى الله عليه وسلم، وأنا شاب ابن عشر حججٍ، أرعى إبلاً لأهلي. وقال: أتانا مُصدِّق النبيِّ عليه الصلاة والسلام، وأنا غلام يومئذ. فكان يأخذ الصدقة من كلِّ خمسين ناقةً ناقةً وأتيته بكبش فقلت: خذ من هذا صدقته، فقال: " ليس في هذا صدقة " .
وروى ابن معاوية الضرير عن الأعمش قال: قال لي شقيق بن سلمة: يا سليمان، لو رأيتني، ونحن هرَّاب من خالد بن الوليد يوم بزاخة، فوقعت عن البعير، فكانت عنقي تندقُّ. ولو مت يومئذٍ كانت النار. قال: وكنت يومئذ ابن إحدى وعشرين سنةً.
قال المؤلف عفا الله عنه، وآتاه رحمةً من لدُنُه: كان يجب أن يكون أبو وائل ابن أربع وثلاثين سنةً يوم بزاخة على قوله إنه كان ابن عشر سنين حين بُعث رسول الله صلى الله عليه وسلم، اللهمَّ إلا أن يريد بالبعث الهجرة، فحينئذ يصحُّ كونه يوم بزاخة ابن إحدى وعشرين سنةً. وممَّا يؤيد أنه أراد بالبعث الهجرة رواية هُشيمٍ عن مغيرة، عنه أنه قال: أتانا مصدَِق النبي عليه السلام وأنا غلام يومئذ. ولو كان عند البعث ابن عشرٍ لم يكن عند أخذ النبي الصدقة غلاماً.
وكانت أمُّ أبي وائلٍ نصرانيةً، وكان له خصُّ يكون فيه هو وفرسه.
فكان إذا غزا نقضه، وإذا رجع أعاده. وروى حماد بن زيدٍ عن عاصم بن أبي النُّجود قال: أدركت أقواماً يتَّخذون هذا الليل جملاً، إن كانوا ليشربون نبيذ الجرَّ، ويلبسون المعصفر، ولا يرون بذلك بأساً. منهم أبو وائل وزرُّ بن حبيش. ومات أبو وائل زمنَ الحجاج بعد " الجماجم " . ومات زِرٌّ قبلهُ.
وقال الحافظ أبو نُعيم أحمد بن عبد الله بن أحمد بن إسحاق الأصبهانيُّ في كتاب رياضة المتعلمين له: حدثنا أبو عليِّ بن الصوَّاف: نا محمد بن عثمان بن أبي شَيبة: نا إسماعيل بن بهرام: نا أبو بكر بن عياش عن عاصم بن أبي النُّجود قال: كان أبو وائلٍ عثمانياً، وكان زرُّ بن حُبيش عِلوياً، وكان مُصلاّهما في مسجد واحدٍ، ما رأيتُ واحداً منهما قطُّ يكلِّم صاحبه في شيء، فما هو عليه حتى ماتا. وكان أبو وائل معظِّماً لزرٍّ.
قال المؤلف أعزَّه الله بتقواه، وأعانه على العمل الصالح الذي يرفعه، وقوَّاه: أبو عليِّ بنُ الصوَّاف: الذي روى عنه الحافظ أبو نُعيم اسمُه محمدُ بن أحمد بن الحسن، وروى عن ثقات، منهم محمدُ بن عثمان بن أبي شيبة المذكور في هذا الحديث. ويوسف القاضي: وهو يوسف بن يعقوب بن إسماعيل بن حماد بن زيد بن درهم ابن عم القاضي أبي إسحاق إسماعيل بن إسحاق بن إسماعيل ابن حماد. وحماد بن زيد بن درهم: جدُّهما من أئمة المحدِّثينَّ الحفَّاظ المكثرين من الحديث. وهو مَولى جرير بن حازم الجَهْضَميِّ الأزديِّ.


الأعلى رد مع اقتباس
قديم 26 Jan 2007, 11:23 PM [ 87 ]
عضو متميز

تاريخ التسجيل : Feb 2005
رقم العضوية : 28
الإقامة : saudi arabia
الهواية : ركوب الدرجات
مواضيع : 291
الردود : 5726
مجموع المشاركات : 6,017
معدل التقييم : 83كديميس will become famous soon enough

كديميس غير متصل




وتُوفي أبو إسماعيل حماد يوم الجمعة في شهر رمضان سنة تسع وسبعين ومئة، سنة مات مالكُ بن أنس، وصلى عليه إسحاقُ بن سُليمان الهاشميُّ، وهو يومئذٍ والي البصرة لهارون الرشيد.
وأخوه سعيدُ بن زيد: أبو الحسن، قد رُويَ عنه، ومات قبل حمَّاد. وروى يوسف القاضي عن: نصر بن عليٍّ الجَهْضَميِّ، وأبي الربيع سليمان بن داود الزهرانيِّ، ومُسدَّد بن مُسَرْهَدٍ، ومحمد بن أبي بكر المقدَّمي. وهؤلاء من شيوخ مُسلم. ويروى أيضاً يوسف القاضي عن أبي الوليد هشام بن عبد الملك الطيالسيَّ، وعن سليمان بن حربٍ الواشجيِّ الأزديِّ من أنفُسهم، ويكنى أبا أيوب ويروى مُسلم عن رجل، عن أبي الوليد الطيالسيِّ، وعن رجل عن سليمان بن حرب. ويروى البخاريُّ عن سليمان بن حرب بن حرب مُشافهةً. ومات أبو الوليد الطيالسي بالبصرة سنة سبع وعشرين ومئتين، وهو ابن أربعٍ وثمانين سنةً. وولى سليمانُ ابن حرب قضاء مكة.
وكان يوسف القاضي من قضاة المعتضد. وكان أيضاً هو وابنه محمد بن يوسف من قضاة المكتفي بالله عليِّ بن أحمد المعتضد بن طلحة الموفَّق بن جعفر المتوكِّل بن أبي إسحاق المعتصم محمد بن هارون الرشيد بن محمد المهديِّ بن أبي جعفر المنصور عبد الله بن محمد بن عليِّ بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب.
وكان ابنه أبو عمر محمد بن يوسف: حاجب ابن عمِّ أبيه إسماعيل بن إسحاق القاضي. وكان ذا وقارٍ وهيئةٍ حسنةٍ وأبَّهة. وكان يُضرب بسمته المثلُ في بغداد.
وابنه أبو الحسين عمرُ بن محمد بن يوسف: ناظر ابا بكر الصَّيرفيَّ فقيه أصحاب الشافعيِّ. وله كتابٌ في الردِّ على مَن أنكر إجماع أهل المدينة. وكان يقال ببغداد إسماعيل بحاجبهِ، وأبو الحسين بأبيه، وأبو عُمر بنفسه. فكان المدحُ في الجميع راجعاً إلى أبي عمر.
وابنُه أبو نصر يوسف بن عمر بن محمد بن يوسف القاضي: كان فقيهاً فاضلاً. وهو آخر من ولي القضاء في بغداد من ولد حمّضاد بن زيد في أيام المتَّقى إبراهيم بن أحمد.
وولى يوسف وبنوه القضاء للمعتضد والمكتفي والمقتدر والقاهر والراضي والمتَّقي. وولى أبو إسحاق إسماعيل بن إسحاق القضاء للمعتضد بالله، وابن عمِّه يوسف بن يعقوب كذلك. وكان إسماعيل مالكيَّ المذهب جليلاً محدِّثاً فقسهاً. روى عن عليِّ بن المديني ومُسدَّدٍ وأشياخ ابن عمَّه يوسف. وكان يقول: أفخر على الناس برجلين بالبصرة: أحمدُ بن المعدَّلِ يُعلمني الفقه، وعليُّ بن الدينيِّ يعلمني الحديث. وعليُّ من الثَّقات، روى عنه الأئمة. وأبوه عبد الله بن جعفر روى عنه الأئمةُ. وأبوه عبد الله بن جعفر يضعِّف في الحديث، ضعَّفه يحيى بن معين وغيره، كذا قال التِّرمذيُّ.
وكان إسماعيل ممَّن جمع القرآن والحديث، وآثار العلماء، والفقه والكلام والمعرفة بعلم اللسان. وكان من نُظراء أبي العباس محمد بن يزيد المبرَّد في علم كتاب سيبويه. وكان المبرَّديقول: لولا أنه مشتغلٌ برياسة العلم والقضاء لذهب برياستنا في النحو والدب. وردَّ على المخالفين من أصحاب الشافعي وأبي حنيفة. وحُمل من البصرة إلى بغداد، وولى القضاء، ومات سنة اثنتين وثمانين ومئتين ببغداد في خلافة المعتضد.
وروى أيضا ابو عليِّ بن الصوّاف سيخ أبينُعيم الحافظ عن أبي جعفر ابن محمد الفِريابي، وهو من شيوخ أبي بكر ألآجُريِّ. وكان من الثِّقات المحدِّثين المشاهير. وممَّن روى الفِريابيُّ عنه قُتيبةُ بن سعيد، وأبو بكر وعثمان ابنا أبي شيبة، وإسحاق بن راهويهِ، وعُبيد الله بن عمر القواريريُّ وسُويد بن سعيد، وعبيدُ الله بن مُعاذٍ العنبريُّ، وعبد الأعلى بن حمَّاد، والحسن بن عليٍّ الحَلوانيُّ، وإسحاق بن موسى الأنصاريُّ، وابو كامل فُضيلُ بن حسين الجَحدريُّ وابو مسعود أحمد بن الفرات، ومِنجاب بن الحرث، وأبو كُريب محمدُ بن العلاء الهمدانيُّ، ومحمدُ بن عبيد بن حِسَابٍ، وابو موسى محمدُ بن المثنى الزَّمِنُ العَنَزيُّ، ومحمدُ بن أبي عمر المكِّي، وحِبَّانُ بن موسى، ووهب بن بقيَّة الواسطيُّ. وهؤلاء كلُّهم من شيوخ مسلم. وخرّضج البخاريُّ عنهم كثيراً. وروى الفِريابيُّ أيضاً عن محمد بن إسماعيل البخاريِّ الإمام.


الأعلى رد مع اقتباس
قديم 26 Jan 2007, 11:23 PM [ 88 ]
عضو متميز

تاريخ التسجيل : Feb 2005
رقم العضوية : 28
الإقامة : saudi arabia
الهواية : ركوب الدرجات
مواضيع : 291
الردود : 5726
مجموع المشاركات : 6,017
معدل التقييم : 83كديميس will become famous soon enough

كديميس غير متصل




قال المؤلف وفَّقه الله: وأمَّا محمدُ بن يوسف الفِريابيُّ فطبقته في الرواية أعلى من طبقة جعغر بن محمد الفِريابيِّ المذكور آنفاً. وأشياخ محمد بن يوسف الفِريابيَّ سفيان الثَّوريُّ. ولزمه كثيراً، وجلُّ حديث سفيان واختيار فقهه عنه وروى عن غيره من الأئمة. وروى عن عَبَّادِ بن كثير، وعبَّاد يروي عن أبي الزِّناد. قال الحافظ أبو نعيم في الرِّياضة: نا سليمان بن أحمد عمْرو بن ثورٍ الجُذاميُّ، نا محمدُ بن يوسف الفِريابيُّ، نا عبَّاد بن كثير عن أبي الزِّناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " تَواضعوا لمن تَعَلَّمون منه، وتواضعوا لمن تُعلِّمون ولا تكونوا جبابرة العلماء " ، زاد حجَّاج بن نُصيرٍ عن عبَّادٍ: " فيغلبَ جهلُكم علمَكم " هو الفَساطيطيُّ. روى عن شُعبة وهشام الدَّسْتَوانيَّ، وهو متروك الحديث، وعبادُ بن كَثير ثقة. وسليمان بن أحمد الذي روى عنه أو نعيمٍ الحافظ يروي عن إسحاق بن إبراهيم الحنظليِّ؛ شيخ مسلم، وهو ابنُ راهَويه، وعن عبد الله بن أحمد بن حنبل ويوسف بن يعقوب القاضي وغيرهم من الثِّقات.
قال المؤلف شرح الله صدره، ويسَّر أمره، وجعل صالح العمل فقره ذُخره: هذه فوائد مُفترقة في كتب هذا العلم جمعتها، وفي غاية الوضوح نيِّرة أطلعْتُها، تُفيد من تَصفَّحها من الفقهاء النُّبهاء ما يَعيه جَنانُه، ويُبرزُه لدى المحاضرة مُحرَّراً مُحبَّراً لسانه، لا تمجُّها عند سماعها الآذانُ، ولا يَملُّها من له بالآثار عِرفان. والله يجعلنا ممَّن عَمل بما عَلم، ووُقيَ مما يخالف أمْرهُ وعُصم آمين.
.... وسماكُ بن خرشة النصاريُّ، وليس بأبي دجانة، على عمر في وفود أهل الكوفة بالأحماس، فانتسبوا له سِماك وسماك وسماكٌ. فقال: بارك الله فيكم، اللهم اسمُك بهم الإسلام وأيدِّ بهم ومنهم وابصة بن معبد بن عبيد الأسديُّ، ويكنى أبا شدَّاد، ويقال: أبا فِرصافة. سكن الكوفة ثم تحوَّل إلى الرقة، ومات بها. له صُحبة ورواية، روى عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم أنه أمَرَ رجلاً يصلي خلف الصفِّ وحده أن يُعيد الصلاة.
ومنهم زياد بن حُدير أبو المغيرة: ويقال أبو عبد الرحمن. سمع عمر وعلياً. روى عنه الشعبيُّ وإبراهيم بن مهاجر وحفص بن حميدٍ.
ومن بني قُعين بن الحرث بن ثعلبة بن دُودان بن أسدٍ قبيصَة بن بُرمة: وهو من الصحابة، خرَّج عنه البزَّار. قال البزَّارُ: حدثنا محمدُ بن رزق الله الكَلوذانيُّ قال: نا عليُّ بن أبي هاشم قال: نا أبو عمر نُصيرُ بن عُمر بن يزيد بن قبيصة بن بُرمة قال: سمعت يزيد بن قبيصة أنه سمع قبيصة بن بُرمة الأسديُّ يقول: كنت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسمعته يقول. " إنَّ أهل المعروف في الدنيا هم أهلُ المعروف في الآخرة. وإنَّ أهلَ المنكر في الدنيا هم أهلُ المنكر في الآخرة " . وخرَّج هذا الحديث أبو أحمد الحاكم. قال: أبو أحمدُ يعني ابن يوسف السلميَّ قال: نا عليُّ بن أبي هاشم قال: نا أبو عمر نُصيرُ بن عمر بن يزيد بن قبيصة بن برمة يحدِّث أنه قبيصة بن برمة الأسدي يقول: كنتُ عند النبي عليه السلام جالساً فسمعته يقول، فذكرهُ.............
ومن موالي بني أسدٍ أبو أحمد الزُّبيريُّ، واسمه محمدُ بن عبد الله بن الزبير، خرَّج عنه البخاريُّ، " وتُوفي " سنة ثلاثٍ ومئتين.
ومن مواليهم أبو دُلامة الشاعر واسمُه زَندُ بن الجَون، وكان خاصاً بأبي جعفر المنصور وولده، وله معهم نوادرُ مُستظرفة.
ومن بني خُجوان بن فقعس بن عمرو بن قُعين طُليحُة بن خُوَيلدٍ. الأسديُّ قاتل عكاشة بن مِحصنٍ، وقد تقدَّم ذكره.
ومن بني الصَّيداء بن عمرو بن قُعين الصامت بن الأفقم الذي قتل ربيعة بن مالك أبا لبيد بن ربيعة الشاعر يوم ذي عَلق. وفي بني الصيداء يقول الشاعر:
يا بني الصَّيداءِ رُدُّوا فرسي ... إنُّما يُفعلُ هذا بالَّدليلْ
ومن بني قُعين ذؤابُ بن رَبيعَة الذي َقتل عُتَيبةَ بن الحرث بن شهابً اليربوعَّي. ومنهم: بشر بن أبي خازم الشاعر، وعبيد بن الأبرص.
ومن بني غاضرة بن ملك بن ثعلبة بن دودان الحساس بن هند الذي ينسب إليه عبد بني الحساس. وكان جيد الشعر جداً، وهو القائلُ، وأحسنَ:


الأعلى رد مع اقتباس
قديم 26 Jan 2007, 11:23 PM [ 89 ]
عضو متميز

تاريخ التسجيل : Feb 2005
رقم العضوية : 28
الإقامة : saudi arabia
الهواية : ركوب الدرجات
مواضيع : 291
الردود : 5726
مجموع المشاركات : 6,017
معدل التقييم : 83كديميس will become famous soon enough

كديميس غير متصل




أَشعارُ عبدِ بنى الحسحاسِ قُمنَ لهُ ... عند الفَخار مَقامَ الأصلِ والوَرِقِ
إن كنتُ عبداً فنفسي حرةٌ كَرَماً ... أو أسودَ اللونِ إني أبيضُ الخُلُقِ
وكان عبدُ بنى الحسحاس يرتضخُ لُكنةً. فلما أنشد عمر بن الخطاب:
عُميرةَ ودِّعْ إن تجهَّزتَ غاديا ... كفى الشيبُ والإسلامُ للمرءِ ناهيا
فقال عمرُ، رحمه الله: لو قدَّمتَ الإسلام على الشيب لأَجزتُك قال: ما سعرتُ، يريد: ما شعرت.
ومن بني كاهل بن أسدٍ علباء بن الحرث: الذي يقول فيه امرؤ القيس:
وأفلتهُنَّ عِلباءٌ جريضاً ... ولو أدركنهُ صَفرَ الوطابُ
وفي بني كاهلٍ يقول امرؤ القيس:
واللهِ لا يذهبُ شَيخي باطِلا
حتى أُبِيرَ مالكاً وكاهِلا
القاتِلين الملكَ الحُلاحِلا
خيرَ معدٍّ حَسباً ونائِلا
.... ومن مالي بني كاهل سليمان بن مِهرانَ: أبو محمدٍ الأعمشُ، وكان يوم قُتل الحسين، وذلك يوم عاشوراءَ سنة إحدى وستين. وكان من جملة حَملة الحديث.
وأما حُلمةُ بن أسدٍ: فأفناهمُ امرؤ القيس بن حُجر أخذاً بثأر أبيه.
ومن بني أسدٍ ثم من بني والبةَ بن الحارث أخي قُعين بن الحارث عليُّ بن ربيعة الأسديُّ الوالبيُّ: أبو المغيرة. سمع علياً وابن عمر. روى. عنه سعيد بن عُبيد وسَلمة بن كُهيل وأبو إسحاق السَّبيعي ومنصور بن المُعتمر. خرَّج عنه مسلم والتِّرمذيُّ وغيرهم. وعن علي بن ربيعة في الشريعة للآجُرِّيِّ، عن علي رضي الله عنه ما أنصُّه الآن: الآجُرِّيُّ: حدثنا أبو محمدٍ يحيى بن محمد بن صاعدٍ قال: نا يوسف بن موسى القَطَّانُ قال: نا جَريرٌ عن منصور بن المعتمر عن عليِّ بن ربيعةَ الأسديِّ قال: رأيت عليَّ بن أبي طالب أُتِيَ بدابَّةٍ، فوضع رِجلَهُ في الرِّكاب فقال: بسم الله. فلما اسْتَوى عليها قال: الحمدُ لله. ثم قال: )سبحانَ الذي سخَّر لنا هذا، وما كنَّا لهُ مُقْرِنينَ، وإنَّا إلى ربِّنا لَمنقلبون(، ثم كبَّر ثلاثاً، وحمِدَ ثلاثاً ثم قال: لا إله إلا أنتَ، سبحانك إني قد ظلمتُ نفسي فاغفرْ لي ذنبي، إنه لا يغفرُ الذنوبَ إلا أنتَ. ثم استُضحك، فقلتُ: ممَّ استُضحكتَ؟ فقال: إن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال يوماً مثل ما قلتُ ثم استُضحك، فقلتُ: ممَّ استُضحكت يا رسول الله؟ قال: يَعجبُ ربُّنا عزَّ وجلَّ من قَول عبده: " سبحانك إني قد ظلمتُ نفسي، فاغفر لي ذنبي، إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت " . وخرَّج هذا الحديث التِّرمذيُّ عن علي بن ربيعة عن علي بن أبي طالب.
ومن موالى والبة بن الحرث سعيدُ بن جُبير: أبو عبد الله، وكان من خيار التابعين، روى عن ابن عباس وابن عمر، وكان أسود. وكتب لعبد الله بن عُتبة بن مسعود، ثم كتب لأبي بردة بن أبي موسى وهو على القضاء. وقال خُصيف: وكان أعلمهم بالطلاق سعيد بن المسيَّب، وأعلمهم بالحج عطاء وأعلمهم بالحلال والحرام طاووس، وأعلمهم بالتفسير مُجاهد، واجمعَهم لذلك كلِّه سعيد بن جُبير. وكان أبن عباس رضي الله عنه إذا أتاه أهل الكوفة يسألونه يقول: يسألونني وفيهم ابن أمِّ دَهماء، يعن سعيداً. وخرَّج سعيد مع عبد الرحمن بن الأشعث. فلما " قُتل عبدُ الرحمن " أمر الحجاجُ به، فأخذه خالد بن عبد الله القسريُّ، فبعث به إلى الحجاج. وكان خالد والي الوليد بن عبد الملك على مكة.
وحدثنا أبو ألصَّهباء قال: قال الحجاجُ لسعيد بن جُبير: اختر أيَّ قِتْلةٍ شئتَ. فقال له: بل اختر أنت لنفسك... القصاصَ أمامك. وقتله الحجاجُ سنةَ أربع وتسعين، وهو ابن تسعٍ وأربعين سنة. وكان له ابنان: عبد الله وعبد الملك ابنا سعيدٍ، يُروى عنهما.
ومن بني أسد... إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة الأسدي. سمع ابن المنكدر وأيوب ومالك بن دينارٍ وابن عَون، روى عنه شعبةُ وإسحاق.
ومنهم أبو عمر حفصُ بن سليمان.
مُدركةُ بن إلياس: فَوَلد مُدركة خُزيمة، وقد تقدَّم ذكره، وهُزيلاً. وأمهما امرأة من قُضاعةَ. كذا قال ابن إسحاق، وذكرهما غيرُه وسمَّاها ونسبها، فقال: هي سلمى بنتُ سودِ بن أسلم بن الجاف بن قُضاعة.
وفي هُذيل بطون منها: صَاهلِةُ بن كاهل بن الحرث بن تميم بن سعد بن هُذيل، ولِحْيانُ بن هُذيل.


الأعلى رد مع اقتباس
قديم 26 Jan 2007, 11:23 PM [ 90 ]
عضو متميز

تاريخ التسجيل : Feb 2005
رقم العضوية : 28
الإقامة : saudi arabia
الهواية : ركوب الدرجات
مواضيع : 291
الردود : 5726
مجموع المشاركات : 6,017
معدل التقييم : 83كديميس will become famous soon enough

كديميس غير متصل




فمن صاهلةَ عبد الله بن مسعود بن غافل " بالغين المنقوط والفاء " بن حبيب بن شمخ بن فار بن مخزوم بن صاهلة بن كاهل بن الحرث بت تميم بن سعد بن هُذيل بن مُدركة أبو عبد الرحمن، حليف بني زهرة. وكان أبوه مسعود بن غافل قد حالف في الجاهلية عبد الله بن الحرث بن زهرة. وأمُّه أمُّ عَبدٍ بنت عبد وُد، هُذلية من فخذ أبيه، وأمُّها زُهرية، قيل بنت الحرث بن زهرة. وكان إسلامه قديماً في أول الإسلام. وهو من القُراء وممَّن جمع القرآن على عهد النبي صلى الله عليه وسلم. وهاجر الهجرتين، وصلى القبلتين، وشهد بدراً والحديبية. وشهد له النبيُّ عليه السلام بالجنة، وكان يُعرف في الصحابة بصاحب السِّواد والسِّواك. والسِّوادُ: السِّرارُ. وكان يَلجُ على النبيِّ صلى الله عليه وسلم، ويُلبسه نعليه، ويمشي أمامهُ ومعه، ويَستُره إذا اغتسل، ويوقظُهُ إذا نام. وقال: قال لي رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: " إذنُك عليَّ أن ترفعَ الحجابَ، وأن تسمعَ سِوادي حتى أَنهاك " . أخرج هذا الحديث مسلم في الصحيح المسند له.
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " رضيتُ لأمتي ما رضيَ لها ابنُ أمِّ عبدٍ " . وقال عليٌّ رضي الله عنه: أمر النبيُّ صلى الله عليه وسلم عبد الله بن مسعود أن يصعد شجرةً، فيأتيَهُ بشيء منه. فنظر أصحابُه إلى خُموشهِ ساقَييه، فضحكوا. فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: " ما يُضحكِكُم؟ لَرِجلا عبدِ الله في الميزان أثقلُ من أُحُدٍ " .
وقال أبو عمر بنُ عبد البَرِّ: نا سعيد بن نصر؛ نا قاسم بن إصبغ، نا ابن وضَّاح، نا ابنُ أبي النبيَّ عليه السلامُ أتى بين أبي بكر وعمر وعبد الله يصلي، فافتتح بالنِّساء. فقال عليه السلام: " من أحبَّ أن يقرأ القرآن غضاً كما أُنزل فليقرأهُ على قراءةِ ابن أمِّ عبدٍ " ، ثمَّ قعد يسألُ. فجعل النبيُّ صلى الله عليه وسلم يقول: " سَلْ تُعطَهُ " . فقال فيما سأل: " اللهمَّ، إني أسألك إيماناً لا يرتدُّ، ونعيماً لا ينفَدُ، ومرافقةَ محمدٍ في أعلى جنة الخلد " . فأتى عمرُ عبد الله يُبشِّره، فوجد أبا بكرٍ خارجاً قد سبقه، فقال: إن فعلت لقد كنت سَبَّاقاً للخير.
وكان، رحمه اللهُ، قصيراً نحيفاً يكادُ طِوال الرجال يُوازونه جلوساً، وهو قائم. وكان لا يُغير شَيبَةُ. وبعثه عمرُ بن الخطاب إلى الكوفة مع عمار بن ياسر، وكتب إليهم: إني قد بعثتُ إليكم بعمار بن ياسر أميراً، وبعبد اللهِ بن مسعودٍ مُعلما ووزيراً. وهما من النُّجباء من أهل بدرٍ فاقتَدُوا بهما، واسمعوا من قولهما. وقد آثرتُكم بعبد الله على نفسي. وقال فيه عمر: كُنيف مُلئ علماً. ومسح النبيُّ عليه السلامُ برأسه، وقال: " يرحمُك اللهُ، فإنك غُليِّمٌ مُعلَّمٌ " ، وذلك في أول إسلامه.
وروى عليُّ بن المدينيِّ قال: نا سُفيان قال: نا جامعُ بن أبي راشدٍ سمع حذيفة يحلف بالله: ما أعلمُ أحداً أشبه دّلاً ولا هدياً برسول الله صلى الله عليه وسلم من حين يخرجُ من بيته إلى أن يرجع إليه من عبد الله بن مسعودٍ. ولقد عَلم المحفوظون من أصحاب محمدٍ صلى الله عليه وسلم أنه من أقربهم وسيلةً إلى الله يوم القيامة. وقال بعض أصحاب ابن مسعود: ما سمعتُ ابن مسعود يقول في عثمان سُبَّةً قطُّ: وسمعته يقول: لئن قتلوهُ لا يَستخلفوا بعده مثله.
وأمُّ عبد: أمُّ عبد الله، وقد يُنسب إليها، وكانت من المهاجرات. روى عنها ابنها عبدُ الله بنُ مسعود أنها قالت: رأيتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم قَنَتَ في أوَّل الوتر، قبل الركوع. وروى وكيعٌ عن سفيان عن أبي إسحاق عن مُصعب بن سعد قال: فرض عمر بن الخطاب لنساء المهاجرات في ألفين منهنَّ أمُّ عبد.
ولما مات ابنُ مسعود نُعي إلى أبي الدرداء فقال: ما ترك بعده مثلهُ. ومات رضي الله عنه سنة ثلاثين، ودُفن بالبقيع، وصلَّى عليه عثمان. وقيل: بل صلى عليه عمار. وقيل: بل صلى عليه الزُّبير. ودُفن ليلاً بإيصاله ذلك إليه، ولم يُعلم عثمان بدفنه، فعاتب الزُّبير على ذلك. وكان يوم توفي ابن بضع وستين سنةً. وعن جابر بن زيد عن ابن عباسٍ قال: آخى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بين الزُّبير وبين ابن مسعود.
ولد عبد الله بن مسعود عبد الرحمن: وبه كان يُكنى. وعتبةُ وأبو عبيدة، واسمه عامر.


الأعلى رد مع اقتباس
إضافة رد
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الجوهرة سطام الشدادي القسم العام 6 06 Aug 2009 03:00 AM
الجوهرة في منزل الشدادي السعيد على قول ولد عمي سلطان الشدادي الحزين أخبار الشدادين 15 12 Mar 2009 10:08 PM
ميسي الجوهرة الأرجنتينية الجديدة التي ستراقبها كل الأنظار بسمة عالم الرياضة 7 19 Oct 2007 04:53 PM
حتى لا تنكـسر الجوهرة الياسر المنتدى الاسلامي 20 16 Jul 2007 02:59 AM
ناكر العشرة هذال شري بحور القوافي 14 06 May 2005 08:08 AM
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

06:23 PM
Powered by vBulletin® developed by Tar3q.com