الموضوع: مقال على الرف
عرض مشاركة واحدة
قديم 14 Oct 2017, 01:35 AM [ 2 ]
عضو متميز


تاريخ التسجيل : Oct 2017
رقم العضوية : 76226
الإقامة : saudi arabia
مواضيع : 1
الردود : 203
مجموع المشاركات : 204
معدل التقييم : 39ريحـان is on a distinguished road

ريحـان غير متصل


رد: مقال على الرف


صدام حسين والنكتة السوداء
خالد القشطيني-2008


كما نال عبد الناصر والسادات حصتهما من السخرية، نال صدام حسين حظه منها، ولكن حظه كان أكثر بشاعة.
تردد بعضها في الصحافة العالمية فقالت وكالة الاسوشييتد برس إنه فكر بتعليم ابنه عدي اللغة الإنجليزية فسأل عن معلم ضليع بها وقادر على تدريسه.
أشاروا عليه بالأستاذ إبراهيم رمضان فرفع الوالد الحنون السماعة وخاطب أحد ضباطه بأن يبحثوا عن ذلك الرجل.
مر الوقت ولم يظهر إبراهيم رمضان فجدد صدام المكالمة وسأل الضابط عنه فأجابه :
«نعم سيدي وجدناه واعترف وأعدمناه».

وقيل أيضا إنه أراد أن يتعرف على حقيقة موقف الناس من غزو الكويت فتنكر بزي عادي ودخل إحدى السينمات أثناء عرض خطابه عن ذلك.
وكلما ظهرت صورته على الشاشة، صفق المشاهدون لها وانطلقوا يهتفون باسمه وبالطبع جلس هو يتابع ما يجري بصمت فلكزه الرجل الجالس بجانبه وقال: «عيني، صفق معانا الله يرضى عليك تريد صدام حسين يذبحنا بسببك».

من الحكايات التي اختلط فيها الواقع بالخيال، وأترك حقيقة أمرها لله تعالى، أن عاملا تحدث في المقهى وقال إن صاحب عمله أخبره بأنه رأى في الحلم أن صدام حسين قد مات.
نقلت الحكاية للمخابرات فقبضوا عليهما. حكموا على الشخص الحلمان بالسجن المؤبد، على اعتبار أنه كان يعبر في حلمه عما في نفسه من أمنية. وحكموا على الراوي بعشر سنوات في السجن لترويج الحلم.
السؤال الذي شغل العراقيين وظلوا يتناقشون فيه، من المسؤول عن وصول هذا الرجل إلى سدة الحكم؟ راح حتى كبار البعثيين القدامى يتهمون بعضهم البعض بالمسؤولية، وكل منهم ينفض يديه عنها ويقول إنه بريء من ذلك. وكذا كان الموضوع الذي أشغل اثنين من البعثيين السكارى في شارع أبي نوأس، خرجا من الحانة وسارا في اتجاه محلة السعدون.
وهناك مرا بذلك التمثال الشهير لعبد المحسن السعدون، واقفا بسدارته يشير ببنانه إلى صدره تلك الإشارة المعروفة التي اشتهر بها. وقف البعثيان السكرانان أمامه فسأل أحدهما الآخر: «هذا ليش عبد المحسن يأشر بإصبعه على نفسه؟» نظر الآخر مليا ثم أجاب صاحبه: «هذا يأشر على نفسه يريد يقول، يعني بس هو أني اللي جبته؟».

يقول المثل سألوا فرعون من الذي فرعنك، فقال مش لاقي حد يردني. وهي مصيبة كل دكتاتور، وهكذا قالوا إن صدام حسين خرج للصيد مع عزت الدوري وطه ياسين رمضان. أطلق الدوري الرصاص على حمامة فأصابها وسقطت، وأطلق رمضان الرصاص على أخرى فأصابها وسقطت، وأطلق صدام الرصاص ولم يصبها وطارت الحمامة. ابتسم رمضان وقال: سبحان الله، هذي حمامة تطير وهي ميتة.


الأعلى رد مع اقتباس